بينما وصل الرئيس اللبناني جوزاف عون إلى واشنطن حاملاً ملفات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وسلاح حزب الله ودعم الجيش وإعادة الإعمار، تحولت الدقائق الأولى لوصوله إلى مادة لسجال سياسي وإعلامي في لبنان. فقد اعتبر منتقدون أن الاستقبال الذي حظي به عون، السبت، في قاعدة أندروز الجوية لا يتناسب مع زيارة رئيس دولة إلى واشنطن للمرة الأولى منذ نحو 17 عاماً، بينما رأى آخرون أن ما جرى لا يخرج عن قواعد زيارة يغلب عليها طابع العمل والمفاوضات، وليست "زيارة دولة" بما يصاحبها من مراسم واحتفالات. لكن ماذا حدث عند وصول الرئيس اللبناني؟ وهل تعرّض فعلاً لتجاهل بروتوكولي؟ وما الملفات التي يُفترض أن يبحثها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟ وصل عون وزوجته نعمت، السبت، إلى قاعدة أندروز الجوية العسكرية قرب واشنطن، في زيارة قالت الرئاسة اللبنانية إنها جاءت تلبية لدعوة من ترامب. وأظهرت المقاطع المتداولة استقبالاً محدوداً على أرض القاعدة، من دون حضور وزير أمريكي أو مسؤول سياسي بارز، ما دفع حسابات ومواقع لبنانية إلى الحديث عن "غياب الاستقبال الرسمي الأمريكي" أو وصف المشهد بأنه استقبال "متواضع" و"باهت". وبحسب الرئاسة اللبنانية، كان في استقبال عون مدير المراسم في وزارة الخارجية الأمريكية وقائد قاعدة أندروز، إلى جانب سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ورئيس بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة، وعدد من الدبلوماسيين اللبنانيين. كما غذّى الانتقاداتَ عدمُ الإعلان عن ظهور صحفي مشترك بعد اجتماع عون مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، واكتفاء الخارجية الأمريكية ببيان مقتضب عن المحادثات، فيما نشرت الرئاسة اللبنانية ووزير الخارجية الأمريكي صوراً من الاجتماع. أثار الاستقبال المحدود للرئيس اللبناني في قاعدة أندروز تساؤلات في لبنان بشأن ما إذا كان يعكس انتقاصاً من مكانة الزيارة. لكن المعطيات المتاحة لا تشير إلى خرق واضح للبروتوكول الأمريكي. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك