Desktop
Poster Image

عاد نسيج بايو إلى المملكة المتحدة للمرة الأولى منذ نحو ألف عام، في حدث تاريخي يُنظر إليه بوصفه عودة رمزية للقطعة إلى المكان الذي يُعتقد أنها صُنعت فيه أصلاً في إنجلترا خلال القرن الحادي عشر. ويعد نسيج بايو واحداً من أهم الأعمال الفنية والتاريخية التي وصلت إلينا من العصور الوسطى، وعلى الرغم من اسمه، فإنه ليس نسيجاً بالمعنى التقليدي، بل قطعة طويلة من الكتان مطرزة بخيوط صوفية ملونة، يبلغ طولها نحو 70 متراً، وتعود إلى القرن الحادي عشر. ويضم النسيج 58 مشهداً و626 شخصية و202 حصاناً، إضافة إلى سفن وسيوف ورماح وسهام، ليروي بالتفصيل قصة معركة هاستينغز والغزو النورماني لإنجلترا عام 1066، وهو الحدث الذي غيّر مسار البلاد بصورة جذرية. ووصل النسيج إلى المتحف البريطاني بعد نقله من موقع سري في شمال فرنسا تحت حراسة الشرطة، حيث وضع داخل صندوق ضخم محاط بإطار من الألمنيوم صُمم خصيصاً لحمايته أثناء الرحلة، وتم إنزاله من الشاحنة أمام عدد محدود من الحضور، من بينهم السفير الفرنسي لدى المملكة المتحدة ومدير المتحف البريطاني. وفي لفتة رمزية للتعبير عن الامتنان، عرض المتحف البريطاني كلمة "Merci" التي تعني "شكراً" بالفرنسية على منحدرات دوفر البيضاء الشهيرة، تقديراً لفرنسا على إعارة هذه القطعة التاريخية. ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعارة النسيج بأنها "بادرة ثقة وتجسيد ملموس للصداقة التاريخية بين فرنسا والمملكة المتحدة، ورغبة مشتركة في بناء مستقبل البلدين معاً". من جانبه، قال مدير المتحف البريطاني نيك كولينان إن وصول النسيج يمثل "حدثاً استثنائياً"، مضيفاً أن عودته إلى إنجلترا للمرة الأولى منذ ما يقارب ألف عام تشكل مناسبة تاريخية يسعد المتحف بمشاركتها مع الجمهور. تعد معركة هاستينغز التي وقعت في 14 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1066 واحدة من أكثر المعارك تأثيراً في تاريخ إنجلترا وأوروبا خلال العصور الوسطى. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

Time Icon

منذ 2 ايام

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك