Desktop
Poster Image

في يوم صيفي شديد الحرارة، كان الصيادون يفرغون ما اصطادوه على أرصفة الميناء. يرفع أحدهم بفخر عدداً من صغار أسماك القرش العالقة في شباكه، موضحاً أن شطائر سمك القرش تُعد من الأطباق المحلية المفضلة. وفي مكان قريب، ينطلق آخر على دراجته النارية، وقد علّق عليها سمكتين كبيرتين. للوهلة الأولى، يبدو المشهد كأي ميناء صيد عادي. لكن هذه الأرصفة تقع في بندر عباس، المدينة الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الشحن في العالم، ونقطة محورية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها صحفيون دوليون الجانب الإيراني من المضيق منذ بدء النزاع. عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات في 28 فبراير/شباط، رد النظام الإيراني بمهاجمة إسرائيل ودول خليجية مجاورة تستضيف قوات أمريكية، وحوّل موقعه الجغرافي إلى أحد أبرز أوراق الضغط لديه. وبدأ الحرس الثوري الإيراني بإطلاق النار على سفن تجارية كانت تحاول عبور المضيق من دون إذن منه، ما جعل الممر المائي، فعلياً، غير قابل للملاحة. وتقطعت السبل ببحارة من مختلف أنحاء العالم، فيما ارتفعت أسعار النفط، دافعة معها كلفة الطاقة والوقود، فضلاً عن مجموعة واسعة من السلع التي تُنقل بحراً حول العالم. وردت الولايات المتحدة بفرض حصار من جانبها، مستهدفة أي سفن تستخدم الموانئ الإيرانية في الخليج. ونتيجة لذلك، أصبحت هذه المياه شديدة الخطورة على الصيد طوال أشهر. فتوقف كثير من الصيادين عن الخروج إلى البحر، بينما واصل آخرون عملهم، وهم يدركون أنهم يتجهون إلى ساحة قتال. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك مساهمة إضافية في إعداد التقرير: جاسمين داير تعد نوال المقحفي هذا التقرير من طهران، بشرط عدم استخدام أي من موادها على خدمة بي بي سي الفارسية. وتنطبق هذه القيود على جميع المؤسسات الإعلامية الدولية العاملة في إيران. جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.

Time Icon

منذ 20 ايام

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك