يتصدر فيلم "الأوديسة" قائمة الأفلام الأكثر ترقُّباً هذا العام، لكنه في الوقت ذاته يُعتبر الأكثر إثارة للجدل. يمثل الفيلم تصوّراً لملحمة هوميروس الشهيرة التي تحمل الاسم نفسه (الأوديسة) للمخرج كريستوفر نولان. ويشارك في بطولة الفيلم كوكبة من النجوم بينهم مات ديمون، وزندايا، وتوم هولند وآخرون، ومن المقرر أن يُعرض في دور السينما يوم 17 يوليو/تموز المقبل. وكان آخر أعمال كريستوفر نولان هو فيلم "أوبنهايمر"، الحائز على جائزة أوسكار، يتناول قصة اختراع القنبلة الذرية، وما تثيره من جدل حول أخلاقيات قتْل عشرات الآلاف من المدنيين في صراع عالمي. ولابُدّ حينها، أنّ نولان توقع أن يكون فيلمه المقبل أقل إثارة للجدل. ولكنّ فيلم "الأوديسة" قائمٌ على ملحمة هوميروس الشعرية القديمة، والتي تسرد بطولات محاربين وملوك وآلهة ووحوش- ما الذي يمكن أن يثير الجدل في ذلك؟ هل يختلف الناس حول طول العملاق بوليفيموس ذي العين الواحدة؟ أو حول نوعية الخشب المصنوع منه حصان طروادة؟ حسناً، ربما لا شيء من هذا على الإطلاق. لكن ما اتضح هو أن الناس اختلفوا حول أشياء أخرى تماماً، على نحو ترك "الأوديسة" أكثر أفلام هذا العام إثارة للجدل- وساحة نقاشٍ لكل أنواع المشكلات السياسية والثقافية على السواء. ولكن كيف لملحمةٍ موغلة في القِدم كهذه أن تثير كل هذا الخلاف؟ معظم الجدل يدور حول تحفظّات ومخاوف لدى البعض من أن يكون الفيلم متحرراً أكثر مما ينبغي؛ وتشير الأصابع هنا إلى استعانة المخرج نولان بممثلٍ عابرٍ للجنس هو إليوت بيدج وبمغنّي الراب ترافيس سكوت، لكي يلعبا دورَين: أحدهما لشخصية مذكَّرة لم يتحدّد اسمها حتى الآن، والدور الثاني هو للشاعر والمغنّي الأعمى ديمودوكوس- على الترتيب. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك