Desktop
Poster Image

هدأ التصعيد العسكري، ووُقّعت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. صحيح أن المفاوضات ما زالت في أول الطريق ومن المبكر الحديث عن نتائجها، ولكن السؤال الذي يُطرح اليوم: من هو الخاسر الأكبر في هذه الحرب؟ في "ميزان الربح والخسارة" تختلف القراءات السياسية، إذ تخشى دول الخليج العربية أن تؤدي المفاوضات الأمريكية مع إيران إلى تقديم "تنازلات مفرطة" تعزز قوة طهران ‌في المنطقة، إذ لم تأتِ مسودة الاتفاق بين طهران وواشنطن على ذكر فرض أي قيود على الصواريخ البالستية الإيرانية، وهو الأمر الذي قد يثير مخاوف بعض الدول الخليجية الواقعة ضمن نطاق تلك الصواريخ وتضررت بالفعل جراءها. فخلال الحرب، كانت إدارة ترامب تقول إن تدمير قدرات طهران الصاروخية يمثل هدفاً أساسياً. لكن خلال زيارته الأخيرة لباريس، خفّض ترامب سقف تصريحاته بالقول: "إذا كانت دول أخرى تمتلك صواريخ بالستية، فمن الظلم ألا تمتلك إيران بعضها". يعتبر د. أندرياس كريغ، الأستاذ المشارك في دراسات الأمن في كينغز كوليدج لندن، أن برنامج الصواريخ الإيراني لا يزال يمثل تحدياً أمنياً جدّياً لدول الخليج العربية، لكنه يقول إن القادة الخليجيين يدركون أن المطالبة بتفكيك ترسانة الصواريخ الإيرانية لن تفضي إلى اتفاق. ويرجّح كريغ في حديث لبي بي سي نيوز عربي أن يكون الرد الخليجي عملياً عبر تحصين البنية التحتية وتوسيع منظومات الدفاع الصاروخي وتوطين إنتاج الصواريخ الاعتراضية وتعزيز الدفاعات الأمامية والإبقاء على قنوات مفتوحة مع طهران لتجنب الصدام. لا يصف كريغ دول الخليج بالخاسر الأكبر في هذه الحرب على الرغم من تلقيها ضربات كشفت هشاشة بعض جوانب بنيتها التحتية، إذ إنها لا تزال، برأيه، تتمتع بموقع استراتيجي مهم. "أما إسرائيل فتبدو الخاسر الأكبر من منظور استراتيجي، فقد استنزفت جزءاً كبيراً من رصيدها لدى الإدارة الأمريكية سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا، وأضرّت بمكانتها لدى الرأي العام الغربي، وكرّست صورتها بوصفها دولة تجرّ واشنطن إلى تصعيد إقليمي مكلف يتمحور حول أجندتها الأمنية"، يقول كريغ. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

Time Icon

منذ 5 ايام

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك