Desktop
Poster Image

تفتح استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الباب أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين السياسي في المملكة المتحدة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية متزايدة. فبعد أقل من عامين على عودته بحزب العمال إلى السلطة وإنهاء 14 عاما من حكم المحافظين، وجد ستارمر نفسه مضطرا إلى التنحي تحت ضغط متصاعد من نواب حزبه الذين رأوا أنه لم يعد قادرا على استعادة ثقة الناخبين أو مواجهة الصعود السريع لحزب الإصلاح اليميني. وأعلن ستارمر الاثنين 22 يونيو/ حزيران استقالته من قيادة حزب العمال ورئاسة الحكومة، مؤكدا أنه أبلغ الملك تشارلز الثالث بقراره، على أن يستمر في منصبه حتى انتخاب زعيم جديد للحزب. ويبدو السياسي العمالي المخضرم آندي بورنم المرشح الأوفر حظا لخلافته، بعدما حظي بدعم متزايد من قيادات الحزب، ما يجعله قريبا من دخول مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت خلال الأسابيع المقبلة. تعيد استقالة ستارمر تسليط الضوء على حالة عدم الاستقرار التي طبعت السياسة البريطانية خلال السنوات العشر الماضية. فمنذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، تعاقب على رئاسة الحكومة عدد غير مسبوق من القادة السياسيين. فخلال العقد الأخير تولى ديفيد كاميرون رئاسة الوزراء حتى استقالته عقب نتيجة استفتاء بريكست، ثم خلفته تيريزا ماي التي واجهت صعوبات كبيرة في إدارة ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي. وبعدها وصل بوريس جونسون إلى السلطة وقاد البلاد خلال مرحلة تنفيذ بريكست وجائحة كورونا، قبل أن يستقيل وسط أزمات سياسية متلاحقة. وتولت ليز تراس المنصب لفترة كانت من الأقصر في تاريخ رئاسة الوزراء البريطانية الحديث، قبل أن يخلفها ريشي سوناك الذي قاد حكومة المحافظين حتى خسارة الانتخابات العامة في عام 2024. وبعد ذلك وصل كير ستارمر إلى السلطة زعيما لحزب العمال، ليصبح رحيله المحتمل تمهيدا لاحتمال وصول آندي بورنم سابع رئيس وزراء لبريطانيا خلال عشر سنوات فقط. ويعكس هذا العدد الكبير من التغييرات حجم التحولات التي شهدتها البلاد منذ بريكست، إضافة إلى تراجع الثقة الشعبية بالأحزاب التقليدية وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على الحكومات المتعاقبة. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

Time Icon

منذ 8 ايام

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك