Desktop
Poster Image

كل قصة نجاح عظيمة تبدأ بموقف عابر يحوله الشغف والإصرار إلى نقطة تحول تغير مجرى الحياة ومن قلب الصعيد وتحديداً من أسيوط انطلقت رحلة شاب آمن بأن السعي هو مفتاح القدر وأن التعب هو الضريبة المستحقة للوصول إلى القمة في هذا المقال يشاركنا محمود سليمان أحد أبرز الأسماء الشابة في عالم التسويق العقاري قصة تحوله من فتى يبلغ من العمر 15 عاما إلى واحد من أهم المستشارين العقاريين الذين يشار إليهم بالبنان منذ عشر سنوات تماما كنت في عمر الفتى البطل الذي يظهر معي في الصورة (عبد الرحمن) كان عمري حينها 15 عاماً وكنت أعمل في أحد المقاهي (كافيه) لم يكن نزولي للعمل بدافع الحاجة المادية فقد كان والدي -رحمه الله وغفر له- يوفّر لي ولإخوتي كل سبل الراحة الوفيرة لكنه كان يملك رؤية تربوية عظيمة كان يشجعني على النزول والعمل لأحتك بالمجتمع وأفهم طبيعة الدنيا وأتحمل المسؤولية مبكرا في أحد الأيام وأثناء تأدية محمود لعمله في المالكافيه التقطت أذناه حوارا دار بين صديقين يجلسان معا كان أحدهما يتحدث بحماس ويقول: لو وفقت بين عميلين الآن فإن العموله (الكوميشن) التي سأحصل عليها ستكفيني لشراء الذهب والخطوبة وسيمر الأمر بسلام وقفت الكلمات في عقله ما هو هذا المجال الذي يمكن لشاب في مقتبل العمر أن يجني منه ما يكفي للزواج والخطوبة بهذه السرعة؟ وتأكدت الفكرة بعد أيام عندما عاد الشابان ونفس فنجان القهوة ليقول أحدهما لقد استلمت الكوميشن بالأمس وأنا ذاهب الآن لشراء الذهب هنا تملّك الفضول محمود وبعد أسابيع من البحث عرف أن هذا المجال يُدعى العقارات وأن هؤلاء هم الوسطاء العقاريون (Brokers) بعد 5 سنوات من ذلك الموقف، وتحديداً في عمر العشرين، اتخذ محمود القرار بالدخول رسمياً إلى هذا العالم الشاق كـ (Sales Man) لم تكن البداية مفروشة بالورود بل كانت فصولاً من المرمطة والجهد المضني مكتب مؤقت: كان يتخذ من الكافيهات مقراً له لجمع البيانات وتفنيدها جهد بدني شاق: صعود أبراج تحت الإنشاء تصل إلى الطوابق الثامن والتاسع والعاشر على الأقدام بدون مصاعد لمعاينة العقارات عمل متواصل: التوفيق بين الملاك والعملاء، في أيام كان يغيب فيها النوم تماما استمر هذا الحال لعام كامل حتى جاء التحدي الأكبر عندما أخبره أحد أصدقائه عن مسؤول مبيعات عقاري ناجح جداً في البلد يمتلك علاقات واسعة مع المشاهير والشخصيات العامة ويستطيع إنهاء أي صفقة تحركت روح التحدي داخل محمود، وتساءل: ما الذي يملكه هذا الرجل ولا أملكه أنا؟ ضاعف محمود ساعات عمله وتحول من العمل الصباحي فقط إلى العمل المتواصل من الصبح وحتى العاشرة ليلاً بلا كلل أو ملل كافأ الله هذا السعي، وفي عمر الـ 19 عاماً فقط، حقق محمود أول رقم مالي كبير في حياته خلال شهر واحد رقمٌ كان يعادل في ذلك الوقت ثمن شقة سكنية كاملة وهو إنجاز هائل لشاب في هذا السن ومع توالي النجاحات بدأت السمعة الطيبة تبني اسماً قوياً لـ محمود سليمان وأصبح العملاء يطلبونه بالاسم لأمانته واحترافيته بدأت الشريحة المستهدفة تتسع لتشمل الأطباء المستشارين، المحاسبين ورجال الأعمال في زيارة للقاهرة شاءت الأقدار أن يتواجد محمود في جلسة عمل لبيع قطعة أرض ليذكر أحد رجال الأعمال رغبته في شراء شقة في أسيوط فقام صديقه بتقديمه قائلاً: البشمهندس محمود من أسيوط وهو Broker ثقيل وبالفعل نجح محمود في تأمين العقار المثالي له، ليوجه له رجل الأعمال عبارة تركت أثراً عميقاً في نفسه: يا بشمهندس محمود أنا مراهن عليك كانت هذه الجملة بمثابة الوقود ففي عمر 22 عاما ووسط عمالقة السوق وأصحاب الخبرات الطويلة وبفضل توفيق الله وسعيه أصبح محمود سليمان يتعامل مباشرة مع شخصيات وقامات اقتصادية كبرى كان يراها فقط عبر شاشات التلفزيون أمثال المهندس ياسر العرجاني وغيره من كبار المستثمرين اليوم يقف محمود سليمان على أرض صلبة يدير مجموعته الخاصة التي تمتلك قاعدة بيانات جغرافية واسعة تغطي كافة أنحاء جمهورية مصر العربية وهو شغال في أكبر شركات التسويق العقاري ومؤهل لتنفيذ كبرى العمليات البيعية (Big Sales Deals) ولم يتوقف الطموح عند حدود مصر بل امتد منذ عام ليشمل دراسة وتطوير العمل العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبناء شراكات قوية مع مستثمرين في أكبر عواصم الاستثمار العقاري في العالم كل هذا النجاح جاء بعد دفع ضريبة غالية جداً من الشقاء الغربة التنقل بين المحافظات وتكبد الخسائر أحياناً للتعلم واكتساب الخبرة ما جعلني أستعيد هذه الذكريات اليوم هو جلوسي مع هذا البطل الصغير (عبد الرحمن) وجدته يتحدث معي بشغف وعينيه تلمع برغبة عارمة في أن يكون (حاجة كبيرة) في المستقبل في تلك اللحظة حدث تنشيط مفاجئ لذاكرتي (Refresh Background Memory) ورأيت نفسي فيه قبل 10 سنوات عندما كنت في مثل عمره أستمع للبائعين في الكافيه إن قصة محمود سليمان هي رسالة حية لكل شاب يعتقد أن الظروف أو الجغرافيا قد تقف عائقاً أمام طموحه لقد بدأت الحكاية بموقف عُرض أمامه كقصة فحولها إلى هدف ثم إلى واقع ملموس بفضل الله وتوفيقه، وثم السعي المستمر يثبت محمود سليمان اليوم أنه ليس مجرد رقم في السوق بل هو واحد من أهم الـ Brokers في أسيوط ومصر محمود سليمان رئيس مجلس إدارة شركة AQUA ESTATE تذكر دائماً: أنت كاتب قصتك بيدك فاجعلها تستحق الإنصات

Time Icon

منذ 23 ايام

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك