Desktop
Poster Image

اتفقت كبرى شركات التكنولوجيا الرقمية العالمية على دفع تعويضات مالية تقارب سبعة وعشرين مليون دولار أمريكي لإنهاء نزاع قضائي حاد رفعته إدارة إحدى المناطق التعليمية الريفية التابعة لولاية كنتاكي الأمريكية، حيث وجهت المؤسسات التربوية اتهامات مباشرة لتلك المواقع الإشهارية بالتسبب في تدهور وتفاقم أزمات الصحة النفسية بين صفوف الطلاب المراهقين واستنزاف الموارد المالية للمدارس بسبب التقنيات المسببة للإدمان الرقمي. وأوضحت الوثائق الرسمية الصادرة بموجب تشريعات السجلات العامة أن شركة ميتا المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام ستتحمل الجزء الأكبر من الأعباء المالية بدفع تسعة ملايين دولار، في حين وافقت شركتا سناب وتيك توك على سداد ثمانية ملايين دولار لكل منهما. بينما بلغت حصة منصة يوتيوب التابعة لشركة غوغل ما يزيد قليلاً على مليوني دولار مع تعهدها بتوفير برامج تدريبية متخصصة للمعلمين تدعم الآليات التعليمية داخل الفصول. وتمثل هذه التعويضات الإجمالية طفرة مالية للمنطقة التعليمية بمقاطعة بريثيت كونها تتجاوز ميزانيتها السنوية البالغة خمسة وعشرين مليون دولار بنسبة ثمانية بالمائة، حيث تهدف الإدارة لاستغلال هذه السيولة النقدية في تمويل برامج الدعم النفسي وتطوير المناهج التوعوية ضد مخاطر الاستخدام المفرط للهواتف والإنترنت. وساهمت هذه التسوية الرائدة في تجنيب القطاع التقني خوض أولى المحاكمات العلنية من نوعها على مستوى الولايات المتحدة والتي كان من المفترض انطلاقها في منتصف شهر يونيو الحالي أمام المحكمة الاتحادية بمدينة أوكلاند في ولاية كاليفورنيا. ورغم حسم هذا الملف إلا أن الضغوط القضائية والمالية لا تزال قائمة وبقوة في ظل وجود أكثر من ألف وثلاثمائة منطقة تعليمية أخرى تنتظر دورها في ساحات القضاء لقضايا مشابهة، وسط تقديرات اقتصادية تشير إلى احتمالية وصول الإجمالي العام للالتزامات القانونية والتعويضات المحتملة على مستوى الدولة لنحو أربعمائة مليار دولار أمريكي. وتواجه الكيانات البرمجية العملاقة ما يربو على ستة آلاف دعوى قضائية مرفوعة من أفراد ومدعين عامين تتهم الخوارزميات بتعمد استهداف القصر عبر خصائص تشجع على البقاء الطويل داخل التطبيقات مثل التمرير اللانهائي والتشغيل التلقائي للمقاطع مما يسفر عن اضطرابات سلوكية كالقلق والاكتئاب. ويأتي هذا بعد صدور أحكام سابقة تلزم ميتا ويوتیوب بدفع ملايين الدولارات لضحايا الإدمان الرقمي وإخفاق حماية الطفولة، بينما تترقب الأوساط القانونية المحاكمة الاختبارية المقبلة في مدينة توسان بولاية أريزونا بالتزامن مع دعوى موازية تطالب فيها ولاية كنتاكي بفرض غرامات مدنية قياسية قد تصل لأربعين مليار دولار في أغسطس المقبل.

Time Icon

منذ شهر

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك