Desktop
Poster Image

أصبح مستقبل عملية السلام في لبنان مُعلّقاً بعد أن رفض حزب الله بنود اتفاق وقف إطلاق النار المُقترح، الذي أُعلِن عنه في واشنطن فجر الخميس. وقال أمين عام الحزب نعيم قاسم إن الاتفاق مرفوض "جملة وتفصيلاً من شرائح واسعة من الشعب اللبناني" وأنه جاء نتاج "مفاوضات مباشرة عبثية ومذلة ومخزية للبنان" على حد تعبيره، مؤكداً أنه لا يُمكن تحقيق السلام في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على القرى اللبنانية. وفي بيان أصدره بمناسبة ذكرى وفاة قائد الثورة الإيرانية آية الله الخميني، أكد قاسم رفض إخلاء جنوب لبنان من مقاتلي حزب الله في ظل استمرار ما وصفه بـ"العدوان"، واصفاً ذلك بأنه يمثل "استسلاماً وهزيمة"، في الوقت الذي يرى فيه الرئيس اللبناني الاتفاق بأنه الفرصة الأخيرة لتحقيق سلام حقيقي. وحمّل قاسم السلطات اللبنانية مسؤولية معالجة ما وصفه بـ"الانقسام الداخلي"، معتبراً أن سياساتها لا تعكس توافقاً وطنياً شاملاً بين المكونات اللبنانية ولا تنسجم مع مبادئ الدستور وصيغة العيش المشترك، على حد وصفه. وتسمح هذه الاتفاقية لإسرائيل بمواصلة احتلالها وقصفها لجنوب لبنان، لكنها اشترطت انسحاب حزب الله، الذي لم يكن طرفاً في المفاوضات. في المقابل، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أن بلاده تدعم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وأنها "مستعدة للمضي قُدُماً في هذا المسار" ضمن آلية التنسيق التي أنشئت مع الولايات المتحدة. وقال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي في مونتينيغرو: "نحن ندعم وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل وأي شيء يساهم في استعادة السلام ومكافحة النشاطات الإرهابية وترسيخ سيادة لبنان ووحدة أراضيه بشكل كامل". وأضاف "فرنسا، كما دائماً، مستعدة للمضي قدما في هذا المسار. هناك آلية تنسيق قائمة بين الولايات المتحدة وفرنسا. إذا كان وقف إطلاق النار جاداً، فيجب إعادة تفعيل هذه الآلية للمتابعة والتحقق من تنفيذها". وتابع "يجب لاحقاً تحديد المسارات والوسائل التي تتيح إعادة بسط السيادة اللبنانية واستعادة القوات المسلحة اللبنانية حصرية السلاح". وتولي فرنسا اهتماماً بالغاً بلبنان منذ أن كان تحت الانتداب الفرنسي بعد الحرب العالمية الأولى، وتُعدّ فرنسا من أكبر المساهمين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). على الصعيد الاقتصادي والعسكري، وافق الاتحاد الأوروبي الخميس على حزمة دعم جديدة للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو (116 مليون دولار)، في إطار مساعيه لتعزيز قدرات الجيش. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في تصريحات على الإنترنت إن "وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل ولبنان يوفر فرصة لمنع تجدد الأعمال القتالية على نطاق واسع". واستدركت قائلة: "لكن مقتل أحد جنود اليونيفيل واستمرار المناوشات يؤكدان هشاشة ما تم الاتفاق عليه". وترى كالاس أن "أفضل طريقة للحد من التهديد الذي يمثله حزب الله هي تمتين الدولة اللبنانية، وتمكين مؤسساتها، وإعادة حصر استخدام القوة بيدها". وتعد المساعدة الجديدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للجيش اللبناني، الرابعة في السنوات الأخيرة، وترفع إجمالي قيمة المساعدات إلى 182 مليون يورو. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

Time Icon

منذ ساعة

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك