رحل عن عالمنا الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، ابن مديرية غدير بمحافظة أبيَن جنوب البلاد، التي ولد فيها عام 1945. عرف هادي الحياة العسكرية منذ شبابه، حيث تخرج سنة 1964 في مدرسة "جيش محمية عدن"، المدرسة العسكرية في اليمن الجنوبي، التي كانت معروفة محلياً بـ"جيش الليوي"، والذي تأسس إبان الاحتلال البريطاني لجنوب اليمن. وكانت هذه المدرسة انطلاقة لمسيرته العسكرية الطويلة، التي تبلورت في دورات تدريبية ما بين بريطانيا والاتحاد السوفيتي السابق ومصر، التي ظل فيها حتى سنة 1970. برز اسمه على الساحة السياسية في اليمن منذ سنة 1986 مع اندلاع أحداث يناير/كانون الثاني داخل الحزب الاشتراكي الحاكم في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت تشكل اليمن الجنوبي آنذاك، قبل وحدة الجمهوريتين اليمنيتين. وقد حُكم عليه غيابياً بالإعدام رمياً بالرصاص بسبب مشاركته في تلك الأحداث التي وُصفت بالدموية، وفُصل من الحزب الاشتراكي ومن جميع المناصب الرسمية، إلى أن تأسست جمهورية اليمن التي جمعت شمل الجنوب بالشمال سنة 1990، ليعُيّن مستشاراً في المجلس الرئاسي تحت قيادة الرئيس السابق علي عبد الله صالح. وفي سنة 1992، أُعلن العفو عنه من جميع الأحكام الصادرة بحقه. حصل عبد ربه منصور هادي على درجة الماجستير من أكاديمية ناصر العسكرية في القاهرة عام 1994م. وفي هذه السنة، حصل على ترقيتين عسكريتين، ليتقلد منصب وزير الدفاع في اليمن وهو يحمل رتبة العميد، قبل أن يحصل على ترقية ثانية بعدها ببضعة أشهر ليصبح لواء. ولم يستمر في منصبه الوزاري سوى نحو خمسة أشهر، ففي أكتوبر/تشرين الأول، عُين عبد ربه منصور هادي نائباً للرئيس علي عبد الله صالح، لكنه استمر في الإشراف على شؤون الدفاع والأمن في البلاد. وفي سنة 1995، انتُخِب نائباً لرئيس المؤتمر الشعبي العام الذي أسسه صالح في الثمانينيات، والذي ظل مهيمناً على الساحة السياسية اليمنية حتى عام 2011. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك