Desktop
Poster Image

دخلت منطقة الخليج مرحلة جديدة من التوتر السياسي والأمني بعد التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز والعلاقة مع إيران، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة رسم تحالفاتها الإقليمية عبر توسيع اتفاقيات أبراهام ودمج مزيد من الدول العربية والإسلامية ضمن مسار التطبيع مع إسرائيل. وتسببت تصريحات ترامب بشأن سلطنة عمان في حالة من الجدل داخل المنطقة، بعدما قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء حضرته وسائل الإعلام إن "لا أحد سيسيطر على المضيق"، مؤكدا أن مضيق هرمز "مياه دولية". غير أن تصريحاته حملت لهجة تهديد واضحة عندما قال إن سلطنة عمان "ستتصرف مثل أي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها". وجاءت تلك التصريحات رغم العلاقات العسكرية والاقتصادية الممتدة بين واشنطن ومسقط منذ عقود، وهو ما دفع مراقبين إلى اعتبار أن إدارة ترامب تتعامل مع حلفائها الخليجيين بمنطق الضغط المباشر وربط الأمن الإقليمي بالمصالح الأمريكية الاستراتيجية. وفي رد سريع، أعلنت إيران تضامنها مع سلطنة عمان، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ترفض "تهديدات المسؤولين الأمريكيين" ضد مسقط، في خطوة بدت محاولة إيرانية لاستثمار التوتر الأمريكي الخليجي سياسيا وإعلاميا. وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير بثها التلفزيون الإيراني الرسمي تحدثت عن مسودة اتفاق غير رسمية بين واشنطن وطهران تهدف إلى إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، على أن تتولى إيران وسلطنة عمان إدارة المرور البحري بشكل مشترك. إلا أن ترامب نفى صحة تلك التقارير، كما وصف البيت الأبيض المعلومات المتداولة بأنها "مختلقة بالكامل". ورغم أن ترامب تحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع بنبرة متفائلة قائلا إن اتفاق السلام مع إيران "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، فإنه عاد لاحقا ليؤكد أنه "غير راض" عن المقترحات الإيرانية، مشيرا إلى أنه طلب من مفاوضيه "عدم التسرع" في التوصل إلى اتفاق. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

Time Icon

منذ شهر

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك