نستعرض في جولة الصحافة لهذا اليوم، تحليلاً يتحدث عن تآكل صورة الرئيس الروسي مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد الضغوط الاقتصادية والعسكرية داخل روسيا، ومقالاً آخر يتساءل عمّا إذا كان الرئيس الأمريكي يتجه إلى تخفيف الضغوط على إيران قبل تفكيك برنامجها النووي، وننهي بمقال ينتقد الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي. ونبدأ جولة الصحافة من مقال في صحيفة التلغراف البريطانية، يرى فيه الكاتب روبرت سيرفيس، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين بات يواجه أخطر لحظاته السياسية منذ بدء الحرب في أوكرانيا، مع تزايد الخسائر البشرية وتباطؤ الاقتصاد وتصاعد التذمر الشعبي، في حين يحاول الحفاظ على صورته كزعيم لا يُهزم. يقول الكاتب إن الروس تربوا تاريخياً على تمجيد الانتصارات العسكرية باعتبارها جزءاً من هويتهم الوطنية، من هزيمة نابليون إلى دخول برلين عام 1945، ولذلك فإن أي زعيم يُنظر إليه كخاسر في الحرب يفقد سريعاً شرعيته السياسية. ويستعيد المقال مثال القيصر نيقولا الثاني الذي انهارت مكانته بعد الهزائم العسكرية، قبل أن يُجبَر على التنازل عن العرش عام 1917. ويرى الكاتب أن بوتين حقق انتصارات عسكرية "سهلة" في السابق، مثل ضم القرم عام 2014 والتدخل الجوي في سوريا، لكن الحرب الشاملة على أوكرانيا تحولت إلى استنزاف طويل لم يكن يتوقعه. ويشير إلى أن بوتين كان يعتقد أن الحرب ستُحسم خلال أيام، حتى أن بعض الجنود الروس حملوا معهم بزات رسمية استعداداً لعرض عسكري متوقع في كييف، إلا أن الحرب دخلت عامها الخامس دون حسم. ويلفت المقال إلى أن مظاهر الضعف بدأت تظهر داخل روسيا نفسها، إذ أُقيم عرض "يوم النصر" هذا العام في الساحة الحمراء من دون دبابات أو معدات عسكرية متطورة خوفاً من هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، كما تعرضت مدن روسية بعيدة عن الجبهة لهجمات مباشرة. اقتصادياً، يقول الكاتب إن الاقتصاد الروسي بدأ يتباطأ تحت ضغط الحرب والعقوبات، مع ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة توفير المقاتلين. ويشير إلى أن روسيا تتكبد عشرات آلاف القتلى والجرحى شهرياً، ما دفع بوتين إلى توقيع قانون يسمح بالتجنيد على مدار العام بدلاً من الدورات الموسمية، وهي خطوة يعتبرها المقال شديدة الحساسية شعبياً، خصوصاً بعد الغضب الذي رافق التعبئة الجزئية عام 2022. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك