Desktop
Poster Image

تبدو فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أكبر من أي وقت مضى منذ اندلاع التصعيد الأخير، لكنها لا تزال محكومة بحسابات معقدة، وبنقاط خلاف يمكن أن تُفشل المسار في اللحظة الأخيرة. وقال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد 24 من مايو/أيار: "أبلغت ممثليّ بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق، فالوقت في صالحنا. سيظل الحصار ساريا ونافذا حتى يتم التوصل إلى اتفاق واعتماده وتوقيعه". وكان ترامب قد كتب، في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، السبت 23 من مايو/أيار، أن اتفاقا مع إيران "جرى التفاوض عليه إلى حد كبير"، وأن التفاصيل النهائية يجري بحثها، مضيفا أن الاتفاق سيتضمن "إعادة فتح مضيق هرمز". وجاءت تصريحات ترامب بعد اتصالات أجرها مع قادة السعودية والإمارات وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن والبحرين، فضلا عن إسرائيل. وفي السياق ذاته، أشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى حصول تقدم في المفاوضات، لكنه شدَّد على أن التوصل إلى اتفاق نهائي "يحتاج إلى عمل إضافي". وذكرت وسائل إعلام أمريكية وإيرانية أن ما يجري التفاوض حوله ليس اتفاقا نهائيا شاملا، بل مذكرة تفاهم مبدئية تُمهد لمفاوضات أوسع خلال فترة قد تمتد بين 30 و60 يوما. ووفق هذه الصيغة، يعلن الطرفان تمديد وقف إطلاق النار، ثم تبدأ مفاوضات تفصيلية حول الملفات الأكثر تعقيدا. ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤول أمريكي، لم يسمه، أن الاتفاق الجاري العمل عليه يتضمن عدة نقاط أهمها، تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوما. تسمح إيران خلال هذه الفترة بمرور السفن بسلاسة عبر مضيق هرمز من دون فرض رسوم عبور، مع موافقتها على إزالة أي ألغام وُضعت. في المقابل، ترفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية، مع تعليق بعض العقوبات المفروضة على تداول النفط الإيراني. كذلك تنص بنود الاتفاق المتداولة على تقديم إيران تعهدات بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، والتفاوض حول برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم. في المقابل، تبحث الولايات المتحدة رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. وبحسب "أكسيوس"، يشير بند آخر إلى بقاء القوات الأمريكية في المنطقة خلال فترة الستين يوما، على أن تنسحب في حال التوصل إلى اتفاق نهائي. وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن الاتفاق يمكن تمديده إلى ما بعد 60 يوما بموافقة الطرفين. ومن جانبها، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله إن "رفع العقوبات مُدرج صراحة في مسودة الاتفاق"، وأن إيران تسعى إلى إنهاء الحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأبدى بعض الجمهوريين المتشددين، منهم أعضاء بارزون في الكونغرس الأمريكي، معارضة لما سُرب إعلاميا عن مسودة الاتفاق، معتبرين أن رفع العقوبات أو السماح لإيران ببيع النفط قد يمنح طهران متنفسا اقتصاديا من دون ضمانات كافية. وفي ذات السياق، أشار موقع "أكسيوس" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، "متشكك بشدة تجاه الاتفاق قيد التفاوض، وحثَّ ترامب على شنّ ضربات جديدة ضد إيران"، بدلا من التسوية. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

Time Icon

منذ 2 شهور

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك