أعاد التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، الجدل حول الأسلحة النووية ومخاطر انتشارها. بحسب تقديرات اتحاد العلماء الأمريكيين والرابطة الدولية للحد من الأسلحة، تُصنَّف تسع دول على أنها تمتلك أسلحة نووية أو يعتقد أنها تمتلكها، هي: الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، والهند، وباكستان، وكوريا الشمالية، وإسرائيل. ولا تعدّ إيران، حتى الآن، من الدول المالكة لسلاح نووي. لم يستخدم السلاح النووي إلا مرتين في التاريخ، حين ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في أغسطس/آب 1945. وبلغ عدد القتلى بحلول نهاية ذلك العام، نحو 140 ألف شخص في هيروشيما و74 ألفاً في ناغازاكي. تحدث الأسلحة النووية دماراً هائلاً بفعل الانفجار والحرارة وموجة الضغط، كما تطلق إشعاعات قد تسبب تسمماً إشعاعياً وأمراضاً خطيرة، ما يجعل آثارها تمتد إلى ما بعد لحظة الانفجار نفسها. لكن قبل الوصول إلى تصنيع الأسلحة النووية، كيف اكتُشف اليورانيوم؟ وما الاستخدامات السلمية للطاقة النووية؟ اليورانيوم عنصر كيميائي معدني ثقيل، لونه أبيض مائل إلى الفضي، ورمزه في الجدول الدوري U، ورقمه 92. يوجد طبيعياً، عادة بتراكيز منخفضة، في التربة والصخور والمياه، كما يستخرج تجارياً من معادن حاملة له، مثل اليورانينيت المعروف أيضاً باسم البتشبلند. اليورانيوم النقي معدن لونه أبيض مائل إلى الفضي أو رمادي فضي. لكن خامات اليورانيوم في الطبيعة لا تكون دائماً بهذا اللون، فقد تظهر بألوان مختلفة بحسب المعادن المختلطة بها، مثل الأصفر، والبني، والأسود، والأخضر. ويمكن استخراج خام اليورانيوم من المناجم المكشوفة أو من المناجم تحت الأرض. وبعد استخراجه، يسحق الخام ويعالج في مصانع خاصة لفصل اليورانيوم عن بقية المواد. كما يمكن استخراجه بطريقة تعرف بالاستخلاص في الموقع، إذ يضخ محلول إلى رواسب الخام تحت الأرض لإذابة اليورانيوم، ثم يعاد ضخه إلى السطح لمعالجته. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك