تتواصل في العاصمة الأمريكية واشنطن أعمال الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل لليوم الثاني على التوالي، مع وصول وفدي البلدين إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية. وميدانياً، حزب الله يعلن "استهداف جنود إسرائيليين" في بلدة رشاف في جنوب لبنان، وغارات إسرائيلية على مدينة صور جنوبي لبنان. صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الإدارة الأمريكية مستعدة لمواصلة المفاوضات، وذلك استناداً إلى رسائل وُجهت إلى الحكومة الإيرانية بعد أن اعتبر الرئيس دونالد ترامب المقترح الإيراني المضاد غير مقبول. وأدلى عراقجي بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس في نيودلهي في 15 مايو/أيار، وفقاً لوكالة أنباء تسنيم. وقال إن التقارير التي تفيد برفض الولايات المتحدة للمقترح الإيراني أو ردها تتعلق بتصريحات أدلى بها الرئيس ترامب قبل أيام، حين وصف موقف إيران بأنه "غير مقبول". وأضاف عراقجي أن إيران تلقت منذ ذلك الحين رسائل أخرى من الولايات المتحدة تُشير إلى استعدادها لمواصلة المفاوضات والتواصل. كما أعرب وزير الخارجية عن شكوكه في جدية واشنطن، مضيفاً: "لدينا شكوك حول جدية الأمريكيين في المفاوضات، ومع ذلك، حالما نشعر ونتأكد من جديتهم واستعدادهم لاتفاق عادل، سنعود إلى المفاوضات". عقدت إيران والولايات المتحدة محادثات سلام، بوساطة باكستانية، في أبريل/نيسان، لكنها باءت بالفشل. وتبادل الطرفان لاحقاً مقترحاتٍ عقب تصاعد التوتر في الخليج ومضيق هرمز. وقدّمت إيران في 10 مايو/أيار مقترحاً مضاداً لعرض الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق، حددت فيه شروط إنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز. ورفض ترامب المقترح، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول بتاتاً" و"هراء". وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، المطالب الأمريكية للصين بالضغط على إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بأنها "لعبة مكشوفة" لا ترقى لمستوى الدبلوماسية الدولية. وجاءت تصريحات لافروف في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي، الذي يشكل أحد أهم ممرات الطاقة والتجارة البحرية في العالم. تتواصل في العاصمة الأمريكية واشنطن أعمال الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل لليوم الثاني على التوالي، مع وصول وفدي البلدين إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية. وتركّز المفاوضات على بحث سبل خفض التصعيد وإدارة التوترات القائمة، وسط جهود دبلوماسية دولية مستمرة لدفع مسار التهدئة بين الجانبين. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية أمس الخميس إن اليوم الأول من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن كان "مثمراً وإيجابياً". وتركز المحادثات على تثبيت وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى ملفات الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق سراح السجناء وعودة النازحين إلى بلدات الجنوب والبحث في إعادة الإعمار. قال المنسق الأممي للشؤون الإنسانية في لبنان إن المدنيين يواجهون "حصيلة متزايدة" نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة رغم اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف المسؤول الأممي، وفق ما نقلت قناة الجزيرة، أن الجهود الدبلوماسية الجارية حالياً تمثل "فرصة لوقف العنف" في لبنان، في ظل استمرار التوتر والتصعيد على الحدود الجنوبية. قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على 60 في المئة من مساحة قطاع غزة، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار كان قد أشار إلى نسبة 53 في المئة. وجاءت تصريحات نتنياهو خلال فعالية أُقيمت في مركز "هراف" في القدس بمناسبة الذكرى الـ59 لما وصفه بـ"الاحتلال الكامل للقدس". قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إن نظيره الصيني شي جين بينغ يؤيد عدم حصول إيران على سلاح نووي. وصرّح ترامب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "إنه (شي) يشعر بقوة أنه لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي ويريدهم أن يفتحوا المضيق"، في إشارة إلى مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط والغاز المسال. قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن طهران "لا تثق" في الولايات المتحدة، وإنها ليست مهتمة بالتفاوض إلا إذا كانت واشنطن جادة. وأضاف في تصريحات للصحفيين في نيودلهي، خلال زيارة لحضور اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة بريكس، أن إيران تحاول الحفاظ على وقف إطلاق النار لإعطاء فرصة للدبلوماسية. 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.
منذ شهر
فيس بوك