في سباق دراما رمضان 2026، قدم المخرج أحمد عادل سلامة تجربة "فرصة أخيرة"، وهو العمل الذي انطلق كمرثية عن العدالة المضحية، لينتهي بمتاهة من التشتت الدرامي وانحياز الكتابة للجانب المظلم، مخلفاً وراءه تساؤلات مريرة حول جدوى الصمود أمام طوفان الفساد. القاضي يحيى.. تاريخ من الوجع وتهميش "الخير". تابعوا قناة FilFan.com على الواتساب لمعرفة أحدث أخبار النجوم وجديدهم في السينما والتليفزيون اضغط هنا انطلق المسلسل بخلفية مأساوية لشخصية المستشار يحيى (محمود حميدة)؛ القاضي الذي دفع أبهظ الأثمان لنزاهته بفقدان زوجته في الماضي نتيجة حكم أصدره. وحينما صمم على مواجهة نفوذ بدر أباظة (طارق لطفي) ورفض "التنحي" عن قضية شقيقه، جاء الرد باختطاف حفيدته للمساومة على قدسية منصبه. إلا أن السيناريو وقع في فخ التركيز على "الأكشن" ودوائر الغموض المحيطة ببدر، مما جعل القاضي يتراجع للمقاعد الخلفية، فخسر "الخير" هيبته ومكانته لحساب كاريزما "الشر" المصنوعة بعناية. وان عظمت جهود الشرطة في متابعة القضية من أبرز عيوب العمل أن الكتابة ساهمت إلى حد كبير في تبرير كافة إجراءات الشر التي انتهجها بدر أباظة؛ فبدلاً من إدانة أفعاله، منحته الدراما مساحات لتفسير إجرامه وتغليفه بإطار من التشويق، مما منح "براءة الأكشن" لشريره. هذا الانحياز في النص جعل المشاهد ينخرط في عالم "بدر" بدلاً من التوحد مع قضية "يحيى"، وهو سقطة درامية قللت من قيمة التضحيات الكبرى التي قدمها القاضي، وجعلت "الخير" يبدو ضعيفاً وباهتاً. • محمود حميدة: قدم أداءً "داخلياً" مذهلاً، معبراً عن انكسار الجد وشموخ القاضي بصدق كشف ضعف الأداء المقابل له؛ حيث جعلنا نشعر بصراع الضمير رغم ضيق المساحة الممنوحة له. كاريزما طاغية كلما ظهر محمود حميدة • طارق لطفي: يتحمل مسؤولية الأداء غير المقنع؛ حيث وقع في فخ "النمطية" والبرود المبالغ فيه الذي لم يناسب طبيعة "الشر الواقعي"، فبدا مكرراً أمام حضور حميدة الطاغي. وبالرغم من ملامحه الطيبة إلا انه اخفق في دور الشرير او علي لم ينجح بالقدر الذي تميز به في مسلسل جزيرة غمام • ندى موسى الابنة والام وأداء "الطفلة": كانتا طوق النجاة الحقيقي؛ ندى بأدائها المتزن، والطفلة (الحفيدة) ببراءتها وتعبيرات خوفها التي كانت "ترمومتر" الصدق العاطفي والربط الإنساني للمأساة. تعتبر النهاية هي السقطة الكبرى؛ فرغم أن القانون أخذ مجراه في الجريمة الأساسية، إلا أنها جاءت غير مقنعة درامياً. فصدمة القاضي يحيى برفض العودة للقضاء بعد نجاة حفيدته، واكتفاؤه بما طالب به الأشرار لضمان سلامة أسرته، جعلت الصمود الذي بدأ به العمل يتلاشى. لقد انتهى المسلسل بانتصار "القانون" شكلياً، لكنه انتهى بـ انحسار الخير معنوياً؛ حيث فضل الاعتزال بعد أن نال الشر من روحه لأكثر من مرة، وهي نهاية تخذل المشاهد الذي انتظر انتصارًا افضل للمبادئ والقيم . "فرصة أخيرة" كسب الرهان بتمثيل أبطاله (حميدة، ندى موسى، والطفلة)، لكنه خسره حينما انحازت الكتابة لبريق "الأكشن" وتبريراته على حساب "هيبة الخير". هي تجربة تثبت أن قوة النص لا تقاس بمفاجآت النهاية، بل بمدى شجاعة الكاتب في عدم منح المجرم أعذاراً تضعف من قيمة العدالة. جوجل بلاي| https://bit.ly/36husBt آب ستور|https://apple.co/3sZI7oJ هواوي آب جاليري| https://bit.ly/3LRWFz5
منذ 2 شهور
أخبار متعلقة
الأهم قراءة
اعتبارًا من 1 أبريل.. الخرطوم تخفض رسوم استخراج الجوازات بنسبة 30% لتسهيل عودة السودانيين للوطن - صوت الأمة
0
1
غوارديولا يلاحق فيرغسون.. أكثر المدربين تتويجا بالألقاب في تاريخ الكرة
0
2
هل يجوز الجمع بين صيام الست من شوال والقضاء؟.. الأزهر للفتوى يجيب - صوت الأمة
0
3
نتنياهو يستدعي قادة الائتلاف الحكومي لاجتماع عاجل
0
4
فيس بوك