تعرضت الإمارات العربية المتحدة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول استهداف من نوعه منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، والذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق عبر مفاوضات جرت في باكستان. وعلى إثر الهجمات حولت الإمارات العمل في الحضانات وجميع المدارس الحكومية والخاصة إلى نظام التعلم عن بعد ابتداءً من الثلاثاء وحتى يوم الجمعة المقبل. وسارعت دول عربية وغربية إلى إدانة الضربات، مؤكدة تضامنها مع أبوظبي، بالتوازي مع دعوات لخفض التصعيد واستئناف المسار الدبلوماسي. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، وإعلان الرئيس الأمريكي إطلاق "مشروع الحرية" لمرافقة السفن العالقة في الخليج. وكانت الإمارات التي تعد من كبار منتجي ومصدري النفط عالمياً، قد أعلنت في وقت قريب انسحابها من أبرز تكتلات النفط، وهي أوبك التي تنسق سياسات الإنتاج، وتحالف أوبك+ الذي يضم منتجين من داخل المنظمة وخارجها، إضافة إلى أوابك، وهي إطار للتعاون بين الدول العربية المصدّرة للبترول. أعلنت الإمارات تعرضها لهجمات إيرانية عدة الاثنين، بعيد إطلاق البحرية الإيرانية صواريخ "تحذيرية" على سفن حربية للولايات المتحدة، في اليوم الأول من عملية أمريكية تهدف إلى إعادة تأمين حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز. وقالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تعاملت مع 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ كروز و4 طائرات مسيرة قالت إنها آتية من إيران. وتُعد هذه الضربات الأولى التي تستهدف منشآت مدنية في دولة خليجية منذ أكثر من شهر، في وقت سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً. واستهدف هجوم بطائرة مسيرة منطقة الفجيرة للصناعات النفطية، أحد الموانئ القليلة في المنطقة التي يمكن الوصول إليها من دون عبور المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق. وأفادت السلطات المحلية عن إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية، بـ"إصابات متوسطة" نقلوا على إثرها إلى المستشفى. ودانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجمات، معتبرة أنها تمثل "تصعيداً خطيراً وتعدياً مرفوضاً"، ومؤكدة احتفاظ الدولة الخليجية بحقها في الرد. من جانبها، نفت إيران، على لسان مسؤول كبير، أن تكون قد خططت لاستهداف موقع الفجيرة النفطي في الإمارات، معتبرة أن الهجوم الذي وقع جاء نتيجة "مغامرة عسكرية" من جانب الولايات المتحدة. فيما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن البحرية رصدت مدمرات أمريكية في مضيق هرمز، وأطلقت عليها مقذوفات "تحذيرية". وقال إن البحرية الإيرانية أطلقت صواريخ كروز وقذائف وطائرات مسيّرة قتالية في محيط سفن "العدو"، بعد تجاهلها التحذيرات. وفي تصريحات منفصلة نقلتها وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن مصدر عسكري، حذّرت طهران من أي تصعيد محتمل من جانب الإمارات، قائلة إن ما يتداول حالياً "ليس سوى أخبار منقولة عن مصادر"، لكنها أكدت أنه في حال "تحول الإماراتيون إلى ألعوبة بيد إسرائيل وارتكبوا أي حماقة، فسيُلقنون درساً لن ينسوه". تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي