وصل اليوم إلى العاصمة المصرية القاهرة، وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، ليلتقي مع نظيره المصري، بدر عبدالعاطي، وبحثا معا العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الإقليمية في المنطقة. الزيارة من الجانب السوري تأتي من وفد دبلوماسي رفيع المستوى إلى جمهورية مصر العربية، وذلك بعد أيام من مشاركة الرئيسين المصري والسوري في القمة التشاورية الأوروبية العربية التي انعقدت في قبرص يومي 23 و24 أبريل 2026. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية اليوم، أن الجانبين عقدا مباحثات موسعة بمشاركة وزراء الصناعة في كلا البلدين، وتم تناول سبل دعم وتعزيز العلاقات بين وزير الصناعة المصري خالد هاشم، ونظيره السوري محمد نضال الشعار. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد أثناء المباحثات على عمق الروابط التاريخية والثقافية والشعبية المشتركة بين الشعبين المصري والسوري، مشيرا إلى أن هذا العمق يجسد مدى التلاقي بين الشعبين في الإرادة عبر التاريخ. وصرح عبد العاطي أثناء المباحثات المشتركة بأن موقف مصر تجاه الأزمة السورية منذ اندلاعها، استند إلى مبادئ واضحة تنطلق من حرص مصر على دعم كل الجهود لاستعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتماسك شعبها. وتطرق وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إلى الانتهاكات الإسرائيلية السافرة للسيادة السورية على أراضيها، مؤكدا رفض مصر القاطع لهذه الانتهاكات، معربا عن الرفض التام لكل محاولات إسرائيل لاستغلال الوضع الراهن في سوريا واحتلال مزيد من الأراضي لتقويض الأمن والاستقرار في سوريا. وطالب وزير الخارجية المصري إسرائيل بضرورة الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، معلنا موقف مصر الثابت والداعم لإنهاء احتلال إسرائيل للجولان السوري. وناقش الجانبان أيضا، التطورات الإقليمية في المنطقة لا سيما ما يحدث في لبنان، ومسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمساعي المبذولة من أجل خفض حدة التوتر بين الجانبين وإنهاء الحرب بشكل نهائي. وأعلنت وزارة الاقتصاد السورية عن ما تم تناوله من مباحثات حول سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين سوريا ومصر، وتبادل الاستثماري والصناعي بين الجانبين. ويركز الجانب السوري على توسيع الشراكات الثنائية بينه وبين الجانب المصري، وفتح آفاق واسعة للتعاون بما يعزز المصالح المشتركة ويعطي نوعا من التكامل الاقتصادي بين مصر وسوريا. وبناء عليه؛ فقد أصدر وزير الاقتصاد والصناعة السوري، قرارا بتشكيل مجلس الأعمال السوري-المصري، في إطار خطوة جديدة لتصعيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ويمثل المجلس من الجانب السوري كل من: غسان كريم رئيسا، وأحمد راغب آغا نائبا، ومحمد باسل رضوان سماقية نائبا، ووائل خير النن مديرا تنفيذيا، عمار أبو لبن أمينا للسر، وأيمن الحفيري مسؤولا عن العلاقات العامة. ومنذ الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، جرى أول اتصال هاتفي بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي يوم 31 من الشهر ذاته، لكن الرئيس السوري أحمد الشرع لم يلتقي بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلا على هامش أعمال القمة العربية بالقاهرة التي انغقدت في مارس 2025. وبعد ذلك؛ قام وفد تجاري مصري بزيارة إلى العاصمة السورية دمشق في يناير 2026 لأول مرة منذ خمسة عشر عاما، وهو الأمر الذي أصبح محور تحول في العلاقات بين البلدين، حيث جرى خلال تلك الزيارة بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق جديدة من التعاون التجاري والاستثماري، بما يساهم في دعم الشراكات القائمة وفتح مسارات جديدة للعمل التنموي والاقتصادي. وشهدت تلك الزيارة توقيع مذكرتي تفاهم، الأولى كانت بين اتحاد الغرف التجارية المصري ونظيره السوري، والثانية بين الاتحاد الأفريقي لغرف التجارة ونظيره السوري. ثم بعد ذلك؛ اتصل وزير الخارجية السوري بنظيره المصري هاتفيا، وتناولا سبل تطوير العلاقات بين البلدين في كافة المجالات لا سيما الصعيدين التجاري والاستثماري، وتحدثا عن الأوضاع الإقليمية، وفقا لتصريحات سابقة للمتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، تميم خلاف.
منذ 2 شهور
فيس بوك