Desktop
Poster Image

حذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية محلية ودولية من التبعات الخطيرة لاستخدام الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي على نطاق واسع في السودان، ولا سيما على الصحة النفسية للضحايا والناجيات. ويشهد السودان منذ نيسان/أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أوقعت عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت بنزوح نحو 11 مليون شخص، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس، وسط تصاعد حاد في أعمال العنف الجنسي. وفي تقرير أصدرته في نهاية آذار/مارس الماضي بعنوان "هناك شيء أود أن أقوله لكم..."، قالت منظمة أطباء بلا حدود إنه في الفترة بين كانون الثاني/يناير 2024 وتشرين الثاني/نوفمبر 2025، طلب ما لا يقل عن 3396 ناجياً من العنف الجنسي الرعاية الصحية في المرافق التي تدعمها المنظمة في شمال وجنوب دارفور، وكانوا جميعاً تقريباً من النساء والفتيات. ووصفت المنظمة هذه الجرائم بأنها أصبحت "علامة مميزة" للنزاع في السودان، بينما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الأرقام المتوافرة لا تمثل على الأرجح سوى "قمة جبل الجليد". وتقول امرأة من مدينة طويلة في شمال دارفور، في شهادة وثقتها منظمة أطباء بلا حدود في تشرين الثاني/نوفمبر 2025: "اغتصبني الجنود أمام الجميع بما فيهم زوجي". تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Google YouTube. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Google YouTube وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" في حديثها لبي بي سي، قالت إحدى النساء إنها تعرضت للانتهاك على يد قوات الدعم السريع. وأضافت: "والله المليشيا تعبتنا وآذتنا وتسببت بنزوحنا... وأخذوا كل ما نملك وهددونا بالسلاح وانتهكوا أعراضنا. نطالب بالعدالة ونناشد المجتمع الدولي لتحقيق ذلك ولا شيء آخر". وقالت امرأة أخرى، وهي من إحدى قرى ولاية الجزيرة، إنها تعرضت أيضاً "للانتهاك من قبل الدعم السريع". وأضافت: "ظروفنا كانت صعبة جداً وهددونا بالسلاح. عشنا مأساة. نطالب بحقنا لأنهم آذونا بشدة". وتشير منظمة أطباء بلا حدود إلى أن أكثر من 95 في المئة من الناجيات في شمال دارفور أبلغن عن تعرضهن للاعتداء من قبل شخص مسلح. وفي جنوب دارفور، بلغت النسبة 68 في المئة. كما نقلت المنظمة أن 1395 ناجية في جنوب دارفور، أي ما نسبته 59.8 في المئة، تعرضن للاعتداء من أكثر من شخص في الهجوم نفسه. وقالت فيكي هوكنز، المديرة العامة "لأطباء بلا حدود – هولندا": "نحن نعلم أن العنف الجنسي قد ارتكب من قبل جميع الأطراف المتحاربة في النزاع. لكن استمراريته في دارفور متجذرة في عقود من النزاع والفشل المتكرر في حماية المدنيين ومحاسبة الجناة". وأضافت: "كان سقوط الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أحد أكثر الأحداث إثارة للصدمة، حيث كشف عن وحشية لا يمكن تصورها. وصفت النساء والفتيات اللواتي تمكنّ من الفرار من المدينة في هذا التقرير أبشع المحن التي لا ينبغي لأحد أن يعيشها". تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

Time Icon

منذ شهر

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك