Desktop
Poster Image

واشنطن تتجه لرفض مقترح طهران الأخير وسط شكوك حول جديته، بينما تعزز إيران تنسيقها مع موسكو في اجتماعات رفيعة المستوى، تزامناً مع انتقادات أوروبية واسعة طالت واشنطن وطهران وتل أبيب. قال مسؤول أمريكي، إن الرئيس دونالد ترامب، "غير راضٍ" عن المقترح الإيراني لأنه لم يتناول البرنامج النووي. وقد صرّحت واشنطن سابقاً بضرورة معالجة القضايا النووية من البداية. وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن موقف إيران من مضيق هرمز، لا يلبي مطالب واشنطن. وأضاف لقناة فوكس نيوز "إذا كان ما يقصدونه بفتح المضيق هو أن المضيق مفتوح طالما يتم التنسيق مع إيران والحصول على إذنها وإلا تهاجمكم، وتدفعون لها، فهذا ليس فتحاً للمضيق". وقالت مصادر إيرانية في وقت سابق، إن المقترح سيؤجل مناقشة البرنامج النووي الإيراني إلى حين انتهاء الحرب وحل النزاعات المتعلقة بالملاحة من الخليج. ونقلت شبكة سي إن إن، عن مصدرين مطلعين أن ترامب أعرب عن موقفه هذا خلال اجتماع مع كبار مسؤولي الأمن القومي؛ حيث أكد أحدهما أن الرئيس لن يقبل -على الأرجح- بالخطة التي تسلمتها واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية. ويرى مسؤولون أمريكيون أن إعادة فتح المضيق دون حسم ملفات تخصيب اليورانيوم أو مخزون إيران من اليورانيوم القريب من درجة إنتاج الأسلحة، قد يُفقد واشنطن ورقة ضغط جوهرية في المفاوضات. ومع ذلك، فإن استمرار إغلاق الممر المائي سيؤدي لإطالة أمد ارتفاع أسعار الطاقة التي تسببت في قفزة بأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة. ورغم ذلك، أبدى ترامب علناً تشككه في فكرة استئناف حملة القصف الأمريكي، والتي توقفت بعد تمديده لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، فيما رفض البيت الأبيض التعليق على تفاصيل مسار المفاوضات. شهدت الساعات الأخيرة حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً بين روسيا وإيران، عكس مدى التنسيق بين البلدين في ظل الأزمات الراهنة. أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال اجتماعٍ عُقد في سانت بطرسبورغ، الاثنين، لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل قصارى جهدها للمساهمة في إرساء السلام في المنطقة. ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن بوتين قوله لعراقجي: "من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح شعوب المنطقة كافة، حتى يتحقق السلام في أسرع وقت ممكن". وأشاد بوتين أيضاً بـ" شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته". من جانبه قال عراقجي خلال لقائه مع بوتين إن إيران "مستقرة وصلبة". وأضاف عراقجي أن الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل"أظهرت للعالم قوة إيران الحقيقية". وقال أيضاً إن "روسيا وقفت إلى جانب إيران، وسيواصل البلدان شراكتهما الاستراتيجية". بينما أشاد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بالمحادثات التي جرت بين الوفدين الروسي والإيراني في سانت بطرسبرغ. وعقب الاجتماع، وصف لافروف هذه المحادثات بأنها "مثمرة"، بحسب ما نقلته وكالة تاس الروسية، فيما أفادت وكالة إنترفاكس بأن المفاوضات استمرت نحو ساعة ونصف الساعة. كما أجرى وزير الدفاع الروسي، أندريه بيلوسوف، محادثات في قيرغيزستان، الاثنين، مع نائب وزير الدفاع الإيراني، رضا طلائي نيك، بحسب وكالة تاس الروسية الرسمية. وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا "الثابت" بأن الحرب الإيرانية "يجب حلها حصرياً عبر القنوات الدبلوماسية"، وأعرب عن ثقته في أن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما البعض. قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن الوقت ما يزال مبكراً لرفع العقوبات المفروضة على إيران. وفي تصريحات أدلت بها في برلين، أكّدت فون دير لاين أن "رفع العقوبات سيكون مبكراً جداً"، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات فُرضت بسبب ما وصفته بقمع إيران لشعبها. وأضافت أن أيّ قرار برفع العقوبات يجب أن يسبقه "تغيير جوهري" داخل إيران، معتبرة أنّ هذا الشرط ضروري قبل رفع العقوبات الأوروبية تجاه طهران. وصرح المستشار الألماني، فريدريش ميرز، بأن القيادة الإيرانية "تُذل" الولايات المتحدة بإرسال مبعوثيها إلى باكستان ثم مغادرتهم دون تحقيق أي نتائج. وأضاف أن "الإيرانيين بارعون في التفاوض، أو بالأحرى، في عدم التفاوض". بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، إن "على إيران إبداء استعداد لتقديم تنازلات كبيرة خلال محادثاتها مع الولايات المتحدة"، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في المنطقة. وشدد بارو على أنه "لا يمكن التوصل إلى حل دائم للأزمة ما لم تتوافق طهران على تقديم تنازلات كبيرة إلى جانب تقديم تنازلات ملموسة". كما انتقد بارو كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أنهما خاضتا الحرب ضد إيران "من دون أهداف واضحة وبعيداً عن إطار القانون الدولي"، لكنه في الوقت ذاته حمّل "النظام الإيراني المسؤولية الأكبر عن هذا الوضع بسبب برنامجيه النووي والصاروخي". واشنطن تقترب من رفض مقترح طهران، وموسكو تدخل على خط الاجتماعات عالية المستوى، نضعكم في قلب الحدث مع انطلاقة صفحتنا الجديدة. للاطلاع على مجريات اليوم السابق اضغط هنا. 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.

Time Icon

منذ 2 شهور

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك