تابعت الصحف البريطانية اهتمامها بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط وأثر الغموض الذي يكتنف مصير المحادثات الأمريكية الإيرانية على العالم. وشبهت صحيفة "التايمز" في مقال للكاتب ريشارد سبنسر، استراتيجية ترامب في الإعلان عن وقف الذهاب نحو مفاوضات ثم تعليقها بخطة السائح في "البازار الإيراني". ورأى الكاتب في مواصلة المسؤولين الأمريكيين محادثات السلام مع الوسطاء الباكستانيين رغم انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إشارة على أن الجانبين مصممان ربما على عدم العودة إلى الحرب. واستعرض الكاتب التحركات الدبلوماسية الأخيرة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مشيراً إلى تصريح ترامب الذي قال فيه إن "إيران تقدم الكثير لكنه غير كاف" على أنه إشارة أخرى بشأن استمرار ترامب في الاستماع إلى العروض الإيرانية. وقال الكاتب إن قرار ترامب بتمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى ترك الحرب في حالة جمود. وأشار إلى أن ترامب زعم بعد 10 دقائق على إعلانه عن توجيه ويتكوف وكوشنير بعدم الذهاب إلى إسلام آباد، أنه تلقى عرضاً جديداً من إيران. ورأى الكاتب أن "نهج ترامب المتذبذب" بين إيقاف المحادثات واستئنافها بمثابة محاولة لضمان تصوير النتيجة مهما كانت، على أنها انتصار لحملة القصف الأمريكي على إيران. وأشار سبنسر إلى أن عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تعرضا لانتقادات على خلفية منح الكثير للولايات المتحدة الأمريكية. وقال إن عراقجي وقاليباف يعتقدان أن التسوية مع الولايات المتحدة تصبّ في مصلحة إيران، ما دام الانطباع السائد يشير إلى فشل القصف الأمريكي. وأشار المقال إلى أن صحفيين أمريكيين شبهوا استراتيجية ترامب بطريقة السائحين عند شراء سجاد من البازارات (الأسواق) الإيرانية، أي أنّ رؤية التاجر للسائح وهو يغادر متجره، سيجبره على تقديم سعر أفضل. والمغادرة في هذا الوضع يعني ترك الحصارين فاعلين – حصار الإيرانيين لمضيق هرمز وحصار ترامب للموانئ الإيرانية. لكنّ الكاتب ذكر بأن ترامب قال بالفعل إنّ إغلاق المضيق يعد مشكلة الآخرين. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي