تُعيد شركات التأمين صياغة نماذج أعمالها في ظل صعود الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من قدرته على تحليل البيانات الضخمة وتوقع المخاطر بدقة غير مسبوقة، بما يعزز من كفاءة التسعير وتحسين تجربة العملاء، ويمنحها أدوات أكثر تطوراً لإدارة المحافظ التأمينية. تواجه في المقابل تحديات معقدة تتعلق بحوكمة البيانات، ومخاطر الانحياز الخوارزمي، والامتثال التنظيمي، فضلاً عن الحاجة إلى إعادة تأهيل الكوادر البشرية لمواكبة التحول الرقمي، ما يفرض على الشركات تحقيق توازن دقيق بين الابتكار والانضباط المؤسسي. تسعى الشركات في هذا السياق إلى بناء استراتيجيات هجينة تجمع بين الاستثمار في التكنولوجيا والشراكات مع شركات التقنية، وتطوير أطر رقابية داخلية، بما يمكنها من تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تشغيلية إلى رافعة استراتيجية تعيد تشكيل مستقبل قطاع التأمين. بحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" فإن:
- شركات التأمين تضع حدود جديدة للمدفوعات المتعلقة بالخسائر الإلكترونية والغرامات التنظيمية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يسارع القطاع إلى تقليل تعرضه للتكنولوجيا سريعة التطور.
- تعد شركتا QBE وBeazley من بين المجموعات التي اقترحت صياغة لسياسات التأمين السيبراني تحد من المدفوعات المتعلقة بخسائر الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقًا للوسطاء والوثائق التي راجعتها الصحيفة.
- تقوم شركة التأمين الأسترالية QBE بتطبيق "الحدود الفرعية"، التي تحدد مبلغ التعويض عن نوع معين من الخسائر، على ما يسمى بأحداث اختراق نماذج اللغة الكبيرة، حيث يقوم مجرمو الإنترنت باختراق نماذج اللغة الكبيرة التي تستخدمها الشركات من أجل تجنب دفع رسوم الاستخدام.
- بموجب الصياغة التي قدمتها شركة QBE، فإن بوليصة التأمين السيبراني التي تغطي خسائر تصل إلى 5 ملايين دولار ستدفع فقط ما يصل إلى حوالي 250 ألف دولار عن الخسائر الناجمة عن اختراق LLMjacking.
- كما اقترحت شركة التأمين المتخصصة في الأمن السيبراني "بيزلي" بنوداً تعاقدية تحد من تعرضها للخسائر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمتعلقة بالانتهاكات التنظيمية.
- شركات التأمين باتت تتعامل مع الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من خلال نهج متطور ومتعدد الأبعاد، في ظل ما تشهده هذه الهجمات من تسارع غير مسبوق وتعقيد متزايد وصعوبة في التنبؤ.
- هذا التحول انعكس أولًا في "إعادة تقييم المخاطر"؛ إذ لم تعد الشركات تكتفي بتحليل مستوى الأمن السيبراني التقليدي، بل أصبحت تدمج استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات ضمن عملية التقييم نفسها، بما يشمل طبيعة استخدام الأدوات، ونوعية البيانات المستخدمة في تدريب النماذج، ومدى الالتزام بالأطر التنظيمية والحوكمة.
- وثائق التأمين تشهد بدورها تغييرات واضحة، إذ تتجه الشركات إلى ثلاثة مسارات رئيسية: إما تغطية ضمنية لمخاطر الذكاء الاصطناعي داخل وثائق التأمين السيبراني التقليدية، أو تقديم منتجات تأمينية مخصصة تشمل أخطاء الأنظمة الذكية والهجمات المعتمدة على AI، أو فرض استثناءات جزئية نتيجة صعوبة تقدير حجم الخسائر المحتملة.
- القطاع لم يعد يعتمد على التعويض فقط، بل يشهد تحولًا نحو الوقاية والاستباق، حيث تقدم شركات التأمين خدمات استشارية، وتشارك معلومات التهديدات، وتوفر دعمًا فنيًا قبل وبعد الحوادث، مما يجعلها جزءًا من منظومة الأمن السيبراني وليس مجرد جهة تمويل للخسائر.
- لم يعد بإمكان شركات التأمين التظاهر بأن الذكاء الاصطناعي لا يزال مشروعًا جانبيًا.
- لسنوات، تعاملت هذه الصناعة مع الذكاء الاصطناعي كإمكانية مفيدة ولكنها بعيدة المنال: جيدة لعروض الإنتاجية، وجلسات المؤتمرات، ولكنها ليست عنصرًا أساسيًا في كيفية كتابة وثائق التأمين، وتقديم الخدمات، ومعالجة المطالبات.
- حتى في يوليو من العام الماضي، نصحت شركة ماكينزي شركات التأمين بالتوقف عن "التجربة" والبدء في "إعادة هيكلة جذرية لطريقة عملها" في مجالات الاكتتاب، والمطالبات، والتوزيع، وخدمة العملاء.
- لا تزال الصناعة في بداية ثورتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ولكن انطلاقها بدأ قبل أشهر.
- ركزت المرحلة الأولى من استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بشكل كبير على التجريب.
- أما المرحلة التالية فتبدو أقرب إلى التصنيع: استخراج أسرع للبيانات، وتقديم خدمات أسرع، وتواصل أكثر ذكاءً بشأن المطالبات، وربط أفضل بين المنصات، وزيادة في الأتمتة في الأجزاء المعيارية من سجلات التأمين.
- لعلّ أهم ما يُميّز الذكاء الاصطناعي بالنسبة للوسطاء هو أنه لا يحتاج إلى الاستغناء عنهم لإحداث تغيير جوهري في اقتصاديات الوساطة، بل يكفيه فقط تقليص الوقت والجهد المبذولين في العمليات الإدارية.
- في السنوات الأخيرة، لم تعد الهجمات الإلكترونية مجرد محاولات تقليدية للاختراق، بل أصبحت أكثر ذكاءً وتعقيدًا بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي.
- هذا التحول فرض على شركات التأمين إعادة التفكير جذريًا في نماذجها، ليس فقط لتعويض الخسائر، بل لفهم المخاطر الجديدة وإدارتها بعمق.
- في قطاع التأمين تحديدًا، ظهرت موجة جديدة من الاحتيال التأميني باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يتم توليد صور وفيديوهات مزيفة لحوادث سيارات أو أضرار غير حقيقية لدعم مطالبات مالية كاذبة .
- هذا النوع من الاحتيال يضع شركات التأمين أمام تحدٍ مزدوج: التحقق من صحة الحوادث من جهة، ومواكبة تطور أدوات التزييف من جهة أخرى.
- تتجه شركات التأمين إلى إعادة تعريف المخاطر السيبرانية، إذ لم يعد الخطر يقتصر على اختراق بيانات أو تعطيل أنظمة، بل يشمل هجمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل التزييف العميق (Deepfake)، والهندسة الاجتماعية المتقدمة، والبرمجيات الخبيثة القادرة على التعلم والتكيف. لذلك، تقوم الشركات بتحديث نماذج التقييم لديها باستخدام أدوات تحليل تعتمد هي أيضًا على الذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط غير الطبيعية والتنبؤ بالهجمات قبل وقوعها.
- تعتمد شركات التأمين بشكل متزايد على تحليل البيانات الضخمة والتقييم المستمر للمخاطر. بدلًا من الاكتفاء بتقييم سنوي ثابت، يتم مراقبة وضع العميل السيبراني بشكل ديناميكي، مثل مستوى الحماية، وسلوك المستخدمين، وتحديثات الأنظمة. هذا النهج يسمح بتسعير وثائق التأمين بشكل أكثر دقة، وقد يؤدي إلى تعديل الأقساط بناءً على مستوى الجاهزية الأمنية.
- لم تعد شركات التأمين جهة تعويض فقط، بل أصبحت شريكًا في الوقاية والاستجابة. فهي تقدم لعملائها خدمات استباقية مثل اختبارات الاختراق، والتدريب على الأمن السيبراني، وخطط الاستجابة للحوادث. وفي حال وقوع هجوم، توفر فرقًا متخصصة للتحقيق الرقمي، واحتواء الضرر، والتعامل مع تداعيات مثل تسريب البيانات أو الابتزاز الإلكتروني.
- هناك توجه واضح نحو فرض شروط أكثر صرامة للحصول على التأمين السيبراني. على سبيل المثال، قد يُطلب من الشركات تطبيق المصادقة متعددة العوامل (MFA)، وتحديث أنظمتها بشكل دوري، وتبني سياسات أمنية محددة. وفي بعض الحالات، قد ترفض شركات التأمين تغطية المخاطر إذا اعتبرت أن مستوى الحماية غير كافٍ، خاصة مع تزايد الهجمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
- شركات التأمين تضع حدود جديدة للمدفوعات المتعلقة بالخسائر الإلكترونية والغرامات التنظيمية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يسارع القطاع إلى تقليل تعرضه للتكنولوجيا سريعة التطور.
- تعد شركتا QBE وBeazley من بين المجموعات التي اقترحت صياغة لسياسات التأمين السيبراني تحد من المدفوعات المتعلقة بخسائر الذكاء الاصطناعي، وذلك وفقًا للوسطاء والوثائق التي راجعتها الصحيفة.
- تقوم شركة التأمين الأسترالية QBE بتطبيق "الحدود الفرعية"، التي تحدد مبلغ التعويض عن نوع معين من الخسائر، على ما يسمى بأحداث اختراق نماذج اللغة الكبيرة، حيث يقوم مجرمو الإنترنت باختراق نماذج اللغة الكبيرة التي تستخدمها الشركات من أجل تجنب دفع رسوم الاستخدام.
- بموجب الصياغة التي قدمتها شركة QBE، فإن بوليصة التأمين السيبراني التي تغطي خسائر تصل إلى 5 ملايين دولار ستدفع فقط ما يصل إلى حوالي 250 ألف دولار عن الخسائر الناجمة عن اختراق LLMjacking.
- كما اقترحت شركة التأمين المتخصصة في الأمن السيبراني "بيزلي" بنوداً تعاقدية تحد من تعرضها للخسائر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والمتعلقة بالانتهاكات التنظيمية.
- شركات التأمين باتت تتعامل مع الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من خلال نهج متطور ومتعدد الأبعاد، في ظل ما تشهده هذه الهجمات من تسارع غير مسبوق وتعقيد متزايد وصعوبة في التنبؤ.
- هذا التحول انعكس أولًا في "إعادة تقييم المخاطر"؛ إذ لم تعد الشركات تكتفي بتحليل مستوى الأمن السيبراني التقليدي، بل أصبحت تدمج استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات ضمن عملية التقييم نفسها، بما يشمل طبيعة استخدام الأدوات، ونوعية البيانات المستخدمة في تدريب النماذج، ومدى الالتزام بالأطر التنظيمية والحوكمة.
- وثائق التأمين تشهد بدورها تغييرات واضحة، إذ تتجه الشركات إلى ثلاثة مسارات رئيسية: إما تغطية ضمنية لمخاطر الذكاء الاصطناعي داخل وثائق التأمين السيبراني التقليدية، أو تقديم منتجات تأمينية مخصصة تشمل أخطاء الأنظمة الذكية والهجمات المعتمدة على AI، أو فرض استثناءات جزئية نتيجة صعوبة تقدير حجم الخسائر المحتملة.
- القطاع لم يعد يعتمد على التعويض فقط، بل يشهد تحولًا نحو الوقاية والاستباق، حيث تقدم شركات التأمين خدمات استشارية، وتشارك معلومات التهديدات، وتوفر دعمًا فنيًا قبل وبعد الحوادث، مما يجعلها جزءًا من منظومة الأمن السيبراني وليس مجرد جهة تمويل للخسائر.
- لم يعد بإمكان شركات التأمين التظاهر بأن الذكاء الاصطناعي لا يزال مشروعًا جانبيًا.
- لسنوات، تعاملت هذه الصناعة مع الذكاء الاصطناعي كإمكانية مفيدة ولكنها بعيدة المنال: جيدة لعروض الإنتاجية، وجلسات المؤتمرات، ولكنها ليست عنصرًا أساسيًا في كيفية كتابة وثائق التأمين، وتقديم الخدمات، ومعالجة المطالبات.
- حتى في يوليو من العام الماضي، نصحت شركة ماكينزي شركات التأمين بالتوقف عن "التجربة" والبدء في "إعادة هيكلة جذرية لطريقة عملها" في مجالات الاكتتاب، والمطالبات، والتوزيع، وخدمة العملاء.
- لا تزال الصناعة في بداية ثورتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ولكن انطلاقها بدأ قبل أشهر.
- ركزت المرحلة الأولى من استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بشكل كبير على التجريب.
- أما المرحلة التالية فتبدو أقرب إلى التصنيع: استخراج أسرع للبيانات، وتقديم خدمات أسرع، وتواصل أكثر ذكاءً بشأن المطالبات، وربط أفضل بين المنصات، وزيادة في الأتمتة في الأجزاء المعيارية من سجلات التأمين.
- لعلّ أهم ما يُميّز الذكاء الاصطناعي بالنسبة للوسطاء هو أنه لا يحتاج إلى الاستغناء عنهم لإحداث تغيير جوهري في اقتصاديات الوساطة، بل يكفيه فقط تقليص الوقت والجهد المبذولين في العمليات الإدارية.
- في السنوات الأخيرة، لم تعد الهجمات الإلكترونية مجرد محاولات تقليدية للاختراق، بل أصبحت أكثر ذكاءً وتعقيدًا بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي.
- هذا التحول فرض على شركات التأمين إعادة التفكير جذريًا في نماذجها، ليس فقط لتعويض الخسائر، بل لفهم المخاطر الجديدة وإدارتها بعمق.
- في قطاع التأمين تحديدًا، ظهرت موجة جديدة من الاحتيال التأميني باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يتم توليد صور وفيديوهات مزيفة لحوادث سيارات أو أضرار غير حقيقية لدعم مطالبات مالية كاذبة .
- هذا النوع من الاحتيال يضع شركات التأمين أمام تحدٍ مزدوج: التحقق من صحة الحوادث من جهة، ومواكبة تطور أدوات التزييف من جهة أخرى.
- تتجه شركات التأمين إلى إعادة تعريف المخاطر السيبرانية، إذ لم يعد الخطر يقتصر على اختراق بيانات أو تعطيل أنظمة، بل يشمل هجمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل التزييف العميق (Deepfake)، والهندسة الاجتماعية المتقدمة، والبرمجيات الخبيثة القادرة على التعلم والتكيف. لذلك، تقوم الشركات بتحديث نماذج التقييم لديها باستخدام أدوات تحليل تعتمد هي أيضًا على الذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط غير الطبيعية والتنبؤ بالهجمات قبل وقوعها.
- تعتمد شركات التأمين بشكل متزايد على تحليل البيانات الضخمة والتقييم المستمر للمخاطر. بدلًا من الاكتفاء بتقييم سنوي ثابت، يتم مراقبة وضع العميل السيبراني بشكل ديناميكي، مثل مستوى الحماية، وسلوك المستخدمين، وتحديثات الأنظمة. هذا النهج يسمح بتسعير وثائق التأمين بشكل أكثر دقة، وقد يؤدي إلى تعديل الأقساط بناءً على مستوى الجاهزية الأمنية.
- لم تعد شركات التأمين جهة تعويض فقط، بل أصبحت شريكًا في الوقاية والاستجابة. فهي تقدم لعملائها خدمات استباقية مثل اختبارات الاختراق، والتدريب على الأمن السيبراني، وخطط الاستجابة للحوادث. وفي حال وقوع هجوم، توفر فرقًا متخصصة للتحقيق الرقمي، واحتواء الضرر، والتعامل مع تداعيات مثل تسريب البيانات أو الابتزاز الإلكتروني.
- هناك توجه واضح نحو فرض شروط أكثر صرامة للحصول على التأمين السيبراني. على سبيل المثال، قد يُطلب من الشركات تطبيق المصادقة متعددة العوامل (MFA)، وتحديث أنظمتها بشكل دوري، وتبني سياسات أمنية محددة. وفي بعض الحالات، قد ترفض شركات التأمين تغطية المخاطر إذا اعتبرت أن مستوى الحماية غير كافٍ، خاصة مع تزايد الهجمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
منذ 2 شهور
أخبار متعلقة
الأهم قراءة
على غرار دولة التلاوة.. أهالي المهيدات بالأقصر يقيمون مسابقة قرية التلاوة ويمنحون الأوائل رحلات عمرة
0
1
محافظ الفيوم ومدير الأمن يتابعان حالة مصابي انفجار أسطوانة بوتاجاز في إطسا
0
2
القلق: تسع نصائح تساعد على التأقلم خلال الأوقات المضطربة - BBC News عربي
0
3
تحرك أمريكي لتشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن في مضيق هرمز
0
4
فيس بوك