ماذا لو استيقظت يوماً لتكتشف أن الاسم الذي عشت به لسنوات ليس اسمك الحقيقي؟ وأن من نشأت بينهم ليسوا عائلتك؟ هذا ما حدث مع ندى، الشابة المصرية ذات العشرين عاماً. كانت ندى تعتقد أن اسمها "فاطمة"، إلى أن استيقظت ذات يوم على رسالة من مجهول، مرفقة بصور لطفلة تشبهها، تخبرها: "اسمك الحقيقي ندى وليس فاطمة". لحظة واحدة كانت كفيلة بأن تغيّر حياتها بالكامل. خُطفت ندى قبل 12 عاماً، وعاشت طوال تلك الفترة في ظروف قاسية بهوية مزورة، قبل أن يلتئم شملها مؤخراً مع أسرتها الحقيقية، بعدما تحولت قصتها إلى قضية رأي عام. تكشفت خيوط القصة قبل نحو أسبوعين، عندما تلقى رامي الجبالي، مؤسس صفحة "أطفال مفقودة"، اتصالاً من رجل يدعى أحمد وزوجته مي أعربا فيه عن شكوكهما في أن والدة مي قد تكون اختطفت طفلة قبل سنوات، وكانت المرأة قد ادعت حينها أن الطفلة ابنة زوجها الذي ادعت وفاته آنذاك. جاء الاتصال بتشجيع من الزوج، على إثر عرض مسلسل رمضاني باسم "حكاية نرجس"، تناول قضية خطف الأطفال. بعد البحث، تبيّن تطابق التفاصيل والصور مع حالة الطفلة ندى، التي اختفت قبل 12 عاماً، وكانت الصفحة قد نشرت عنها مراراً على أمل التعرف عليها. يقول الجبالي: "إلى جانب تشابه الظروف والمكان والزمان، استخدمنا تقنيات للتعرف على الوجوه، وتطابقت الصور بين ندى طفلة وندى شابة بنسبة 97%". ويضيف: "تواصلنا مع أسرتها الحقيقية، وعندما عرضنا عليهم صورتها الحالية، تعرفوا عليها فوراً، لأن ملامحها لم تتغير كثيراً". ورغم ذلك، لم يكن كافياً لإثبات هويتها سوى إجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA)، وهو ما تطلّب موافقة ندى نفسها، بعدما بلغت السن القانونية. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي