«مكنتش أعرف إن دي آخر صورة لينا مع بعض يا حبيبتي».. بهذه الكلمات المؤلمة بدأت الأم سلمى النحاس، كتابة روايتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بعدما تحولت لحظة عادية مليئة بالفرح في أول أيام عيد الفطر إلى كارثة خطفت طفلتها "تيا" ذات الخمس سنوات، إذ توفيت الطفلة بعد دخولها إلى العناية المركزة بمستشفى المنصورة الدولي، لمحاولة إنقاذها إثر تعرضها للغرق. ووقع الحادث في المنصورة، وتحديدا أمام نادي المهندسين، أثناء تواجد الأسرة على متن أحد المراكب. ووفقًا لرواية الأم، التقطت صورة عادية جمعتها بابنتها، قبل أن تتحرك الطفلة وتقف على الكرسي بشكل مفاجئ، وفي لحظات اختل توازنها وسقطت في مياه النيل. وقالت الأم، إن كل شيء حدث في ثوان، إذ قفز سائق المركب لمحاولة إنقاذ الطفلة لكن دون جدوى، وسط ارتباك وتأخر في السيطرة على المركب، كما حاولت الأم بنفسها اللحاق بابنتها باستخدام طوق نجاة، لكنها لم تستطع الوصول إليها، وكادت أن تغرق. ونقلت الطفلة إلى مستشفى المنصورة الدولي، حيث وضعت داخل العناية المركزة، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها؛ لتتحول فرحة العيد إلى مأتم داخل الأسرة. وأضافت الأم، في كلمات مؤثرة، أن "تيا" كانت كل حياتها تستقبلها يوميا بالأحضان، وتملأ البيت بضحكتها، مؤكدة: "أنا كمان عايزاكي يا تيا"، في وداع مؤلم لطفلة لم تعرف من الدنيا سوى البراءة.
منذ 3 شهور
فيس بوك