قررت لجنة التظلمات العليا، التي شُكّلت بقرار من وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، وضع مجموعة من الشروط لإعادة منح فيلم “سفاح التجمع” تصريح العرض، وذلك بعد نظر التظلم المقدم من المنتج أحمد السبكي اعتراضًا على قرار الرقابة على المصنفات الفنية بمنع عرض الفيلم وسحب نسخه من دور السينما، وهو القرار الذي أصدره رئيس الرقابة الكاتب عبدالرحيم كمال. وجاء تحرك اللجنة عقب مشاهدة العمل بشكل كامل، حيث خلصت إلى ضرورة حذف عدد من المشاهد التي اعتُبرت سببًا رئيسيًا في قرار المنع، لكونها تتضمن مضامين رأت اللجنة أنها تمس الثوابت المجتمعية، من بينها مشاهد تتضمن إساءة للأم، وأخرى تحمل اتهامات غير لائقة للمرأة المصرية، إلى جانب مشاهد ذات طابع جنسي، وهو ما اعتُبر تهديدًا للاستقرار المجتمعي وفق تقييم اللجنة. وفي ضوء ذلك، أوصت اللجنة بالسماح بعرض الفيلم مجددًا في دور السينما، شريطة الالتزام بحذف هذه المشاهد، مع رفع التصنيف العمري للمشاهدة إلى 18 عامًا، في محاولة لتحقيق توازن بين حرية الإبداع والضوابط المجتمعية المنظمة للعمل الفني. وتعود الأزمة إلى قرار سابق اتخذته الرقابة بسحب ترخيص عرض الفيلم بعد ساعات من طرحه، بدعوى عدم التزام الجهة المنتجة بحذف مشاهد سبق التحفظ عليها، ما أدى إلى تصعيد الموقف وتقديم تظلم رسمي لإعادة النظر في القرار. ويشارك في بطولة فيلم “سفاح التجمع” عدد من الفنانين، من بينهم أحمد الفيشاوي، وانتصار، وجيسيكا حسام الدين، ومريم الجندي، وسينتيا خليفة، ونور محمود، وهو من إنتاج أحمد السبكي، وتأليف وإخراج محمد صلاح العزب. كما ضمت لجنة التظلمات في تشكيلها ممثلين عن عدد من الجهات المعنية، من بينها مجلس الدولة، والهيئة العامة للاستعلامات، والمجلس الأعلى للثقافة، وأكاديمية الفنون، ونقابة المهن السينمائية، إلى جانب عدد من الخبراء.
منذ 3 شهور
فيس بوك