أصبحت جزيرة خرج الإيرانية محطّ اهتمام متزايد في الأيام الأخيرة، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. فالجزيرة المرجانية الصغيرة، الواقعة في شمال الخليج على بُعد نحو 25 إلى 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني، تُعدّ ركناً أساسياً في صناعة النفط في البلاد. وعلى الرغم من أهميتها الاستراتيجية وسهولة استهدافها نسبياً، فإنها لم تتعرض حتى الآن لأي ضربات مباشرة خلال المواجهة العسكرية الجارية. لكن موقع أكسيوس الأمريكي قد نقل عن مسؤول أمريكي القول إن الإدارة الأمريكية ناقشت خلال مداولاتها الأخيرة عدة خيارات تتعلق بالتعامل مع الحرب في المنطقة من بينها خيار الاستيلاء على جزيرة خرج. وقد دفع هذا الدور الحيوي بعض المحللين والمسؤولين في واشنطن إلى طرح تساؤلات حول ما قد يعنيه استهداف الجزيرة أو حتى السيطرة عليها. كما أن الدور الاقتصادي لجزيرة خرج يجعلها هدفاً عسكرياً محتملاً. ويرى بعض المحللين أن استهداف الجزيرة أو الاستيلاء عليها قد يعرقل بشكل كبير عائدات النفط الإيرانية، التي تمثل مصدراً أساسياً لدخل الحكومة. وفي واشنطن، قال مستشار البيت الأبيض جارود آغن إن الولايات المتحدة "تسعى إلى إخراج احتياطيات النفط الإيرانية من أيدي الإرهابيين"، في إشارة إلى إمكانية السيطرة على موارد الطاقة الإيرانية كوسيلة للضغط على الحكومة في طهران. وفي هذا السياق، طُرحت فكرة السيطرة على جزيرة خرج التي تضم أكبر محطة لتصدير النفط في البلاد. وقد وصف المحلل الأمريكي مايكل روبين هذه الخطوة بأنها قد تشكل وسيلة فعالة "لقطع عائدات النفط عن الحكومة الإيرانية". لكن من جهة أخرى، حذر المسؤول الأمريكي السابق ريتشارد نيفيو من أن استهداف الجزيرة "قد يؤدي إلى تصعيد كبير في الصراع ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية". ويقول خبراء آخرون إن السيطرة على الجزيرة ستتطلب على الأرجح عملية عسكرية برّية، وليس مجرد ضربات جوية، وهو أمر تبدو الولايات المتحدة حتى الآن مترددة في الإقدام عليه. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي