يُعد مسلسل “المال والبنون” من أبرز الأعمال الدرامية التي ارتبطت بذاكرة الجمهور خلال شهر رمضان، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه الجزء الأول عند عرضه. ورغم الشعبية الواسعة للعمل، يرى كثير من المشاهدين أن الجزء الثاني لم يحقق نفس مستوى النجاح، وهو ما أرجعه البعض إلى التغييرات التي طرأت على عدد من أبطال المسلسل الذين ارتبط بهم الجمهور في البداية. وكان أبرز هذه التغييرات في شخصية عباس الضو، التي جسدها في الجزء الأول الفنان الراحل عبد الله غيث، حيث توفي قبل تصوير الجزء الثاني، ما شكل خسارة كبيرة لصناع العمل. ومع غياب غيث، قرر المخرج مجدي أبو عميرة الاستعانة بالفنان حمدي غيث، شقيق الراحل، لتقديم الشخصية في الجزء الثاني، باعتباره الأقرب له فنيًا وإنسانيًا. ولم يقتصر الأمر على هذا التغيير فقط، إذ شهدت بعض الأدوار الرئيسية تبديلات أخرى بسبب خلافات مع بعض الفنانين. فشخصية فريد التي قدمها الفنان شريف منير في الجزء الأول، لم يستكملها في الجزء الثاني بعد خلاف مع صناع العمل، حيث أشار المخرج مجدي أبو عميرة إلى أن الخلاف دار حول ترتيب الاسم في تتر المسلسل، لينتهي الأمر باعتذار شريف منير عن الدور، ليتم إسناده لاحقًا إلى الفنان وائل نور. كما شهد دور فريال تغيير أيضًا، حيث جسدته في الجزء الأول الفنانة فايزة كمال، لكنها اعتذرت عن استكمال الشخصية بعد طلبها إجراء بعض التعديلات على سيناريو الجزء الثاني، وهو ما رفضه مؤلف العمل محمد جلال عبد القوي، معتبرًا أن ذلك يمثل تدخلًا في رؤيته الفنية، ليتم بعد ذلك اختيار الفنانة جيهان نصر لتقديم الدور. وأوضح المخرج مجدي أبو عميرة أن مثل هذه التغييرات كثيرًا ما تحدث في الأعمال الدرامية التي تُقدم في أكثر من جزء، خاصة بعد نجاح الجزء الأول، إذ ترتفع طموحات بعض الفنانين ويطالبون بشروط جديدة. وأشار إلى أن هذه الأمور قد تؤثر في النهاية على العمل، خصوصًا عندما يكون الجمهور قد ارتبط بالفعل بالممثل الذي قدم الشخصية منذ البداية.
منذ 4 شهور
فيس بوك