وَجَدَ اللبنانيون أنفسهم مرة أخرى في حرب ذات أبعاد إقليمية، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في لبنان على خلفية استهداف حزب الله اللبناني موقعا عسكريا إسرائيليا، جنوب مدينة حيفا. وأدت العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية إلى مقتل وإصابة المئات، فضلا عن نزوح مئات الآلاف من السكان، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات. وقالت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة 6 من مارس/آذار، إن "حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الإثنين 2 مارس/آذار حتى مساء الجمعة 6 مارس/آذار ارتفعت إلى 217 شهيدا و798 جريحا". وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، السبت 7 من مارس/آذار، أن العدد الإجمالي للنازحين اللبنانيين الذين سجّلوا بياناتهم عبر موقع الوزارة، منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، بلغ نحو 454,000 شخص. وأكدت الوزارة فتح أبواب جميع المدارس والجامعات الرسمية أمام النازحين كمراكز إيواء عاجلة، كذلك استخدام المدينة الرياضية في بيروت كمركز إيواء إضافي. ومن جانبه، حذر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، من أن تداعيات النزوح قد تكون غير مسبوقة وتنذر بـ "كارثة إنسانية". وبدأت المواجهات الأخيرة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، فجر الإثنين 2 من مارس/آذار، عندما استهدف حزب الله موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، بدفعة من الصواريخ وسرب من الطائرات المسيرة. وقال الحزب في بيان عقب الهجوم، إن إطلاق الصواريخ والمسيرات جاء "ثأرا" لاغتيال إسرائيل والولايات المتحدة للمرشد الأعلى الإيراني، على خامنئي، و"دفاعا عن لبنان وشعبه". تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي