أكدت باكستان شن غارات على مدن كابول وقندهار وباكتيكا الأفغانية، وفقاً لمسؤول حكومي، في ردٍّ على هجمات سابقة. يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان باكستان عن مقتل جنديين من جنودها إثر عملية نفذتها حركة طالبان الأفغانية على طول الحدود المشتركة. أشاد الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، برد بلاده على هجمات حركة طالبان الأفغانية. وكتب على موقع إكس صباح الجمعة: "رد قواتنا المسلحة شامل وحاسم". وأضاف: "أولئك الذين يظنون سلامنا ضعفاً سيواجهون رداً قوياً، ولن يفلت أحد من العقاب". وفي منشور منفصل، قال الرئيس إن باكستان "على دراية تامة بمواقع مخططي العنف وميسريه وداعميه"، وحذر من أن المسؤولين عن الهجوم "سيواجهون عواقب أفعالهم". كما قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجمعة إن قوات بلاده قادرة على "سحق" أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة. وقال شريف على إكس "تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية" مضيفاً أن "الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية". وقال مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، إن 133 شخصاً قتلوا من عناصر طالبان الأفغانية وأُصيب أكثر من 200 آخرين بجروح على يد القوات الباكستانية حتى الآن. بينما كتب ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان الأفغانية، على موقع إكس أنه "لم يُصب أحد" في تلك الغارات الباكستانية الأخيرة. كما أفاد زيدي، بأن الغارات الباكستانية دمرت حتى الآن 27 موقعاً عسكرياً تابعاً لحركة طالبان الأفغانية، واستولت على تسعة مواقع أخرى. وأضاف أن الغارات دمرت أيضاً أكثر من 80 دبابة ومدفعية وناقلة جند مدرعة. وكتب على موقع إكس: "يستمر الرد الباكستاني الفوري والفعال على العدوان". في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحركة طالبان أنها استولت على 19 موقعاً عسكرياً باكستانياً، وقاعدتين عسكريتين ليلة الخميس، وأن 55 جندياً باكستانياً قُتلوا. لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام يصعب التحقق منها في هذه اللحظة. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور عبر منصة إكس عن استعداد بلاده للتوسط للوصول إلى حل. وقال عراقجي إن إيران تعرض المساعدة في "تيسير الحوار" بين أفغانستان وباكستان. كما حثّ البلدين على "حل خلافاتهما عبر حسن الجوار والحوار". من جانبه علّق كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومفوض الأمم المتحدة السامي فولكر تورك على تطورات الوضع. وحثّ غوتيريش كلا البلدين على الالتزام التام بتعهداتهما بموجب القانون الدولي، مع التركيز بشكل خاص على القانون الدولي الإنساني. في غضون ذلك، دعا تورك إلى الحوار بين أفغانستان وباكستان وسط اشتباكات حدودية وغارات جوية دامية. ودعا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأفغانستان، ريتشارد بينيت إلى "الهدوء واحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ولا سيما حماية المدنيين". وصرح بينيت عبر منصة إكس بالقول "إن خفض التصعيد الفوري أمر ضروري". وأعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، "حرباً مفتوحة" على حكومة طالبان الأفغانية في منشور شديد اللهجة على موقع إكس. يأتي إعلانه هذا بعد سلسلة من الغارات على مدن أفغانية رئيسية إثر هجوم شنته قوات طالبان على القوات الباكستانية. وكتب خواجة: "بذلت باكستان قصارى جهدها للحفاظ على الوضع طبيعيًا عبر القنوات المباشرة وعبر الدول الصديقة. وقد انخرطت في دبلوماسية شاملة." وأضاف: "لقد نفد صبرنا. الآن، الحرب مفتوحة بيننا وبينكم." وكان الطرفان قد اتفقا على وقف إطلاق نار هش في أكتوبر/تشرين الأول بعد سلسلة من الاشتباكات الدامية، إلا أن القتال استمر بعد ذلك. تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي
منذ 3 شهور
أخبار متعلقة
الأهم قراءة
بعد تنديد البيت الأبيض واتهامه بالعنصرية.. ترامب يحذف فيديو القردة لأوباما وزوجته - صوت الأمة
0
1
ملخص ونتيجة مباراة النصر والاتحاد في الدوري السعودي 2026
0
2
دولة التلاوة.. آية عبد الرحمن: صوت مصر بالتلاوة لم يغب نوره - صوت الأمة
0
3
أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح
0
4
فيس بوك