Desktop
Poster Image

لم تدخل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة من الباب الأمامي للدبلوماسية، بل شقت طريقها طويلاً عبر الممرات الخلفية. فعلى مدى سنوات، اقتصر التواصل بين الخصمين على رسائل غير معلنة وقنوات وساطة إقليمية ودولية، في ظل قطيعة دبلوماسية رسمية تعود إلى عام 1980، حين أعادت الثورة الإسلامية بقيادة روح الله الخميني رسم ملامح النظام في طهران، ووضعت حداً لحقبة الشاه. طوال العقود الماضية، ظل التواصل بين البلدين محصوراً في رسائل محدودة تُنقل عبر أطراف ثالثة، أبرزها سلطنة عُمان التي نقلت - على الدوام - الرسائل وحاولت تهيئة الأرضية السياسية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين. أطاحت الثورة الاسلامية عام 1979 بنظام حكم الشاه الذي فر إلى الخارج، وعاد آية الله الخميني من منفاه في فرنسا ليتولى منصب المرشد الأعلى للثورة. وبعدها بفترة قصيرة، اقتحم عشرات الطلاب السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا 53 من الدبلوماسيين والموظفين لمدة 444 يوما، مطالبين بتسليم الشاه لمحاكمته. وفشلت محاولة إنقاذ الرهائن الأمريكيين المحتجزين في طهران عندما اصطدمت مروحيتان أمريكيتان ببعضهما أثناء عملية إنزال في صحراء لوط وقتل 8 جنود أمريكيين في الحادث. في سبتمبر/أيلول 1980، وضع الخميني أربعة شروط لتحرير الرهائن، هي إعادة ثروة الشاه والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة في الولايات المتحدة وإلغاء المطالب الأمريكية بالحصول على تعويضات والتوقف عن التدخل في شؤون الجمهورية الإسلامية الداخلية. وفي 19 يناير/كانون الثاني 1981 جرى التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بوساطة جزائرية على إخلاء سبيل الرهائن. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

Time Icon

منذ 3 شهور

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك