المحتوى الرئيسى
رياضة

شبح الحرب يخيم على العاصمة الليبية

04/23 16:16

باعة للأسماك في وسط طرابلس

طرابلس: على الرغم من شبح الحرب الأهلية الذي يعود ليلوح في الأفق في ليبيا، يسعى سكان طرابلس الى مواصلة نشاطاتهم اليومية. وتختصر سميرة، صاحبة صالون تجميل للنساء، الوضع قائلة "لا بدّ من أن تستمر الحياة. ستنتهي عندما تنتهي".

وصالون التجميل الواقع في حي بن عاشور في قلب طرابلس مكتظ دائما بالنساء. وتحضر التونسية المقيمة في ليبيا منذ سنوات عبوة من ظلال العيون وفرش الماكياج للقيام بتجربة تبريج عروس قبل زفافها.

وتقول "كل أسبوع لدينا ثلاث أو أربع حفلات زفاف على الأقل. ناهيك عن عشرات الزبونات المدعوات إلى أعراس أو حفلات واللواتي يأتين للعناية ببشرتهن أو التبرج أو تزيين الشعر".

في العاصمة الليبية تبقى الأجواء متوترة منذ أسبوعين بسبب المعارك الدائرة في ضاحيتها الجنوبية على بعد 15 كلم من وسط المدينة.

وفي الرابع من أبريل شنت قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر هجوما عسكريا على قوات حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج المعترف بها من الأسرة الدولية. وأعلنت القوات المعادية لحفتر السبت أنها شنت هجوما مضادا.

وهاجس نشوب حرب أهلية جديدة في هذا البلد الذي يشهد منذ ثماني سنوات عدم استقرار سياسيا وأزمة اقتصادية، في كل الأذهان. لكن ضجيج أبواق السيارات وسط زحمة السير على الواجهة البحرية وعلى جادة قرقارش الكبرى لا يزال يطغى على دوي الصواريخ.

ولا يزال سكان طرابلس يتوجهون إلى عملهم وأولادهم إلى المدارس - التي قد تغلق في حال تدهور الوضع أكثر - ويمضون بعض ساعات الترفيه للتمويه عندما تتاح لهم الفرصة.

وتقول مريم عبدالله وهي معلمة لفرانس برس "لا تقتصر ليبيا على الصور التي يبثها الاعلام وتظهر دبابات وعناصر ميليشيات يحملون السلاح ومبانيَ مهدمة". وتضيف "ما زلنا نحتفل بأعراس وننظم حفلات في المدارس ومباريات رياضية".

رمضان يقترب وكذلك شبح الحرب

على الواجهة البحرية غرب العاصمة تمتلىء المقاهي بالزبائن خصوصا ليلا. ولقاء مبلغ زهيد يمكن الحصول على خدمة "واي فاي" للانترنت ما يجذب الشباب والطلاب.

ويقول عيسى وهو نادل في مقهى "انها من وسائل الترفيه النادرة في المدينة. لا دور سينما ولا مسارح أو حفلات موسيقية. المقاهي والمطاعم أفضل مكان للتجمع وتمضية الوقت".

ومنذ بداية الهجوم أوقعت المعارك 220 قتيلا وأكثر من ألف جريح وتسببت بتهجير 30 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة. وأرقام النازحين لا تشمل الذين فروا من المعارك ولجأوا لدى أقارب من دون أن يسجلوا لدى منظمات دولية.

وتقول فائزة "أتت ابنتي وزوجها وأولادهما للإقامة معنا".

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل