أكد خبير التسويق الإلكتروني محمد عيد أن العالم الرقمي يشهد تحولًا غير مسبوق بفضل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات لم تعد مجرد وسيلة مساعدة، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في بناء العلامات التجارية وتحقيق الانتشار والوصول إلى الجمهور المستهدف.
وقال محمد عيد، في تصريحات صحفية، إن السنوات القليلة الماضية شهدت تغيرات كبيرة في سلوك المستخدمين على الإنترنت، الأمر الذي فرض على المسوقين إعادة النظر في استراتيجياتهم التقليدية.
وأضاف أن المنافسة اليوم لم تعد تعتمد فقط على حجم الميزانية الإعلانية، وإنما على القدرة على فهم البيانات وتحليل اهتمامات الجمهور وتقديم محتوى يلبي احتياجاته بدقة.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي ساهم في اختصار الكثير من الوقت والجهد داخل قطاع التسويق الإلكتروني، حيث أصبح بالإمكان تحليل ملايين البيانات خلال دقائق معدودة، وهو ما يساعد الشركات وأصحاب المشاريع على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية.
وأشار إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على التنبؤ بسلوك العملاء واقتراح أفضل الأوقات للنشر وأفضل أنواع المحتوى التي تحقق أعلى معدلات تفاعل.
وأضاف عيد أن المحتوى لا يزال يمثل حجر الأساس في أي حملة تسويقية ناجحة، إلا أن طريقة تقديمه أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى، مؤكدا أن الجمهور الحالي يتعرض يوميًا لآلاف الرسائل الإعلانية، ما يجعل جذب انتباهه مهمة صعبة تتطلب الابتكار والإبداع والاعتماد على أساليب حديثة تتناسب مع طبيعة المنصات الرقمية.
وفي حديثه عن رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الناشئة، شدد محمد عيد على أهمية الاستثمار في بناء الهوية الرقمية منذ المراحل الأولى للمشروع، موضحًا أن الحضور القوي على الإنترنت أصبح عاملًا حاسمًا في نجاح الشركات.
وأشار إلى أن العديد من المشروعات الصغيرة استطاعت تحقيق نمو كبير بفضل استراتيجيات تسويق إلكتروني مدروسة، رغم امتلاكها موارد محدودة مقارنة بالشركات الكبرى.
كما لفت إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة المنافسة الرئيسية بين العلامات التجارية، مؤكدًا أن النجاح على هذه المنصات يحتاج إلى فهم عميق لطبيعة الجمهور المستهدف وليس مجرد نشر محتوى بشكل عشوائي.
وأضاف أن الشركات التي تعتمد على التحليل المستمر للنتائج وتطوير خططها التسويقية بشكل دوري هي الأكثر قدرة على تحقيق النجاح والاستمرار.
وحذر خبير التسويق الإلكتروني من الاعتماد الكامل على الأساليب التقليدية في التسويق، مؤكدًا أن التطور الرقمي يتسارع بشكل كبير، وأن الشركات التي لا تواكب هذا التطور قد تجد نفسها خارج دائرة المنافسة خلال سنوات قليلة.
واختتم محمد عيد تصريحاته بالتأكيد على أن المستقبل سيشهد مزيدًا من الدمج بين التسويق الإلكتروني والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن النجاح في المرحلة المقبلة سيكون من نصيب الجهات القادرة على توظيف التكنولوجيا بطريقة ذكية تحقق قيمة حقيقية للجمهور، وتبني علاقة مستدامة قائمة على الثقة والتفاعل المستمر.
فيس بوك