علاج الزكام لك ولطفلك بأسرع وقت وكيفية الوقاية منه

علاج الزكام

بدأ فصل الشتاء، ومعه يبدأ كثير من الناس البحث عن علاج الزكام ، نظرًا للتقلبات الجوية العديدة
والأماكن المغلقة التي يجلس بها أغلبنا في هذا الجو البارد، ونستعرض في هذا المقال بعض المعلومات
الطبية عن الزكام وكيفية علاجه سواء لدى البالغين أو الأطفال، وكيف نقي أنفسنا من الإصابة به.

الزكام

الزكام هو نوع من الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي، ويسببه فيروس صغير لا يُرى بالعين المجردة
ولا يوجد نوع محدد يسبب الإصابة، بل إن هناك أكثر من 200 فيروس يمكن أن يسبب الزكام.

الفرق بين الزكام (الرشح العادي) و الأنفلونزا 

على الرغم من تشابه أعراض الزكام والأنفلونزا وصعوبة التفريق بينهما اعتمادًا على أعراضهما فقط
وكونهما يشتركان في أنهما يصيبان الجهاز التنفسي
إلا أن الفيروس المسبب لكل منهما مُختلف تمامًا، فتكون الإصابة بالأنفلونزا أشدّ من الزكام
وتكون الأعراض المصاحبة لها أكثر حدّة، كارتفاع حرارة الجسم -لمدة قد تصل إلى أربعة أيام-
والإرهاق الجسدي والسعال الجاف.
أما الزكام فيكون عادةً أخف من الأنفلونزا
فالمريض يُصاب بسيلان الأنف والشعور بانسداده ولا يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة
وتكون أعراضه أقل حدة مقارنةً بأعراض الأنفلونزا.

أعراض الزكام

يمتد زمن حضانة الفيروس المسبب للزكام، منذ حصول العدوى وحتى بداية ملاحظة أعراض الزكام
من يوم إلى ثلاثة أيام، ويستمر الزكام، عادة بين ثلاثة إلى سبعة أيام
ولكنه يمكن أن يستمر حتى أسبوعين إضافيين آخرين لدى رُبع المرضى.

وتختلف الأعراض من شخص إلى آخر وتشمل:

  • سيلان الأنف والاحتقان المخاطي في الأنف
  • العطس والسعال
  • انسداد الأنف
  • تدميع العينين
  • التهاب الرئتين
  • التهاب الحلق.
  • الصداع
  • بحة في الصوت، والأحبال الصوتية.
  • التعب والإعياء
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.

وفي الغالب تخف تدريجيًا أوجاع الحلق إلى أن تزول، بينما يبقى السيلان والاحتقان مصدري
الشكوى الأساسي لدى معظم المرضى
وخاصة في اليوم الثاني والثالث من بدء المرض
وفي حين تخف حدة الأعراض الأخرى، أما في اليومين الرابع والخامس من الزكام
يصبح السعال مصدر الإزعاج الأول في اليومين الرابع والخامس.

أسباب الزكام

حتى الآن لا يوجد نوع واحد يسبب الزكام، ولكن يُشار إلى أن هناك أكثر من 200 فيروس متنوع مسبب لهذا المرض.
ونستعرض معًا مجموعة من الفيروسات التي تسبب الزكام، كالآتي.

الفيروسات المسببة للزكام:
  1. الفيروسيّة الأنفيّة (Rhinovirus)
    وهي مسؤولة عن إصابة نحو 10% إلى 40% من حالات الزكام
    ويكون هذا الفيروس في قمة نشاطه في بداية فصل الخريف، وفي فصلي الرّبيع والصّيف.
  2. الفيروسُ المَخْلَوِيُّ التَّنَفُّسيّ (Respiratory Syncytial Virus) وفيروسُ نَظيرِ الإنفلونزا (Parainfluenza)
    وهذان الفيروسان يصيبان نحو 20% من الأشخاص بالزكام.
    وقد يؤدي إلى إصابة الأطفال بمضاعفات خطيرة، منها التهاب ذات الرئة (Pneumonia).
  3. الفيروس التاجي (Coronavirus)
    وهذا الفيروس مسؤول عن حوالي 20% من مرض الزكام، ويكون هذا الفيروس في قمة نشاطه
    في فصلي الشتاء وبداية الربيع.
    وعلى الرّغم من وجود حوالي 30 نوعاً من هذا الفيروس، إلا أن هناك ثلاث أو أربع أنواع منه فقط
    هي التي تسبب الزّكام للأفراد.

وأغلب الفيروسات المُسببة للزكام، إذا تعرّض الشخص لها مرة أخرى يمكن أن يصاب بها مجددًا
غير أن المرض في هذه الحالة يكون أقل حدة.

ومن الأسباب الرئيسية المسببة للزكام أيضًا:

  1. اللمس المباشر بين الأشخاص، أو عن طريق الرذاذ
    إن هاتين الطريقتين هما من أكثر طرق النقل المُباشر للفيروس من الشخص المريض إلى الشخص السليم.
    كما تنتقل الفيروسات من خلال الرذاذ (ويشمل القطرات الصغيرة من
    اللعاب المنبعثة إلى الهواء خلال الزفير والسُعال والعطس).
    ويتعلق نقل الفيروس من شخص مصاب إلى آخر سليم، بالمدة الزمنية التي يقضيها الشخص
    بجوار الشخص المريض، وبكمية الفيروسات الموجودة لدى المريض.
  2. النقل باللمس
    إن التلامس والنقل باللمس يعد أيضًا من الطرق الرئيسية لنقل العدوى.
    حيث ينتقل الفيروس في إفرازات اللعاب الملوثة من المريض إلى الشخص السليم
    وذلك عن طريق اليدين ومن هناك إلى الأنف والعينين.
    ووفق دراسة أُجريت، تبين أن الفيروس بإستطاعته العيش لمدة ساعتين على الجلد
    بين حوالي من 40% إلى 90% من مرضى الزكام.

مضاعفات الزكام

قد يتسبّب الزكام في حدوث بعض المضاعفات للمرضى، وتشمل:

  • التهاب الرئتين:
    ويسببه بشكل أساسي “الفيروس المخلوي التنفسي”.
  • التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis):
    وهو الأمر الذي يحدث نتيجة الجراثيم، ويصيب حوالي من 0,5% إلى 2,5% من البالغين، بعد الزكام.
  • تفاقم الربو (Asthma):
    حيث يتسبب الزكام في حوالي 40% من نوبات الربو.

عوامل تزيد خطر الإصابة بالزكام

على الرغم من إمكانية إصابة أي شخص بالزكام، إلا أن هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من فرص الإصابة به
ونعرض بعضها:

  • الوقت من السنة
    يلعب تغيّر الفصول الأبعة دورًا هامًا في إحتمالية إصابة الأشخاص بالزكام
    وأكثرهم فصلي الخريف والشتاء مُقارنة باقي الفصول.
  • التدخين
    من ضمن ما يتسبب به التدخين، زيادة حدة الزكام لدى المدخنين عند الإصابة به
    كما انهم أكثر الفئات تعرضًا له.
  • العمر
    فنسبة الإصابة بالزكام تزيد بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات ، وخاصة في “الحضانات”.
  • ضعف الجهاز المناعيّ
    حيث يُصاب الأشخاص الذين يُعانون من ضعف الجهاز المناعيّ بالزكام أكثر من أصحاب المناعة السليمة
    ومن العوامل المُسببة لضعف الجهاز المناعي، الإصابة بمرض مزمن.

علاج الزكام

علاج الزكام

  • أولى الخطوات والنصائح عند بداية شعورك بالزكام، هو أن تأخذ قسطًا وافراً من الراحة
    فالقيام بذلك يساعد جسدك في توفير طاقته الكافية وتوجيهها نحو الجهاز المناعي بهدف محاربة
    الفيروسات المسببة للمرض والسيطرة عليها.
  • الغرغرة،أو المضمضة بالماء والملح
    فالقيام بالغرغرة يساعد على ترطيب الحلق والحنجرة المحتقنان، ويحد من تراكم المخاط بالأنف
    ويمد المريض بالراحة المؤقتة من الألم المستمر.
    ويُحضر المحلول الملحي بإضافة حوالي من ربع إلى نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء الدافئ
    ويتم تكرار هذه العملية أربع مرات في اليوم الواحد.
  • التأكد من تنظيف الأنف باستمرار باستخدام المناديل الورقية، عوضًا عن محاولة إرجاع المخاط لتجنب تنظيفه.
    كما يحذر على المصاب النفخ بشدة، فهذا الأمر من شأنه أن يسبب للمصاب ألم في الأذنين.
  • الاستحمام بماء ساخن هو حل رائع لـ علاج الزكام
    فالمياه الساخنة لها دور فعال في علاج الزكامـ لأن البخار المتصاعد يعمل على ترطيب الأنف والحلق.
    الأمر الذي يخفف من حدة أعراض الزكام بما فيها الاختقان والإعياء، فقد تبين أن الماء الدافيء
    يعمل على استرخاء العضلات.
    وفي حال إذا كنت تصاب بالدوار نتيجة إصابتك بالزكام، يُنصج بوضع كرسي في الحمام
    لاستخدامه لتجنب إصابتك.

علاج الزكام

ومن طرق علاج الزكام

  • الحرص على تناول المشروبات الساخنة، بهدف تسكين الأغشية المصابة في الحنجرة والأنف
    ولا سيما الزنجبيل، وتنناول العسل، وبالتالي تخفيف الإحتقان وألم الحلق
    كما أن شرب المشروبات الساخنة والسوائل يمنع الإصابة بالجفاف، ويمنع أعراض الزكام من الاستمرار.
  • يُنصح لمرضى الزكام باخذ قسط وفير من النوم والاسترخاء، لأن النوم لساعات كافية خلال النوم يقوّي جهاز المناعة
    كما يُنصح خلال النوم بوضع وسادة إضافية أسفل رأس المريض، بحيث تكون في مستوى أعلى من مستوى
    جسم الشخص،إذ تساعد هذه الطريقة في تقليل الضغط وتصريف المخاط العالق بأنف المصاب
    الأمر الذي يسهل من عملية تنفس المريض.
  • استخدام كمادات باردة أو ساخنة، على منطقة الجيوب الأنفية للشخص المصاب
    الأمر الذي يهدأ من حدة الألم والاحتقان بالجيوب الأنفية.
  • ولـ علاج الزكام يمكن تناول بعض الأدوية، ولكن بعد استشارة الطبيب المختص بك وقراءة نشرة التعليمات بها
    كما أنه يحذر إعطائها للأطفال دون السادسة
    ومن هذه الأدوية وأكثرها شيوعاً، الأدوية المُسكّنة للألم والخافضة للحرارة: ومنها الدواء المعروف (الباراسیتامول) وبالإنجليزية (Paracetamol)
    ويجب على المصاب قراءة نشرة التعليمات المرفقة بعلبة الدواء جيدًا ، بحيث لا تزيد الجرعة الكلية اليومية
    عن “3000 مل”.
    أما إذا كان المصاب يعاني من البلغم، فإن “المُقشعات” وبالإنجليزية (Expectorant) هي دواء آخر
    والمعروفة أيضاً بطاردات البلغم، فهي تساعد على إذابة البلغم.
    أما (مضادات الاحتقان) فتعمل على حدّ الأوعية الدموية الخاصة بالأنف
    الأمر الذي يساعد على فتح الممرات الهوائية، مع العلم أنه يحذر استخدامها لفترة تزيد عن ثلاثة أيام.
    وأخيرًا “مضادات الحساسية” وتُعرف بالإنجليزية (Antihistamine)
    حيث تعمل على تقليص سيلان الأنف والعطاس.

علاج الزكام لدى الأطفال

علاج الزكام

يكون الأطفال في سن صغيرة ذوي مناعة قليلة، الأمر الذي يتسبب بسهولة وكثرة إصابتهم ببعض الأمراض
ومنها الزكام، ونعرض مجموعة من الخطوات لـ علاج الزكام لدى لطفلك:

  • إن بخار ماء الحمام الساخن هو الحل الأمثل لـ علاج الزكام ولتنظيف احتقان الأنف عند طفلك.
    قومي بملء حوض الاستحمام بالماء الساخن ثم احملي الطفل فوقه حتى يستنشق البخار وينزل المخاط.
    لا تقومي بوضع الطفل في الماء الساخن، فقط استفيدي من البخار الناتج.
  • قومي بخلط الماء والملح، للغرغرة ويكون ذلك بخلط نصف ملعقة كبيرة من الملح، في كوب من الماء الدافئ
    وجعل الطفل يتغرغر بها، لتخليص الطفل من احتقان الأنف.
  • العسل: يُصاحب الزكام في بعض الأحيان الإصابة بالكحة، لذا يُنصح بتقديم العسل للطفل في هذه الحالة، كأن يتناول ملعقةً من العسل في الصباح، وأُخرى في المساء حتّى زوال الكحة، كما يُمكن خلط العسل مع القليل من عصير الزنجبيل، أو غلي الخليط مع ملعقتين من عصير الليمون وشربه.
  • يمكنك تجربة الحليب باللوز، لـ علاج الزكام والتخفيف من حدته لدى طفلك
    وذلك بإضافة كمية من الحليب الدافئ إلى عجينة اللوز، ويتناولها طفلك، بعدد حوالي 4 مرات في اليوم.
  • عند النوم، عليك محاول إبقاء رأس الطفل بوضعية عامودية قدر الإمكان، حتى لا يختنق بالمخاط
    حيث يمكنك وضع وسائد عند الرأس.
  • من طرق علاج الزكام للطفل، تناول عصير الثوم، لما له من فوائد من شأنها تعزيز المناعة
    وتقليص حدة الأعراض و علاج الزكام
    ولتخفيف حدة مذاقه لدى الطفل، يمكنك تخفيفه بالقليل من الماء، أو بإضافة ملعقة من العسل إليه.
  • عليك غسل ألعاب الأطفال بانتظام بعد انتهائهم من اللّعب بها، حتى لا تنتقل الجراثيم.
  • في حالة عدم تحسن الطفل خلال أيام قليلة، يُنصح باللجوء إلى الطبيب واستشارته
    وأيضًا إذا كان لديه سعال جاف أو ضيق في التّنفس أو ارتفاع في درجات الحرارة أو تقيؤ
    لاحتمالية إصابة الطفل بمرض آخر غير الزّكام، مثل الإنفلونزا أو التهاب ذات الرّئة.
  • كما يجب عدم إعطاء الأطفال الّذين تقل أعمارهم عن أربعة أعوام أي دواء للزكام أو السعال
    وفقًا لتوصيات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).

الوقاية من الزكام

“الوقاية خيرٌ من العلاج” لذا فإن الوقاية من الزكام أمر هام لكل شخص خاصة في ظل التقلبات الجوية
ومع معرفة أنه لا يوجد تطعيم ضد الفيروسات المسبّبة للزّكام
ونعرض مجموعة من النصائح والخطوات المفيدة للحد من انتشار الفيروسات.

  • ممارسة التمارين الرياضية
    لأن الرياضة من شأنها تعزيز جهاز المناعة، وقد نُشرت دراسة حديثة تفيد بأن الأشخاص الذين
    يمارسون التّمارين الرّياضيّة بانتظام تكون احتمالية الإصابة بالزكام أقل من غير الممارسين
    كما أن الإصابة لديهم تكون أقل حدة.
  • إذا كان حولك شخص مصاب بالزكام، تجنب مشاركة حاجياتك معه، ويشمل ذلك الأكواب والملاعق والمناشف.
  • مع استمرار تواجد شخص مصاب في المنزل، عليك تعقيم الأسطح بمادة معقمة، كأسطح المطابخ والحمامات
  • كما عليك تجنب التواصل القريب مع الشخص المصاب، خاصةً خلال الأيّام الأولى من الإصابة بالزكام
    إذ يكون الشّخص أكثر قدرة على العدوى في تلك الأيّام.
  • غسل اليدين بالماء والصّابون باستمرار على الأقل لمدة 20 ثانية
    أما في حالة عدم وجود ماء وصابون، فيمكنك استخدام معقّمات اليدين الكحوليّة.
  • عند العطس والسّعال قُم باستخدام المناديل، ثم اغسل يديك فور التّخلص منها.
    وفي حالة عدم وجود المناديل، يمكنك ثني المرفق والعطس أو السّعال داخله
    تجنبًا لاستخدام اليدين لتغطية الفم، لأن ذلك سبب رئيسي لانتشار الجراثيم.
  • الحذر من قرب أو حك اعين أو الأنف باليد قبل غسلها، فهذه أحد أساليب انتقال الجراثيم.
  • غسل ألعاب الأطفال بانتظام قبل وبعد انتهائهم من اللعب بها.
  • الاعتناء بالذّات، وذلك عن طريق ممارسة الرياضة بانتظام وتناول الأغذية الصحية المفيدة للجسم المتوازنة
    والابتعاد عن الضّغوطات النّفسيّة.

 

 

You May Also Like

About the Author: Manar Maher

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *