"هو أسرع رجل في المملكة المتحدة هذا العام، ومع ذلك لم يشارك في الأولمبياد!" هكذا صرخ المعلق عندما أذهل جويل فيرون الحضور بقطعه مسافة 100 متر في أقل من 10 ثوانٍ، محطماً بذلك أحد أهم الأرقام القياسية في عالم الرياضة. ومن المؤسف أن هذا الإنجاز جاء بعد الموعد النهائي مباشرةً لتأهله لتمثيل المملكة المتحدة في أولمبياد ريو 2016. الآن وبعد عقد من الزمن، يشارك جويل فيرون، البالغ من العمر 37 عاماً، في الأولمبياد الشتوية للمرة الثالثة، لكنها الأولى له مع فريق جامايكا للزلاجة الجماعية، الذي عاد إليه العام الماضي بعد اعتزاله. ويتذكر ذلك اليوم من عام 2016 كيوم غيّر حياته. وقال في تصريح لإذاعة بي بي سي المحلية "لا أدري إن كنت قد صدقت يوماً أنني قادر على فعل شيء كهذا". وأضاف "كان الأمر أشبه بالحلم لفترة طويلة، لأني لم أكن من بين العدائين البريطانيين النجوم". وأردف "لكنني كنت هناك، أركض في زمن أقل من 10 ثوانٍ، متصدراً الترتيب على مستوى البلاد، وأتذكر أنني فكرت حينها أن كل شيء وارد". لم يسبق لأي بريطاني أن ركض أسرع منه على الأراضي البريطانية، حيث حقق زمناً قدره 9.96 ثانية ليفوز ببطولة إنجلترا لألعاب القوى في بيدفورد ذلك اليوم. ولم يكن الركض السريع سوى جزء من حياة فيرون، المولود في كوفنتري، حيث كان يكافح لتأمين لقمة عيشه، متنقلاً بين العمل والتدريب على رياضة الزلاجة الجماعية. يتذكر قائلاً "لقد عملت في وظائف شتى، حتى أنني عملت في توصيل البيتزا لفترة من الزمن". ويضيف "كنت أشارك في سباقات الدوري الماسي خلال النهار... في المساء، أخرج لتوصيل البيتزا في منطقتي، أو أي عمل كان يلزم علي القيام به". كانت ألعاب القوى شغف فيرون الرياضي الأول، لكن مسيرته في رياضة الزلاجة الجماعية كانت فريدة من نوعها، حيث مثّل بريطانيا العظمى وسويسرا وجامايكا على مدى 15 عاماً. ولم تُمنح له الميدالية البرونزية من أولمبياد سوتشي 2014 إلا بعد خمس سنوات بسبب عقوبات بأثر رجعي تتعلق بتناول المنشطات. اقترح عليه مدربه هذه الرياضة في البداية، جزئياً، لمساعدة عائلته. وقال موضحاً "كنتُ أعاني من ضائقة مالية، وقدمت بعض تجارب الأداء الرياضي". وأضاف "كان الانتقال صعباً، فالأمر يتطلب رفع أثقال كثير، فأنت تعمل كميكانيكي، وتقضي ساعات طويلة في ظروف شديدة البرودة". وقال مؤكداً "لو لم أتحمل تلك الأيام الصعبة، لما عرفتُ ما يخبئه لي المستقبل". احتل فيرون وفريقه المركز الخامس في سباق الزلاجة الجماعية الرباعية في سوتشي، ولو عاد به الزمن، لما غيّر شيئاً. وقال موضحاً "كنا نعلم أننا نملك الكفاءة. وعدم فوزنا بالميدالية زادني إصراراً". وأضاف "انضممتُ مباشرةً إلى معسكر تدريب التتابع. لم أستوعب الأمر، ولم أستمتع به حتى". وأردف "لو فزتُ بتلك الميدالية، لما حققتُ زمناً أقل من 10 ثوانٍ. بل لما كان لديّ نفس الحافز". في ذلك الوقت، كان فيرون مُعاراً لموسم كامل إلى فريق الزلاجة الجماعية السويسري، الذي فاز معه بميدالية برونزية أخرى في كأس أوروبا. وقال متذكراً "لقد اشتروني في الواقع. كانوا بحاجة إلى رياضيين ذوي خبرة لأحد متزلجيهم الناشئين، تيمو رونر". وأضاف "كنا الفريق السويسري الأول في ذلك العام". كان مان رونر معي في الأولمبياد في ميلانو- كورتينا، وهذا أمرٌ رائع لأنها أول مشاركة أولمبية له، وقد كان لي دورٌ بسيط في رحلته. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي
منذ 3 شهور
أخبار متعلقة
الأهم قراءة
رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بعيد الأضحى: المناسبة تجسد قيم التضحية والوحدة - صوت الأمة
0
1
أحمد العوضي عن تعاونه مع أحمد السقا: إحنا الاتنين وافقنا | خبر
0
2
آخر موعد للحصول على كراسة الشروط.. رابط مشروع تنفيذ وحدات سكنية «سكن لكل المصريين» - صوت الأمة
0
3
الكشف عن موعد وصول جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد
0
4
فيس بوك