المحتوى الرئيسى
تريندات

بعد حادث روسيا.. ما هي أضرار الإشعاع الناتج عن الانفجار النووي؟

08/14 05:12

اعترفت روسيا، السبت الماضي، بأن الانفجار الذي وقع في 5 أغسطس، بقاعدة لإطلاق الصواريخ في شمال روسيا وأسفر عن مصرع عدد من الأشخاص، ينطوي على طابع نووي، بعد يومين من الصمت.

ووقع الحادث يوم 5 أغسطس الجاري، في منشأة عسكرية في منطقة القطب الشمالي على سواحل البحر الأبيض المتوسط، ولكن السلطات الروسية لم تقر إلا يوم السبت الماضي بأنه نووي، وأدى الانفجار إلى ارتفاع وجيز في مستوى النشاط الإشعاعي.

هذا الانفجار سبَّب تسربا إشعاعيا ربما يخلف أضرارا وخيمة على المناطق التي شهدته والسكان الذين يعيشون فيها بشكل هائل.

قالت كاثرين هيجلي، مدير قسم الهندسة النووية والفيزياء الصحية الإشعاعية بجامعة ولاية أوريجون الأمريكية، إن المواد المشعة تؤذي الجسم الذي يتعرض لها بأكثر من شكل.

وأضافت هيجلي أن الإشعاع يستطيع قتل الخلايا مباشرة، أو يمكن أن تسبب طفرات في الحمض النووي، وإذا لم يتم إصلاح تلك الطفرات، فقد تتحول الخلية إلى سرطانية أو يصاب الشخص بمرض الإشعاع.

وأشارت الأستاذ المساعد في قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي بجامعة كاليفورنيا الأمريكية الدكتورة ليديا زابلوتسكا، إلى أن اليود المشع تمتصه الغدة الدرقية ويمكن أن يسبب سرطان الغدة الدرقية.

وذكر أندريه بوفيل من المعهد الوطني للسرطان، الذي درس جرعات الإشعاع من آثار انفجار تشيرنوبيل عام 1986 في أوكرانيا، إن اليود المشع قصير الأجل ويظل موجودا لمدة شهرين فقط بعد وقوع حادث، وإذا حدث التعرض للهواء بعد ذلك الوقت، فإن اليود المشع لا يشكل خطراً على الصحة.

واستطرد بوفيل أن الأطفال أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، لأن الغدد الدرقية لديهم أصغر بعشر مرات من غدد البالغين، ويكون اليود المشع أكثر تركيزًا فيها.

من ناحية أخرى، يمكن أن يبقى السيزيوم المشع في البيئة لأكثر من قرن، لكنه لا يركز في جزء واحد من الجسم بالطريقة التي يعمل بها اليود المشع.

على سبيل المثال، تسبب حادث تشيرنوبيل في إطلاق كمية كبيرة من المواد المشعة في الجو في جزء صغير من الثانية، وزاد معدل الإصابة بسرطان الغدة الدرقية بين الأطفال الذين تعرضوا للإشعاع في السنوات التي تلت الانفجار، في أوكرانيا والدول المجاورة، إذ ظهر السرطان بعد مرور 4 إلى 10 سنوات على الحادث.

بعد الانفجار النووي في روسيا.. هل تتأثر دول الشرق الأوسط وأوروبا؟ 

وتعرض الأطفال للمواد المشعة بشكل رئيسي من تناول الخضراوات الورقية ومنتجات الألبان الملوثة.

وبشكل عام، يتطلب الأمر جرعة عالية جدًا من الإشعاع لزيادة خطر الإصابة بالسرطان، على سبيل المثال، كانت هناك تقارير تفيد بأن عاملاً يابانياً تعرض لجرعة قدرها 100 millisievert، فارتفع خطر الإصابة بالسرطان بنحو نصف في المائة.

يعتمد خطر إصابة الشخص بالمرض على مقدار الإشعاع الذي يمتصه الجسم، إذ قال بوفيل إن الأشخاص الذين يتعرضون لمستويات عالية من الإشعاع، حوالي 200 رطل، قد يصابون بمرض الإشعاع.

تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الناس يتعرضون لحوالي 0.24 ريم سنوياً من الإشعاع الطبيعي في البيئة.

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل