المحتوى الرئيسى
تريندات

علاء الأسواني: ماذا يريد السيسي من زياد العليمي..؟!

07/23 09:17

في أعقاب الثورة المصرية نشرت الصحف نص المحادثات اللاسلكية التي جرت بين قيادات الأمن والضباط أثناء محاولتهم لقمع المظاهرات يوم 28 يناير .. أذكر أن ضابطا صاح في قائده:

- يافندم المتظاهرين طالعين من كل مكان بأعداد رهيبة ...الشعب ركب خلاص.

هذه الجملة التي قالها الضابط بعفوية تعكس مفهوم السلطة في مصر. ان العلاقة بين النظام والشعب علاقة ركوب،  لابد ان تركب السلطة على الشعب، في نفس الفترة انتشر فيديو لمدير أمن البحيرة وهو يخطب في ضباطه المذهولين من الثورة فقال:

- مهما حصل ( للمصريين )حيفضلوا محتاجين لنا وحنفضل احنا أسيادهم.

فكرة السيادة هنا تعنى السلطة المطلقة ..من هنا توصف أجهزة المخابرات وأمن الدولة بالأجهزة "السيادية " أي التى تنفذ ارادتها على الشعب بلا مراجعة أو محاسبة وتكون قراراتها فوق القانون. اذا  لخصنا أهداف الثورة في جملة واحدة ستكون "اعادة السيادة للشعب". أن يتساوى المصريون جميعا أمام القانون. أن يتساوى الضابط والقاضي بالمواطن البسيط في الحقوق والواجبات  أن يتمكن البرلمان " الحقيقي" من مراقبة ميزانية الجيش والتأكد من أن مشروعاته المدنية تدفع الضرائب وأن أرباحها يتم ايداعها في ميزانية الدولة.

 في عام 2011 أمام ضغط الثورة قام المجلس العسكري باجبار مبارك على التنحي حتى يحافظ على النظام القديم ثم وجد نفسه في مواجهة مع الاخوان وشباب الثورة. تعامل المجلس العسكري مع الاخوان بنفس طريقة عبد الناصر: استغل تعطشهم للسلطة واستعملهم ضد القوى الديمقراطية، ثم انقلب عليهم ونكل بهم أما شباب الثورة فهم كتلة صعبة غامضة وظاهرة استثنائية في تاريخ مصر.

ملايين الشباب الذين نشأوا بلا مشروع قومى يجتمعون عليه ولا ثقافة سياسية، في ظل تعليم متدهور واعلام تافه كذاب موجه من أجهزة الأمن ..ثم اذا بهم فجأة، مثل الطفرة، يرفضون البحث عن عقود عمل في الخليج كما فعل آباؤهم ويمتلكون الوعي والشجاعة لتغيير الواقع في بلادهم وهم لا يسعون لتولى السلطة، وبالتالي لايمكن شراؤهم مثل الاخوان.

اعتبر المجلس العسكري شباب الثورة أخطر أعدائه وشحذ كل أسلحته للقضاء عليهم، فبدأ حملة اعلامية جبارة لتشويه سمعتهم واتهامهم بالخيانة وتحميلهم مسؤولية الفوضى الناتجة عن الانفلات الأمني المتعمد من أجهزة الأمن. في نفس الوقت، من أجل اضعاف الثورة، توالت مذابح راح ضحيتها مئات الشباب مثل مذابح محمد محمود ومجلس الوزراء وبورسعيد وماسبيرو والعباسية الأولى والثانية وماسبيرو وغيرها.

في مقاله* لـ DW عربية يجيب علاء الأسواني على السؤال " من قتل محمد مرسي ..؟! " (25.06.2019)

في مقاله* لـ DW عربية يحكى علاء الأسواني عن تجربته مع محمد مرسي. (02.07.2019)

في مقاله* لـ DW عربية يحكي علاء الأسواني عن لقائه بالرئيس مرسي في القصر الجمهوري. (09.07.2019)

في هذا مقاله* لـ DW عربية يحكي علاء الأسواني عن لقائه الأخير بالرئيس مرسي. (16.07.2019)

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل