المحتوى الرئيسى
تريندات

من الطفولة للشارع.. محمد والساكسفون قصة عشق لا تنتهي: "بيلف ويرجعلها"

07/22 15:36

محمد عازف الساكسفون في الشوارع

شغفه بها بدأ منذ طفولته، لتظل معه أكثر من 47 عامًا، فهي كأحد أبنائه ويحتضنها طوال الوقت حتى في أثناء نومه، حبه لها جعل محمد رفاعي يتجول في الشوارع حاملا معشوقته ورفيقة عمره "آلة الساكسفون" في يديه ليعزف بها ويمتع المارة.

يتجول محمد في شوارع مصر الجديدة، وأغلبية الوقت بالقرب من كوبري الجلاء، أو المحكمة أو روكسي، يسير على قدميه ويعزف بين السيارات أو يجلس على الرصيف ويتجمع حوله المارة للاستماع له، وأحيانا تقف له السيارات لحظات لمشاهدته: "أنا متعلمتش نوتة أنا سماعي، اللي يجي في بالي بعزفه وقدرت أكون محترف بالطريقة دي" بحسب قوله لـ"الوطن".

يقف بعض المارة أو أهالي المناطق التي يتجول فيها محمد لأخذ رقم هاتقه، للاستعانة به في المناسبات: "مقدرش أرفض لهم طلب ناس حبتني وسمعتني فأنا بروح ليهم سواء في مناسبة أو افتتاح محل وغيره بمقابل مادي"، لكنه يوميا منذ العصر حتى الساعة الثانية عشرة يكون في الشارع يعزف للمارة.

لم يبدأ الرجل الستيني عمله متجولا في الشوارع ولكنه ظل عدة أعوام من عمره يحيي الأفراح والحفلات الشعبية حتى تمكن من السفر إلى تونس لممارسة مهنته الموسيقية في العزف على الساكسفون بعد أن قدم له عرض بذلك؛ وبعد أكثر من عام انقلبت الأمور رأسا على عقب عند عودته إلى القاهرة واكتشف موت ابنه في عام 2003، "بعدها طلقت مراتي وطلقت المزيكا وطلقت الدنيا كلها"، وفقا لوصف محمد.

"انهرت فنيا واعتزلت الدنيا واشتغلت في سوق الخميس على فرشة".. هكذا تحولت حياة عازف الساكسفون فترة طويلة حتى بدأ أصدقاؤه في توجيه النصيحة قائلين له: "إزاي كده أنت موسيقي عيب نعدي عليك نلاقيك فارش على الأرض الأفضل تمارس مهنتك في الشارع"؛ ليقرر بعدها محمد العودة مرة أخرى ويمسك بآلته المفضلة التي صرف منها على 6 من أبنائه حتى التحقوا بالجامعةن ومارس بجانبها لفترة مهنة المقاولة لكنه تركها.

حبه للموسيقى بشكل عام بدأ منذ طفولته بسبب والده الذي كان يصطحبه من الواحات إلى الموالد في القاهرة كونه يعمل في الإنشاد: "من صغري كنت بسمع الموسيقى وبحب أشوف الآلاتية لحد ما بقى عندي 16 سنة وبدأت أعمل فرقة ليا اسمها الأحباب"، الأمر الذي جعله لا يستطيع البُعد عنها واستكمال مشواره في العزف على الساكسفون.

وبين "الطبلة والغناء والشعر" تعددت مواهب محمد إلا أن المفضلة له هي الساكسفون، لكنه يمارسهم أحيانا عندما يكون مزاجه جيدا: "بحب أعبر عن اللي جوايا بالشعر وأرد على القريبين مني بي أحسن من الكلام"، وعلى الرغم من وفاة ابنه الثاني العام الماضي، فإنه هذه المرة لم يعد لما كان عليه قائلا: "الحزن في القلب خلاص أنا مش هسيب الساكسفون حتى ينتهي بيا الأجل".

أصدرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وثيقة تتنبأ بنهاية العالم، من خلال حدث جلل يأتي لنا من أعماق الفضاء.

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل