المحتوى الرئيسى
تريندات

الفوز أو الموت.. كيف أفلت بطل الشطرنج بحياته بفضل لعبته؟ | قل ودل

07/16 14:29

مرحبا، تسجيل الدخول إلى حسابك.

استعادة كلمة المرور الخاصة بك.

كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.

قل ودل - حيث كل محتوى قيم

وجد البطل الرياضي نفسه في مواجهة مرعبة مع الموت، حيث لم يتبق أمامه من أجل الإفلات من قبضة الشيوعيين إلا لعب مباراة للحياة، يعني الفوز بها نجاته، فيما تعني خسارتها خسارة حياته، إنه بطل الشطرنج أوسيب بيرنشتاين، الذي تحدد مصير حياته بناء على لعبة.

يعشق الكثيرون لعبة الشطرنج، التي تتطلب قدرا عاليا من الذكاء، وتحمل بين تقلباتها المزيد من الإثارة، ولكن ماذا عن وصول حدود المتعة والإثارة إلى حد الاختيار بين الفوز أو الموت؟ حتما هذا ما يمكن لبطل الشطرنج الروسي، أوسيب بيرنشتاين، أن يجيب عنه من واقع تجرتبه العجيبة.

ولد أوسيب بطل الشطرنج الروسي والذي كان يعمل كمحام مالي ومستشار للبنوك في عام 1882، حيث عاصر مرحلة الثورة البلشفية، التي هزت أركان بلاده في عام 1917، وتسببت في قتل وسجن العديد من البشر آنذاك، على يد الزعيم الروسي فلاديمير لينين.

رأى لينين أن قدرته على السيطرة على مقاليد الحكم في البلاد لأطول وقت ممكن، تتطلب تأسيس منظمة أمن قومي، هدفها مواجهة مخاطر زعزعة استقرار الاتحاد السوفييتي، حيث ظهرت على أرض الواقع باسم تشيكا، فيما تمثل دورها الفعلي في إعدام الآلاف، كاد بطل الشطرنج أوسيب بيرنشتاين أن يكون أحدهم.

في وقت اعتبر فيه الشيوعيون، أن العاملين مع رجال الأعمال والبنوك الحكومية هم أعداء لهم، جاء اسم أوسيب من بين أسماء عدة، كشخص مطلوب إلقاء القبض عليه لتنفيذ حكم الإعدام فيه مثل غيره من ضحايا تلك المرحلة، التي أطلق عليها الإرهاب الأحمر لما شهدته من قمع سياسي.

بالفعل ألقي القبض على بطل الشطرنج الذي لم يعرف الشيوعيين عنه، إلا أنه محام مالي ومستشار للبنوك الحكومية، وجب قتله بأوامر عليا، حيث سارت الأمور بشكل أسرع من المتوقع بالنسبة لأوسيب، الذي وجد نفسه يقف أمام مجموعة من الجنود كانوا على وشك إعدامه رميا بالرصاص، لولا أن حدثت المفاجأة.

لاحظ أحد الضباط المولعين بالشطرنج، اسم أوسيب بيرنشتاين، بين قائمة المطلوبين، حيث أدرك أنه على بعد خطوات من بطل موسكو في الشطرنج، إلا أنه كان متشككا في ذلك، لذا اقترب من أوسيب قبل تنفيذ حكم الإعدام بدقائق ليتأكد من هويته عبر سؤاله، ليجيب بيرنشتاين دون تردد بأنه بطل الشطرنج الشهير، ولكنها لم تكن إجابة كافية بالنسبة للضابط رغم ذلك.

قرر الضابط المسؤول أن تكون وسيلة تأكيد أوسيب لهويته، مباراة يلعبها أمامه، إن فاز فيها أفلت من الموت، أما فإن خسر فقد خسر حياته، وهو التحد المرعب الذي لم يجد أوسيب أمامه إلا القبول به رغم ما يحمله من ضغط نفسي لم يعشه البطل الدولي في أصعب مبارياته السابقة.

حقق أوسيب الفوز رغم خطورة المهمة، حيث بدا الفارق واضحا بين اللاعب المحترف والضابط المولع بالشطرنج، لذا نفذ المسؤول وعده بإخلاء سبيل أوسيب بيرنشتاين، والذي طالما فاز ببطولات الشطرنج من قبل، إلا تلك المباراة كانت بطولته الأبرز، نظرا لأنها أنقذت حياته.

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل