المحتوى الرئيسى
تريندات

5 جرامات كل أسبوع.. إلى أي مدى تضر جزيئات البلاستيك الإنسان؟

06/12 17:31

يتناول الإنسان جزيئات بلاستيكية يوميا، من خلال الطعام ومياه الشرب، أو حتى بمجرد التنفس. يصل نحو خمسة جرامات من جزيئات البلاستيك الدقيقة أسبوعيا لجسم الإنسان، ويتوقف حجم هذه الجزيئات على الظروف المعيشية للإنسان، على الأقل وفقا لتقديرات باحثين في جامعة نيو كاسل (أستراليا)، وذلك بعد أن حللوا، بتكليف من الصندوق العالمي للطبيعة، الدراسات المتوفرة بهذا الشأن، بشكل أدق.

تعتمد دراسة الباحثين على بيانات عن المايكرو بلاستيك، أي الجزيئات الأصغر من 5 مليمترات، في هواء التنفس ومياه الشرب والملح، والجعة، وفي المحاريات.

وقالت كارولينه كراس، خبيرة المايكرو بلاستيك، في الصندوق العالمي للطبيعة، إن الدراسة لم تأخذ في الاعتبار جزيئات البلاستيك التي ربما تصل جسم الإنسان عبر طرق أخرى.

كما استثنى الباحثون الأسماك من مصادر هذه الجزيئات، رغم وجود بيانات بهذا الشأن، وذلك لأن حجم هذه الجزيئات التي يتناولها الإنسان مع الأسماك غير واضح، وماذا يتبقى منها في أحشاء الأسماك.

يطالب الصندوق بإبرام معاهدة دولية ضد التلوث البلاستيكي، بحيث تشتمل هذه المعاهدة على أهداف ملزمة، "فإذا كنا لا نريد أي بلاستيك في غذائنا، فعلينا أن نحول دون وصول ملايين الأطنان من نفايات البلاستيك للطبيعة سنويا"، حسب هايكه فيسبر، رئيسة قطاع حماية البحار، لدى الصندوق، في بيان.

ليس هناك تعريف رسمي للمايكرو بلاستيك. وفقا للمعهد الألماني لتقييم المخاطر، فإن المقصود بالمايكرو بلاستيك هو في العادة جزيئات البلاستيك التي يقل حجمها عن خمسة ميلمترات، والأكبر من واحد مايكرومتر (أي ما يعادل واحد من الألف من المليمتر). ليس من الممكن من الناحية الفنية استبعاد هذه الجزيئات الصغيرة من البيئة، لذلك يجب ،وفقا للصندوق العالمي للطبيعة، الحيلولة دون وصول البلاستيك للطبيعة أصلا.

تنشأن هذه الجزيئات، على سبيل المثال، عند احتكاك إطارات السيارات أو النعال بالأرض، عند تآكل أجزاء أكبر من البلاستيك، أو عند غسيل منسوجات صناعية. كما تصل جزيئات البلاستيك الموجودة في مستحضرات التجميل وفي بقايا مواد البناء أو المواد المتناثرة من الملاعب إلى البيئة في نهاية المطاف.

وفقا للدراسة التي أجريت بتكليف من صندوق الطبيعة العالمي، فإن الإنسان يتناول معظم جسيمات البلاستيك عبر مياه الشرب، أي المياه المعبئة في زجاجات، مما يعني أن الذين يشربون المياه المعبئة أكثر تعرضا لهذه الجسيمات من الذين يشربون من الصنبور. ربما كان المسؤول عن ذلك هو الزجاجة نفسها أو عملية الإنتاج، وربما عملية النقل. وفقا لخبيرة الصندوق في ألمانيا، كراس، فإن المياه الجوفية تخلو من هذه الجسيمات.

وأضافت الدراسة أن هناك تفاوتا واضحا بين المناطق، فيما يتعلق بمقدار جسيمات البلاستيك، حيث عثر الخبراء المعنيون في الولايات المتحدة والهند على كميات من البلاستيك ضعف ما عثروا عليه في أوروبا أو إندونيسيا. "وتتوقف كمية البلاستيك التي تدخل جسم الإنسان على مكان عيشه وظروف حياته وطريقة تغذيته" حسب هايكه فيسبر، من الصندوق العالمي للطبيعة.

أظهرت دراسة نشرت مؤخرا في مجلة "إينفايرومنتال ساينس اند تكنلوجي" المعنية بالتقنيات البيئية، أن الجزء الأكبر من جسيمات البلاستيك التي تصل إلى جسم الإنسان، تصل له عبر مياه الشرب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل