المحتوى الرئيسى
تريندات

إلى أي مدى تؤثر صحة زعماء المغرب العربي على دولهم؟

02/12 20:44

هذه روابط خارجية وستفتح في نافذة جديدة

ربما لا يعد الملف الصحي لقادة دول المغرب العربي، وما يثيره من جدل، بالأمر الجديد.

ففي عام 2017، أثار تقرير للبرلمان الفرنسي بهذا الشأن لغطا كبيرا، كاد أن يتطور إلى أزمة دبلوماسية مع تونس والجزائر والمغرب. فقد ذكر التقرير أن المشاكل الصحية لزعماء الدول الثلاث تمثل في حدّ ذاتها "مصدرا لعدم الاستقرار السياسي".

واليوم، أُثير النقاش مجددا في هذه المسألة مع إعلان الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ترشحه في انتخابات الرئاسة المقبلة، قد تنتهي ببقائه في منصبه للولاية الخامسة على التوالي.

فما هو الوضع الصحي لزعماء الدول الثلاث؟ وهل هو فعلا مصدر اضطراب؟

التقرير الفرنسي شكك في قدرة بوتفليقة (81 عاما) على ممارسة صلاحياته، وذلك بعد تدهور حالته الصحية جراء إصابته بجلطة دماغية في عام 2013.

وفي السنوات القليلة الماضية، لم يظهر بوتفليقة في العلن سوى مرات قليلة، بدا فيها منهكا، مكتفيا باستقبال ضيوف أجانب في قصر المرادية، ولا يتحدث إلا بصعوبة. كما أظهرت صور الرجل على كرسي متحرك، تارة لوضع إكليل من الزهور على نصب تذكاري يخلد شهداء الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، وتارة لتدشين شبكة قطارات بالعاصمة الجزائرية.

وتتزايد التساؤلات بشأن هوية من يقود البلاد فعليا، وسط غياب الرئيس الجزائري أو تغييبه عنه، كما ألمح رئيس الحكومة الجزائرية السابق، علي بن فليس، الذي يعتقد أن "بوتفليقة قد لا يعلم بترشحه لولاية رئاسية خامسة".

وفي هذا السياق، قالت رئيسة حزب "الاتحاد من أجل التغيير والرقي"، زبيدة عسول، لبي بي سي إن "ما يهم الفريق الحاكم الحالي هو البقاء في السلطة"، مضيفة أن "العهدة (الفترة الرئاسية) الخامسة ستكون كارثة حقيقية على البلاد".

لكنّ القيادية في التجمع الوطني الديمقراطي، أميرة سليم، اعتبرت أن ترشح بوتفليقة جاء بعد "مطالب شعبية بالنظر لحصيلة حكمه منذ 1999".

ولم يستبعد أستاذ العلوم السياسية، علي ربيج، أن تكون "نتيجة الانتخابات قد حسمت فعلا، بعد ترشح بوتفليقة".

وبالنسبة لتونس، أشار تقرير البرلمان الفرنسي إلى أن الرئيس الباجي قائد السبسي (92 عاما) تقدم في السن، بدرجة تجعل من ممارسة مهام منصبه في السلطة أمرا "شديد الهشاشة".

ولم يتسنّ للسبسي التقدّم لانتخابات الرئاسة في عام 2014 إلا بعد التوصل لاتفاق مع زعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، بعدم تحديد سقف لسنّ المرشحين في الدستور.

ويرفض طاقم السبسي التطرق لسنّ الرئيس باعتباره "شكلا من أشكال التمييز على أساس السنّ". ويعتبر الرئيس التونسي ثاني أكبر زعيم في العالم سنّا، بعد الملكة إليزابيث.

لكنّ القيادي في حزب التيار الديمقراطي المعارض، محمد عبو، دأب على مطالبة الرئاسة التونسية بتقديم تقرير طبي حول صحة السبسي.

وقد أشار الرئيس التونسي، في تصريحات صحفية، الأسبوع الماضي، إلى أن "الدستور يسمح له بالترشح لفترة رئاسية ثانية".

وهناك مساع داخل حزب "نداء تونس"، الذي أسسه السبسي ويديره نجله، حافظ، لإقناع الرجل بالترشح لولاية ثانية.

لكنّ المحلل السياسي، صلاح الدين الجورشي، شدّد على ضرورة توفّر الحدّ الأدنى من الاستقرار السياسي في المرحلة المقبلة، محذرا من سيناريو نهاية عهد الرئيس الراحل، الحبيب بورقيبة، حين أصيبت البلاد بالشلل التامّ جراء عجز مؤسس الجمهورية التونسية.

وأطاح رئيس الحكومة آنذاك، زين العابدين بن علي، ببورقيبة في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 1987، في ما عُرف آنذاك بـ"الانقلاب الطبي".

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل