المحتوى الرئيسى
رياضة

عملية ترميم «الجمعيات الأهلية».. وضع تعديلات القانون وعرضها على المجتمع المدنى قبل نهاية 2018

11/09 21:03

قال مصدر مسئول بوزارة التضامن الاجتماعى، إنه جارٍ حاليًا اختيار ممثلى الوزارات فى اللجنة المكلفة من قبل مجلس الوزراء لمراجعة قانون ٧٠ الخاص بعمل الجمعيات الأهلية، بهدف تعديله بناء على تعليمات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى منتدى شباب العالم الأخير.

وأضاف المصدر أنه فور انتهاء اللجنة من مراجعة القانون والاستقرار على التعديلات المقترحة لمواده، ستعرض مسودته على مؤسسات المجتمع المدنى، وذلك قبل نهاية ٢٠١٨.

وكشف عن وجود اتفاق بين وزارات «التضامن الاجتماعى- الخارجية- العدل» الممثلة فى اللجنة على الاسترشاد بالقوانين والتشريعات الدولية المنظمة لعمل الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدنى فى عدة دول حول العالم، للاستفادة منها لدعم وتقوية الجمعيات الأهلية، بما يضمن مشاركة أوسع من قبلها فى المجالات المختلفة، وجذب شرائح متنوعة للانخراط فى العمل الأهلى.

تحفظات على التشريع الجديد: قيّد النشاط والتمويلات.. استحدث عقوبة الحبس.. وألغى التأسيس بالإخطار

قال الدكتور طلعت عبدالقوى، رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، إن هناك العديد من «التحفظات» التى أبدتها الجمعيات بشأن مواد قانون الجمعيات الأهلية الحالى.

وأوضح «عبدالقوى»، لـ«الدستور»، أن القانون الجديد نص فى المادة (١٣) على منع الجمعيات الأهلية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدنى، والكيانات الخاضعة لأحكام هذا القانون، من ممارسة أى نشاط سياسى، أو أى نشاط يدخل فى نطاق عمل الأحزاب أو النقابات المهنية أو العمالية، أو «يضر بالأمن القومى للبلاد، أو النظام العام، أو الآداب العامة، أو الصحة العامة»، وهو ما يعد تقييدًا صارمًا لعمل وأنشطة هذه الجمعيات.

وأضاف رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أنه وفق المادة (١٤) من القانون الجديد، لا بد أن يتوافق نشاط الجمعية مع «خطة الدولة واحتياجاتها التنموية وأولوياتها»، واصفة هذه النصوص بأنها تعبيرات ومصطلحات شديدة العمومية، مقارنة بنصوص القانون القديم لعام ٢٠٠٢.

وأشار «عبدالقوى» إلى أن القانون الجديد استحدث عقوبة الحبس، فى المادتين (٨٧-٨٩)، اللتين ذكرتا على من تقع عقوبة الحبس والغرامة بصورة تفصيلية، موضحًا أن المادة ٨٨ تنص على أنه «يُعاقب بالحبس الذى لا تزيد مدته على سنة، أو بالغرامة التى لا تقل عن ٢٠ ألف جنيه، ولا تزيد على ٥٠٠ ألف جنيه، كل من أجرى أو شارك فى إجراء بحوث ميدانية، أو استطلاعات رأى فى مجال العمل الأهلى، دون الحصول على موافقات الجهات المعنية قبل إجرائها».

وأوضح «عبدالقوى» أن القانون الجديد تحكم فى منح تراخيص العمل للمنظمات الأجنبية غير الحكومية التى لها أنشطة داخل أو خارج مصر، والبت فى طلب تجديدها أو تعديلها أو إلغائها، والتحكم فى إرسال أو نقل أو تحويل أموال أو تبرعات إلى أى شخص، أو منظمة أو هيئة أو مؤسسة أو جهة فى الداخل أو الخارج.

وتابع رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية: بالنسبة للتمويل، نصت المادة (٢٤) من القانون الجديد على إلزام الجمعيات الأهلية بأن تُخطِر جهة الإدارة بأى تمويل تتلقاه، وأنه إذا لم يصلها رد من الجهاز التنظيمى خلال ٦٠ يومًا، فذلك يعنى رفض جهة الإدارة التمويل، وهو عكس ما نص عليه القانون القديم لسنة ٢٠٠٢، الذى جاء فيه أنه «يجوز للجمعية أن تقبل وتتلقى الأموال والمنح والهبات من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين مصريين أو أجانب من خارج البلاد، أو من أشخاص طبيعيين أو اعتباريين أجانب من داخل البلاد، على أن تودع تلك الأموال فى حسابها البنكى دون غيره والتأشير فى سجلاتها بذلك».

كما نص قانون ٢٠٠٢ على أن «يُصدر الوزير المختص قرارًا ينظم إجراءات وقواعد تلقى تلك الأموال بعد أخذ رأى الجهاز التنظيمى، خلال ٣٠ يوم عمل من تاريخ تلقى الأموال ودخولها الحساب الخاص بالجمعية، وللجهاز حق الاعتراض خلال الستين يوم عمل التالية من تاريخ الإخطار».

وأشار رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، إلى أن القانون الجديد يُخضع جميع الحسابات المصرفية للجمعيات لإشراف البنك المركزى، ويمنعها من إرسال أموال إلى خارج مصر دون موافقة الجهات الرقابية، كما يمنح الحق لممثلى الجهاز القومى للمحاسبات، فى التفتيش على عمل أى جمعية وتمويلها فى أى وقت، وتقديم طلب إلى المحكمة بحل الجمعية أو تعليق عملها لمدة عام، أو استبدال مجلس إدارتها إذا انتهكت أيًا من قواعد التمويل.

وتابع «عبدالقوى»: شهدت آليات تأسيس الجمعيات الأهلية، وأنشطتها والرقابة عليها، وتمويلها، وإنشاء المقرات، والعقوبات التى توقع على من يخالف القانون، جدلًا واسعًا، حيث كان تأسيس الجمعيات الأهلية يتم بموجب الإخطار فقط، فى قانون ٨٤ لسنة ٢٠٠٢، حيث نص على أن تقدم الجمعية الأوراق المطلوبة للجهة الإدارية، وفى حال لم ترد عليها الجهة الإدارية (وزارة التضامن الاجتماعى) بالرفض خلال ٦٠ يومًا، تُصبح الجمعية مشهرة، ومجرد الإخطار يُكسِب الجمعية شخصية اعتبارية.

وأوضح رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أن القانون الجديد ينص على منح الحق للجهة الإدارية فى رفض استلام أوراق الإشهار، بحجة عدم اكتمالها، أو عدم توافقها مع أهداف العمل الأهلى، وهو ما يمثل تضييقًا عما ورد فى قانون ٨٤ بشأن شروط التسجيل والإشهار.

وأضاف «عبدالقوى»: تنص المادة (٥٤) على أنه يشترط لقبول إنشاء الجمعية الأهلية إيداع مبلغ لا تقل قيمته عن ٥٠ ألف جنيه، فى حساباتها، وهو ما يختلف عن قانون عام ٢٠٠٢ الذى كان ينص على إيداع مبلغ ١٠ آلاف جنيه فقط.

من جهته، أعد المجلس القومى لحقوق الإنسان مذكرة تضمنت موقفه من التعديلات المطلوبة على القانون، أعدتها اللجنة التنفيذية للمجلس، شملت ٣ بنود رئيسية هى: النصوص الدستورية الواجبة التطبيق، وأحكام الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة بحق تكوين الجمعيات التى أوجبت المادة ٩٣ من الدستور الالتزام بها، وملاحظات المجلس على المشروع.

وأشار المجلس فى مذكرته إلى وجود مواد تحوم حولها شبهة عدم الدستورية، منها الفقرة الأخيرة من المادة (٨)، والفقرة الأخيرة من المواد: ١٩، ٦٠، ٦٨، ٢، إلى جانب الملاحظات المتعلقة بمخالفة بعض أحكام الاتفاقات الدولية المتعلقة بحق تكوين الجمعيات التى يتعين الالتزام بها، عملًا بنص المادة ٩٣ من الدستور.

وأوضح المجلس فى مذكرته أن الفقرة الأخيرة من المادة (٧) من المشروع تنص على أن يرفق باللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام أساسى نموذجى استرشادى للجمعيات، تلتزم النظم الأساسية بالجمعيات بعدم مخالفته.

ورأت اللجنة فى مذكرتها أن تنتهى هذه الفقرة بكلمة نموذج استرشادى، ويحذف ما يلى ذلك من كلمات، موضحة أنه لا يجوز إلزام الجمعيات بالالتزام بهذا النموذج، لأنه أمر يخالف المعايير الدولية التى توجب منح الجمعيات حرية وضع نظامها الأساسى.

نواب: بحث تخفيض الرسوم وتسهيل التراخيص وتوحيد جهات الرقابة.. والإبقاء على منع «التمويلات المشبوهة»

كشفت النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، عن أن التعديلات المطروحة على قانون الجمعيات الأهلية، تستهدف تخفيض الرسوم، وتسهيل استخراج التراخيص للجمعيات المحلية أو الأجنبية، وتغيير مادة الحبس، مع الإبقاء على ضمانات منع التمويلات غير المشروعة.

أهم أخبار متابعات

Comments

عاجل