المحتوى الرئيسى
رياضة

قضية خاشقجي - بداية مقاطعة اقتصادية غربية للسعودية؟

10/12 12:33

في خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ ظهور قضية إختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أعلن الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون أنه سيجمد مشاريع عدة مع السعودية، وحث الرياض على كشف ما حصل مع خاشقجي.

وقال برانسون في بيان صدر مساء أمس الخميس على موقع مجموعته "فيرجن" "إذا كان ما ذكر عن اختفاء الصحافي جمال خاشقجي صحيحا، فهذا سيغير بشكل جذري كل مشاريع الغربيين للقيام بأعمال مع الحكومة السعودية". وأضاف أنه طلب من السلطات السعودية "مزيدا من المعلومات وتوضيحا لموقفهم" من القضية.

وفي الانتظار، أعلن أنه سيعلق "مشاركته في مشروعين سياحيين. كما ستعلق فيرجن محادثاتها مع صندوق الاستثمار السيادي (السعودي) حول استثمار محتمل في شركتي فيرجن غالاكتيك وفيرجن أوربيت الفضائيتين".

ومن جهتها أعلنت شركات إعلامية أنها ستقاطع مؤتمرا استثماريا في السعودية مع تزايد الغضب بشأن اختفاء خاشقجي في تركيا هذا الشهر. وقالت لورين هاكيت المتحدثة باسم رئيسة تحرير صحيفة إيكونومست زاني مينتون بيدوس في رسالة بالبريد الإلكتروني إن بيدوس لن تشارك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض.

وذكر المذيع الأمريكي أندرو روس سوركين بشبكة (سي.إن.بي.سي) والذي يعمل أيضا صحفيا اقتصاديا بنيويورك تايمز على تويتر أنه لن يحضر المؤتمر قائلا إنه "يشعر باستياء شديد من اختفاء الصحفي جمال خاشقجي والتقارير الواردة عن مقتله".

وتزايدت الضغوط على السعودية منذ اختفاء خاشقجي المنتقد البارز للسياسات السعودية والكاتب بصحيفة واشنطن بوست. وأفادت المتحدثة باسم صحيفة نيويورك تايمز إيلين ميرفي بأن الصحيفة قررت الانسحاب من رعاية المؤتمر. وقالت صحيفة فايننشال تايمز في بيان إنها تراجع مشاركتها في الحدث كشريك إعلامي.

وذكر دارا خسروشاهي الرئيس التنفيذي لشركة أوبر تكنولوجيز في بيان إنه لن يحضر مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض ما لم تظهر مجموعة مختلفة تماما من الحقائق. وقال جاستن ديني المتحدث باسم شركة فياكوم إن رئيسها التنفيذي بوب باكيش لن يحضر المؤتمر بعد أن كان أحد المتحدثين فيه. وأشار موقع المؤتمر على الإنترنت إلى أن شركات إعلامية أخرى من المقرر أن تشارك مثل (سي.إن.إن) وبلومبرغ.

وضعت قضية الصحافي جمال خاشقجي علاقات القوى الغربية مع الرياض على المحك، فالسعودية تعتبر قوة نفطية وسوقا متميزا للسلاح الغربي وشريكا استراتيجيا في مواجهة المد الإيراني، كل ذلك يجعل أوراق ضغط الغرب على الرياض محدودة نسبيا. (11.10.2018)

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن الحكومة التركية لديها فيما يبدو أدلة تثبت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي القنصلية السعودية في اسطنبول هذا الشهر. تفاصيل تلك الاثباتات كشف عنها مسؤولون أتراك وأميريكيون. (12.10.2018)

وفيما يبدو ردا على الإتهامات الموجهة لللسعودية في قضية إختفاء خاشقجي، عبر السفير السعودي في لندن محمد بن نواف الجمعة عن قلقه إزاء اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، قائلا في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إنه "من المبكر" التعليق على القضية. وقال مسؤولون أتراك إن خاشقجي قُتل في القنصلية، وهي معلومات نفتها الرياض نهاية الاسبوع الماضي.

وقال محمد بن نواف "نحن قلقون حول مواطننا جمال"، مشيرا إلى أن "هناك تحقيقا جاريا، ومن المبكر أن أعلّق قبل الاطلاع على النتائج النهائية للتحقيق". وأضاف أن السعودية "ترغب بمعرفة ما حصل" لخاشقجي، معربا عن أمله في أن يقدم التحقيق الأجوبة "قريبا".

وتضغط واشنطن وأنقرة على الرياض لتقديم توضيحات حول مصير الصحافي السعودي. ومن جهته حذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت السلطات السعودية من "تداعيات خطيرة" عليها في حال ثبتت مسؤوليتها عن اختفاء خاشقجي.

مقاطعة مؤتمر إستثماري في السعودية

وألقى اختفاء خاشقجي، بظلاله على المؤتمر الاستثماري المعروف باسم (دافوس في الصحراء)، والذي من المقرر أن يبدأ في 23 أكتوبر تشرين الأول ويستمر ثلاثة أيام. وواشنطن بوست مملوكة لمؤسس موقع أمازون دوت كوم ورئيسه التنفيذي جيف بيزوس.

ويجتذب المؤتمر في دورته الثانية بعضا من نخبة الأعمال في العالم ومنهم كبار مستثمري وول ستريت ورؤساء شركات متعددة الجنسيات في مجالات الإعلام والتكنولوجيا والخدمات المالية. ومن المقرر أن يتحدث في المؤتمر جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لجيه.بي مورجان تشيس آند كو وكذلك الرئيس التنفيذي لماستر كارد أجاي بانجا. ولم يرد مسؤولون عن الشركتين على طلبات للتعليق.

ولي العهد السعودي مستقبلا رئيس شركة ألوكا واركونيك، كلاوس كريستيان كلاينفالد خلال توليه انجاز مشروع نيوم الضخم

كما قرر ملياردير آخر هو ستيف كيس أحد مؤسسي (إيه.أو.إل) أن ينأى بنفسه عن السعودية، قائلا إنه لن يحضر المؤتمر. وكتب على تويتر "قررت في ضوء الأحداث الأخيرة أن أعلق خططي بانتظار مزيد من المعلومات بخصوص جمال خاشقجي".

ودفع اختفاء خاشقجي مسؤولين وزعماء أعمال إلى الانسحاب من مشروع كبير آخر في السعودية، وهو مدينة نيوم الاقتصادية، الذي يرعاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. فقد أعلن وزير الطاقة الأمريكي السابق إرنست مونيز يوم الأربعاء أنه قرر تعليق دوره الاستشاري في المشروع لحين معرفة مزيد من المعلومات عن خاشقجي.

وكان مونيز واحدا من 18 شخصا يشرفون على مشروع نيوم الذي تبلغ كلفته 500 مليار دولار. وقال الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي إن منطقة نيوم التجارية ستشهد بناء مدينتين إلى ثلاثة مدن كل عام بدءا من عام 2020 وسينتهي العمل بها بحلول عام 2025.

وأنهت مجموعة هاربور غروب، وهي شركة في واشنطن تقدم خدمات استشارية للسعودية منذ أبريل نيسان 2017، يوم الخميس عقدا مع المملكة حجمه 80 ألف دولاراً في الشهر. وقال عضوها المنتدب ريتشارد مينتز "لقد أنهينا العلاقة".

م.س/ م.م (رويترز، أ ف ب)

تصاعدت الخلافات بين ألمانيا والسعودية قبل نحو ثمانية أشهر، بعدما انتقد وزير الخارجية الألمانية آنذاك زيغمار غابرييل السعودية وتحدث حينها عن "مغامرة" تتعلق بالسياسة الخارجية. واستدعت المملكة حينها سفيرها من برلين إلى الرياض احتجاجا على ذلك. وحتى الآن لم يتم إعادته. وذكرت أنباء في أيار/ مايو الماضي بأن السعودية تريد أن تعاقب الشركات الألمانية بسبب التوترات السياسية بين البلدين.

أعربت أوساط اقتصادية ألمانية عن استيائها من استمرار تراجع الصادرات الألمانية إلى السعودية. وقال رئيس قسم التجارة الخارجية بغرفة التجارة والصناعة الألمانية فولكر تراير إن الصادرات الألمانية تراجعت بنسبة 5 بالمئة وانخفضت بذلك إلى نحو ثلاثة مليارات يورو خلال النصف الأول من العام الجاري. وأشار تراير إلى أن حجم الصادرات إلى السعودية بلغ 6.6 مليار يورو في 2017، وكان يبلغ 9.9 مليار يورو في عام 2015.

حذرت اتحادات صناعة دواء دولية وألمانية السعودية بشأن شروط التوريد الصارمة التي طبقتها الرياض ردا على انتقادات لسياساتها. ويقول مسؤولون ألمان إن شركات مثل سيمنس هيلثينيرز وباير وبوهرنغر إنغلهايم أصبحت مستبعدة من مناقصات الرعاية الصحية العامة بالسعودية. وقال أوليفر أومز من غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالرياض "على مدى الأشهر الستة الأخيرة تجد شركات ألمانية صعوبة في العمل في السعودية".

حسب إحصائيات نشرتها غرفة التجارة والصناعة الألمانية في ولاية بافاريا، وصلت قيم صادرات الدواء والعقاقير الطبية إلى السعودية إلى 600 مليون يورو في عام 2017. وكانت في ارتفاع مستمر في السنوات الأخيرة. والسعودية أكبر سوق أدوية في الشرق الأوسط وإفريقيا بمبيعات بلغت 7.6 مليار دولار العام الماضي وفقا لشركة معلومات الرعاية الصحية إكفيا. وتخلو قائمة أكبر عشرة موردي أدوية إلى المملكة من باير وبوهرنغر.

شهد قطاع بيع السلاح والمعدات العسكرية تراجعا كبيرا أيضا في 2018. ووافقت الحكومة الألمانية على 4 صفقات أسلحة للسعودية بقيمة 161.8 مليون يورو هذا العام. ويعود انتقاد تصدير أسلحة للسعودية بسبب حرب اليمن. وكان التحالف المسيحي بقيادة المستشارة ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي اتفقا خلال مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم على إيقاف صادرات الأسلحة لكافة الدول المشاركة "على نحو مباشر" في حرب اليمن.

انخفضت قيمة المنتجات الكيماوية في عام 2017 بصورة طفيفة عن عام 2016 ووصلت إلى 604 مليون يورو، بعد أن كانت 624 مليون يورو. فيما شهدت الصادرات الكيماوية أكثر ارتفاع لها في عام 2012 ووصلت حينذاك إلى نحو 800 مليون يورو.

أهم أخبار الصفحات الأولى

Comments

عاجل