المحتوى الرئيسى
رياضة

البلطجة بالقانون.. احذر إيصالات الأمانة الأمريكاني - صوت الأمة

08/11 09:58

لا شك أن الهدف الأساسي من القوانين العقابية هو حماية أرواح الناس وممتلكاتهم، إلا أن تلك القوانين – كأي عمل بشري – قد يطالها بعض من اوجه القصور والثغرات، التى غالباَ ما يستغلها ضعاف النفوس، ولم يعد بوسع أحد أن ينكر هذا الواقع، فالأساليب الملتوية قائمة وتمارس علما وعملا ويجرى التفنن فى تطويرها وابتكارها، ما لم يسارع المشرع بتلافي أوجه القصور تلك.

نرصد فى التقرير التالى «إيصالات الأمانة الامريكانى» وهو نوع جديد من الإيصالات يفاجئ فيها الضحية بصدور أحكام ضده بتهمة تبديد مبالغ مالية على سبيل الأمانة-بحسب الدكتور محمد الصادق، عضو الجمعية المصرية للقانون الجنائي‏-.  

تبدأ القصة-وفقاَ لـ«الصادق»- عندما يتفاجأ «س» من الناس بصدور أحكام قضائية ضده، عن قضايا مرفوعة من أناس لم يسمع عنهم من قبل، بزعم أنه قام بتبديد مبالغ مالية تسلمها على سبيل الأمانة،  ومما يزيد من صعوبة الأمر، أن تكون هذه القضايا مرفوعة فى محافظات مختلفة، فيبدأ المتهم البرئ  رحلة المعاناه فى اثبات برائته. 

اقرأ أيضا: بيزنس رجال أعمال.. الفرق بين إيصال الأمانة والشيك وأيهما أخطر

وغالبية هذه القضايا تكون مرفوعة بصورة ضوئية من ايصال أمانة مزور، منسوب صدوره للمتهم «الضحية»، وغالبا ما يتغيب المدعى بالحق المدنى عن الحضور أمام المحكمة، وبالتالى لن يستطيع المتهم الطعن بالتزوير على الصوره الضوئية، وغاية ما له أن يجحد الصورة الضوئية الموجودة بملف الدعوى-بحسب «الصادق»-.

وهناك احتمال آخر، إذا ما امعن مقيم الدعوى فى الكيد واللد فى الخصومه، أن يحضر  ويقدم أصل الإيصال «المنسوب صدوره للمتهم» وفى هذه الحالة غالبا ما يلجأ المتهم للطعن بالتزوير  على التوقيع المنسوب له ، فتسمح له المحكمة بإتخاذ اجراءات الطعن بالتزوير، بعد سداد مبلغ أمانة خبير ربما يصل إلى ألف جنيه على سبيل المثال.

ومما يزيد من صعوبة الأمر، إذا ما قام الشخص المدعى برفع عدة جنح فى عدة محاكم مختلفة، بأشخاص مختلفين، الأمر الذى يصعب معه على المتهم «الضحية» التمسك بتطبيق نص الماده 32 عقوبات، لعدم وجود إرتباط حقيقي بين تلك القضايا، فيضطر أن يتعامل مع كل قضية على حده.

وازاء كل ما سبق-وفقاَ لـ«الصادق» غالبا ما يجد المتهم « الضحية» نفسه مضطرا لدفع الآف الجنيهات فى محاولة منه لإثبات برائته، الأمر الذى قد يجبره للإذعان والتفاوض مع الشخص مقيم الدعاوى. 

اقرأ أيضا: «متهم معملش حاجة».. كيف يلقي وصل الأمانة بالمشتري فى غياهب السجن؟

وفى الأخير، يقول «الصادق» نوصي بأنه لا بد ألا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يخضع الشخص الذي زُور عليه إيصال الامانة، لأي ضغط أو ابتزاز، حتى لا يستمرئ خصمه هذا الأسلوب فى المزيد من الافتراء، مهما كلفه ذلك من عناء وأموال، فلا سبيل للمرء إلا أن يناضل عن حقه.

كما نناشد المشرع، بضرورة وضع ضوابط لإقامة الجنح المباشرة، فيكون من حق النيابة العامة رفض قيدها، إذا كان المتهم لا يقيم بدائرة الاختصاص المحلى للمحكمة، لأنه لا ينبغى ان يُمنح المدعى المدنى حقوقا أكثر مما للنيابة العامة المقيده بقواعد الاختصاص المحلى.

أهم أخبار متابعات

Comments

عاجل