المحتوى الرئيسى
worldcup2018

وزير الداخلية الألماني يرفض مطالب باستقالته على خلفية انتحار لاجئ

07/12 09:41

أعلن مسؤولون أفغان اليوم الأربعاء (11 تموز/ يوليو) أن شابا تم ترحيله من ألمانيا عثر على جثة في غرفة داخل فندق في العاصمة كابول في ما يبدو أنه انتحار. والشاب البالغ من العمر 23 عاما، ولم تحدد هويته، تم ترحيله قسرا إلى العاصمة الأفغانية في 4 تموز/ يوليو مع 68 لاجئا أفغانيا آخرين رفضت طلباتهم.

تجاوزت تكلفة حملة قامت بها الشرطة الألمانية لترحيل طالب لجوء ينحدر من غرب إفريقيا، أكثر من 360 ألف يورو، بعد محاولة سابقة لترحيله، الأمر الذي أثار جدلا واسعا، أدى إلى تقوية الحملة، وإعادة طالب اللجوء إلى إيطاليا. (23.06.2018)

لا تزال المستشارة أنغيلا ميركل تبحث عن مخرج لأزمة حكومتها وخلافها مع وزير داخليتها حول سياسة اللجوء وإعادة اللاجئين إلى دول أوروبية أخرى. وحسب مصادر حكومية فإن ميركل تعول على شركائها في الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد. (27.06.2018)

 وكان الشاب المنتحر يقيم في فندق تستخدمه منظمة الهجرة الدولية مركز إقامة موقت للعائدين، ريثما تنتهي إجراءات عودته إلى مدينة هرات بغرب أفغانستان.

وأصدرت منظمة الهجرة الدولية بيانا حض على "العودة الطوعية وإعادة الاندماج" بدلا من الترحيل. وقالت المنظمة إن "الترحيل القسري يعكس الفشل ويمكن أن يشجع على معاودة الهجرة بشكل غير آمن وزيادة المخاطر والصعوبات على العائدين".

إرسال Facebook Twitter google+ Whatsapp Tumblr Digg Newsvine stumble linkedin

تحمل زيهوفر جزء من المسؤولية

وإثر الإعلان عن انتحار اللاجئ الأفعاني، وجهت أحزاب المعارضة الألمانية انتقادات حادة جدا لوزير الداخلية هورست زيهوفر وسياسته المتشددة تجاه اللاجئين وترحيلهم من ألمانيا.

إذ قال البرلماني يان كورته من كتلة حزب اليسار المعارض، "لقد حان الوقت لرحيل زيهوفر". وأعرب كورته عن اعتقاده بأن زيهوفر يشارك في المسؤولية عن وفاة الشاب الأفغاني، وقال "من يقوم، لأسباب تتعلق بإبراز صورته، بترحيل شباب أمضوا الجزء الأكبر من حياتهم في ألمانيا، إلى منطقة تمر بأزمة وحرب وإلى اليأس، فهو يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عندما لا يصل هؤلاء الشباب إلى سن الـ 69".

أما رئيسة لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، غيده ينزين، من الحزب الليبرالي المعارض، فصرحت لصحيفة "تاغيس شبيغل" الألمانية التي ستصدر غدا الخميس، أن زيهوفر وبسبب تصريحاته التهكمية العلنية "يبدو أن وجوده في منصبه خاطئ". فقد أعرب زيهوفر عن سروره بترحيل 69 لاجئا إلى أفغانستان في آخر دفعة تم ترحيلها إلى كابول، تزامنا مع عيد ميلاده الـ 69 بقوله "تحديدا في يوم عيد ميلادي الـ 69 تم إعادة 69 شخصا إلى أفغانستان، وأنا لم أطلب ذلك. هذا (العدد) يتجاوز كثيرا ما هو معتاد حتى الآن".

كذلك انتقد رئيس كتلة حزب الخضر البرلمانية، أنطون هوفرايتر، وزير الداخلية وقال "من الواضح تماما أن زيهوفر، وببساطة غير مناسب للقيام بواجباته وتحمل مسؤولياته في منصبه".

من جانبها طالبت نائبة رئيس البرلمان، كلاوديا روت، وهي من حزب الخضر أيضا، بوقف الترحيل إلى أفغانستان بسبب "الوضع الأمني الكارثي". وفي نفس السياق قال توماس أوبرمان من الحزب الاشتراكي، وهو أيضا نائب لرئيس البرلمان، إن الترحيل "مسألة خطيرة لا مزاح فيها".

ع.ج/ غ.خ (ا ف ب، د ب أ، ك. ن)

في 25 آب/ أغسطس 2015، علقت ألمانيا تنفيذ اتفاق دبلن تجاه اللاجئين السوريين. وينص الاتفاق على إعادة اللاجئين إلى بلد دخلوه في الاتحاد الأوروبي. وبعدها بأيام قالت المستشارة ميركل إن التغلب على موجة اللجوء؛ "مهمة وطنية كبيرة"، كما أصرت على أن "ألمانيا ستنجح في هذه المهمة". وخشيةً من مأساة تحل بآلاف اللاجئين، قررت ميركل إلى جانب النمسا استقبال اللاجئين، وكان ذلك في الخامس من أيلول/ سبتمبر 2015.

مثلت ""ثقافة الترحيب" عنصراً مهماً في استقبال اللاجئين في خريف 2015. وقد حظي اللاجئون عند وصولهم إلى عدد من المدن الألمانية بترحيب منقطع النظير من جانب المتطوعين من المواطنين الألمان والأجانب المقيمين في ألمانيا. وبادر هؤلاء المتطوعون إلى تقديم المساعدة المعنوية والمادية للعديد منهم. ففي ميونيخ مثلاً، تم إنشاء مطاعم مؤقتة للاجئين المنتظرين تسجيل أسماءهم لدى الشرطة، ونقلهم إلى مراكز الإيواء.

عدد كبير من اللاجئين قصد ألمانيا بعد قرار ميركل عام 2015. الأرقام المتزايدة للاجئين شكلت تحديا كبيراً للألمان. وبدأت مدن ألمانية باستعمال المباني الخالية أو المهجورة كمراكز إيواء للاجئين، فيما استدعت السلطات الحكومية المختصة الموظفين المتقاعدين للعمل من جديد في مراكز اللاجئين. ويعتبر هذا المعطى واحداً من المؤشرات الأخرى التي فرضت على ألمانيا دخول تحدٍ جديدٍ، بسبب اللاجئين.

كانت أحداث كولونيا، التي وقعت في ليلة رأس السنة الجديدة 2016/2015 بداية فاصلة لتغير مزاج الألمان تجاه اللاجئين. حيث شهدت تلك الليلة عملية تحرش جماعي كبرى لم تشهدها ألمانيا من قبل. تلقت الشرطة مئات البلاغات من نساء تعرضن للتحرش والسرقة وفتحت الشرطة أكثر من 1500 تحقيق لكن السلطات لم تنجح في التعرف إلا على عدد قليل من المشتبه بهم، الذين كانت ملامحهم شرق أوسطية وشمال إفريقية، طبقا لشهود.

أعمال التحرش الجنسي في كولونيا، ليلة رأس السنة، تسببت في موجة استياء واسعة في ألمانيا بداية من عام 2016، وقد دفعت كثيرين للمطالبة بتشديد القوانين لترحيل الجناة وجعلت آخرين يطالبون بتفادي تجريم فئة معينة في المجتمع. وكانت حركة "بغيدا" أهم الأطراف، التي دعت إلى وقف تدفق اللاجئين على ألمانيا. وتعارض هذه الحركة الشعبوية بوجه خاص إيواء لاجئين من دول إسلامية بدعوى أن ثقافتهم لا تنسجم مع القيم الغربية.

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل