المحتوى الرئيسى
worldcup2018

عام على حريق برج غرينفيل: حكاية الضحية المصرية رانيا والبث الحي لصور الكارثة

06/14 02:34

هذه روابط خارجية وستفتح في نافذة جديدة

مر عام على حريق برج غرينفيل الذي أودى بحياة 72 شخصا من جنسيات مختلفة في شمال كينزينغتون غربي العاصمة البريطانية لندن.

ومن تابع الحادث العام الماضي لعله يتذكر التوثيق المرئي الوحيد من داخل البرج الذي صورته المصرية رانيا إبراهيم عن طريق بث مباشر عبر صفحتها الخاصة على فيسبوك، وهي تطلب المساعدة والنيران تتصاعد من طابق لآخر، إلى أن انقطع الإرسال فجأة ليتساءل الجميع عن مصيرها ومصير طفلتيها، فتحية ذات الخمس سنوات، وهنية ذات الثلاث سنوات.

في الذكرى السنوية الأولى للحادث زرنا منزل رانيا بأسوان جنوبي مصر، وألتقينا بشقيقتها التي كانت تتابع الحدث في ذعر وألم.

تقول رندة شقيقة رانيا "كانت صدمة حقيقية عندما شاهدت منظر الحريق. كان المشهد مفزعا حقا".

وكانت رانيا تسكن في الطابق الـ23 والأخير من البرج، وقد فر إليها بعض جيرانها عندما شب الحريق أسفل المبنى للاحتماء في شقتها.

وتضيف رندة "بدأت في البكاء والصراخ الهيستيري عندما شاهدت الفيديو الذي قامت بتصويره شقيقتي. لم أكن أصدق أن هذا يحدث بالفعل".

وكان أخي يتحدث معها وقت الحريق وكانت هادئة وهي ترى الأدخنة تعلو وتتصاعد أمامها، إلى أن قالت له إن النيران وصلت شقتها وانقطع الإرسال. حاولنا الاتصال بها بعد ذلك دون جدوى. كانت لحظة مفجعة.

توفيت رانيا قبل أن تبلغ الـ31 من عمرها.

ذهبت إلى بريطانيا منذ 8 سنوات عندما تعرضت شقيقتها الكبرى سيدة، التي تعيش في لندن لوعكة صحية، فسافرت لها واستكملت دراستها للقانون في إحدى الجامعات البريطانية إلى أن تعرفت على حسن عوض وتزوجته وأنجبت منه فتحية وهنية.

كان حسن في مصر لمدة ستة أشهر قبل الحادث لكنه عاد فجر ذلك اليوم ليجد أنه فقد أسرته كاملة.

ما حدث لم يكن هينا، فمازالت رندة تتألم له، وهل يمكن لشخص أن يتخيل ما مر به حسن الذي فقد زوجته وطفلتيه في غمضة عين؟

وتضيف رندة أن فراق شقيقتها أحدث فراغا كبيرا في العائلة. وتقول "رانيا كانت تزورنا سنويا. وكانت دائما تجلب معها السعادة إلى منزل أسرتنا، فنتجمع ونضحك ونتذكر أيام طفولتنا. كنا ننتظر زيارتها من العام إلى العام. كانت مرحة وخفيفة الظل."

وكانت تحوم حولنا طوال وقت لقائنا برندة قطة هزيلة بيضاء اللون. كان يتصاعد مواؤها كلما ذكرنا اسم رانيا، أو كلما بكت شقيقتها.

وتقول رندة هذه قطة رانيا. وكانت تعتنى بها وولدتها بضع مرات بيديها. "كانت حنونة".

واحتفظت رندة بالقطة لأنها تذكرها بشقيقتها الصغيرة، وتعتني بها تماما كما كانت تفعل رانيا لأنها على يقين "أن ذلك سيسعدها".

وتقول رندة "شقيقيتي كانت مرحة وتحب الحياة. فقد صورت في بث مباشر الحريق للاستنجاد وطلب العون، فلماذا لم يتم إنقاذها؟"

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل