المحتوى الرئيسى
worldcup2018

المغرب يخسر مونديال 2026 والسجال يشتعل بشأن التصويت السعودي

06/13 17:58

كما كان متوقعاً، فاز الملف المشترك لأمريكا والمكسيك وكندا اليوم الأربعاء (13 حزيران/ يونيو 2018) بحق استضافة بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعد أن تفوق على ملف المغرب، في التصويت الذي جرى خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في العاصمة الروسية موسكو.

وحصل الملف المشترك الذي يحمل شعار "يونيتد 2026" على 134 صوتاً مقابل 65 صوتاً فقط حصل عليها ملف المغرب.

ردود الفعل المسجلة على مواقع التواصل الاجتماعي، انصبت على تصويت المملكة العربية السعودية، لصالح ملف "يونايتد 2026"، معتبرين إياه بأنه خذلان للعرب وللعمل العربي المشترك:

فيما ذكر مغرد أخر بالدول التي صوتت لصالح الملف المغربي، مطالب الرباط بإعادة النظر في مصالحها الخارجية:

فيما استغرب بعض المغردين التركيز على التصويت السعودي لصالح ملف شمال أمريكا في حين أن دولاً عربية، مثل الأردن والكويت والإمارات، صوتت ضد المغرب، بينما أقر آخر أن عملية التصويت تخضع دائماً إلى حسابات سياسية، قائلاً إن المغرب امتنع عن التصويت لصالح  قرار أممي بتأييد سعودي يدين انتهاك إيران لحقوق الإنسان:

وكانت السعودية قد أعلنت مبكراً عن دعمها لملف "يونايتد 2026" على حساب "موروكو 2026"، "تتويجاً للتحالف القوي القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية"، حيث قطع تركي آل الشيخ، الشك باليقين، حينما قالها صراحة إن السعودية ستدعم "أمريكا، أمريكا، أمريكا، أمريكا، أمريكا"، مردداً إياها خمس مرات.

وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية العربية السعودية والاتحاد العربي لكرة القدم في مقابلة مع شبكة “بلومبرغ” الأمريكية الأسبوع الماضي "الولايات المتحدة اتصلت بنا منذ 2017 وطلبوا منا المساعدة، وقمنا بمراجعة الملف والرد عليهم، أما إخواننا في المغرب فلم يطلبوا المساعدة إلا قبل شهر فقط، وقد قطعنا وعداً للأمريكيين، لذلك نحن مع الولايات المتحدة الأمريكية".

ولم يستغرب أحمد عباس، خبير والناقد الرياضي المصري اتخاذ السعودية لهذا الموقف قائلاً إن المصالح السعودية تتوجه دائماً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا معروف خاصة في الفترة الأخيرة. التصويت له دافع سياسية، وما قاله تركي آل شيخ يؤكد بما لا شك فيه أن المصالح السياسية تتغلب في الأخير. فقد أكد آل شيخ في تغريدة نشرها في 18 مارس/ آذار 2018، قال فيها: “لم يطلب أحد أن ندعمه في ملف 2026، وفي حال طُلب منا سنبحث عن مصلحة المملكة العربية السعودية أولاً”، متابعاً: اللون الرمادي لم يعد مقبولاً لدينا...!

وكان آل شيخ قد أوضح في تغريدة أخرى قال فيها "هناك من أخطئ البوصلة إذا أردت الدعم فعرين الأسود في الرياض هو مكان الدعم، ما تقوم به هو إضاعة للوقت دع "الدويلة" تنفعك...!

وهي التغريدة التي قرأ فيها البعض، خاصة صحف مغربية، بأن الرياض ستقوم بالضغط على اتحادات الكرة الأسيوية للتصويت لصالح الولايات المتحدة. وبهذا الشأن يقول أحمد عباس، خبير والناقد الرياضي المصري: "بالتأكيد حاولت السعودية التأثير على قرار تصويت بعض الاتحادات الكروية الأسيوية، لكن نعلم جيداً أن معظم الدول لها موقف سياسي واضح من الولايات المتحدة، لذلك فإن تأثير الدور السعودي لم يكن قوياً على هذه الدول".

وأكد أن "الذي يحصل دائماً هو إعطاء وعود بالتصويت، لكن في حالة التصويت الحقيقي، فإن الاتجاهات السياسية هي التي تتغلب وليس العوامل الرياضية. صحيح أن السعودية لها ثقل في الاتحاد الآسيوي لكن التصويت دائماً يأخذ ترجمات سياسية وليست رياضية، ولا اعتقد وجود تأثير قوي للسعودية في هذا المجال".

وحصل العرضان على فرصة أخيرة لمدة 15 دقيقة لكل منهما لإقناع الاتحادات الأعضاء في اجتماع الجمعية العمومية في مركز المعارض في موسكو حيث تعهد عرض أمريكا الشمالية بأن تدر البطولة ربحا يبلغ 11 مليار دولار، بينما قال المغرب إنه سيجني أرباحاً قيمتها خمسة مليارات دولار.

واعتمد الملف المشترك على التعهد بتوفير أحدث المرافق والبنى التحتية. وفي الاستعراض المختصر للملف المشترك أمام أعضاء كونغرس الفيفا، شدد لاعبون من الدول الثلاث وكذلك ديسيو دي ماريا رئيس الاتحاد المكسيكي، على التنوع العرقي. وقال ستيفن ريد رئيس الاتحاد الكندي إن توافر الملاعب ومنشآت التدريب سيسمح "بالتركيز على الجوانب الأخرى" ووعد "بالتواصل الرقمي للمشجعين بشكل غير مسبوق".

فاز الملف المشترك لأمريكا والمكسيك وكندا اليوم الأربعاء (13 حزيران/يونيو 2018) بحق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026. جاء ذلك بعد تفوق هذا الملف على ملف المغرب في التصويت خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وحصل الملف المشترك الذي يحمل شعار "متحدون 2026" على 134 صوتا مقابل 65 صوتا فقط حصل عليها ملف المغرب.

صوتت الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على اختيار الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لتنظيم مونديال 2026، وذلك على حساب المغرب التي فشلت بعد ضغوطات الرئيس ترامب، بالإضافة إلى "ضعفه" في المنافسة لاستضافة مونديال يضم 48 منتخبا.

سيشارك في المونديال 48 منتخبا بدلا عن 32. وتحتاج البطولة إلى إمكانيات تنظيمية هائلة وتكاليف كبيرة. وهو ما شكل ربما عامل الحسم للملف المشترك للكثير من الدول المترددة في التصويت، وخاصة أن الولايات المتحدة وشريكاتها كانت قد عرضت 14 مليار دولار لتنظيم المونديال، 11 مليار منها ستصب لصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما لم تقدم المغرب سوى أقل من نصف ذلك المبلغ.

نجحت الضغوطات التي مارسها الرئيس ترامب في الأسابيع الأخيرة بالتصويت لصالح الملف المشترك. وهدد الرئيس ترامب في شهر نيسان/أبريل الماضي الدول التي لا تساند ملف استضافة بلاده، وكتب ترامب على حسابه في تويتر: "سيكون من المخجل أن تعارض الدول التي نساندها دائما عرض الولايات المتحدة. لماذا يتعين علينا مساندة هذه الدول بينما هي لا تساندنا (بما في ذلك في الأمم المتحدة)؟".

اتحادات أمريكا الشمالية والجنوبية والوسطى صوتت بأجمعها تقريبا للملف المشترك، وذلك كون الملف يشمل عدة دول في المنطقة. وصوتت اتحادات دول أمريكا الوسطى دعما للولايات المتحدة، فيما صوتت اتحادات دول أمريكيا الجنوبية، ومن أبرزها الأرجنتين دعما للمكسيك. لكن وعلى عكس ذلك صوتت البرازيل لصالح المغرب.

هذا وشهدت القارة الأوروبية انقساما واضحا فيما يتعلق بالتصويت على استضافة كأس العالم 2016. وفي تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أكد رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السلوفيني ألكسندر تشيفيرين أنه لم يعط "توجيهات" لممثلي القارة. وأضاف: "مندوبو الويفا (الاتحاد الأوروبي) أذكياء بما يكفي لاختيار ما هو أفضل لكرة القدم".

أعلنت فرنسا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا تأييدها لاستضافة المغرب ولأول مرة في تاريخها نهائيات كاس العالم، فيما ذكر الاتحاد الألماني لكرة القدم في بيان أنه سيصوت لصالح الملف الثلاثي الأمريكي-المكسيكي-الكندي. وقال رئيس الاتحاد رينهارد غريندل: "بسبب النسخة الجديدة من البطولة الدولية حيث سيشارك 48 منتخباً، فإن من الصعب على دول أصغر مساحة وتفتقر إلى إمكانات رياضية شاملة أن تنجح في تنظيم البطولة".

لم يخف رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد دعمه للملف المغربي. رغم ذلك أثار الترشيح انقساما بين الدول الأفريقية لاسيما الناطقة منها بالإنكليزية، مثل ليبيريا وجنوب أفريقيا، إذا أعلنت كل من هاتين الدولتين دعم الملف الثلاثي. وقد صوتت الجزائر وتونس ومصر لصالح المغرب.

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل