المحتوى الرئيسى
worldcup2018

"استعدوا للتغلب علي الملاريا "... شعار يرفعه اليوم العالمي لمكافحة الملاريا

04/17 08:57

تحيي منظمة الصحة العالمية وشركاؤها يوم 25 أبريل اليوم العالمي لمكافحة الملاريا 2018 تحت شعار " استعدوا للتغلب علي الملاريا " حيث يؤكد هذا الموضوع على الطاقة الجماعية والتزام مجتمع الملاريا العالمي في الاتحاد حول الهدف المشترك لعالم خال من الملاريا.

كما يسلط الضوء على التقدم الملحوظ الذي تحقق في معالجة أحد أقدم الأمراض البشرية ، وفي الوقت نفسه يدعو إلى اتخاذ اتجاهات مقلقة كما وردت في تقرير الملاريا العالمي لعام 2017. إن الاستجابة العالمية للملاريا تقع في مفترق طرق، بعد فترة غير مسبوقة من النجاح في مكافحة الملاريا ، حيث توقف هذا التقدم. إن الوتيرة الحالية غير كافية لتحقيق معالم 2020 في الاستراتيجية التقنية العالمية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة الملاريا للفترة 2016-2030 ، وتحديداً الأهداف التي تدعو إلى تخفيض بنسبة 40% في حالات الإصابة بالملاريا ومعدلات الوفاة. فالبلدان ذات الانتقال المستمر تتدهور بشكل متزايد إلى واحدة من فئتين: تلك التي تتحرك نحو الإزالة ؛ وتلك التي لديها عبء مرتفع من المرض الذي أبلغ عن زيادات كبيرة في حالات الملاريا.

وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة ، فإن المكاسب الرئيسية في مكافحة الملاريا تتعرض للتهديد. وفي هذا اليوم العالمي لمكافحة الملاريا ، تواصل منظمة الصحة العالمية الدعوة إلى زيادة الاستثمار وتوسيع نطاق التغطية للأدوات المثبتة التي تمنع وتشخيص وعلاج الملاريا.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حددت في دورتها الستين التي عقدت في (مايو 2007 ) يوم 25 أبريل يوما عالمياً للقضاء علي الملاريا ، وهو يمثل مناسبة للاعتراف بالجهود التي تبذل على الصعيد العالمي من أجل مكافحة الملاريا بفعالية. و تم تأسيس اليوم العالمي للملاريا بسبب الجهود التي تجري في جميع أنحاء القارة الأفريقية لإحياء ذكرى يوم الملاريا الأفريقي.

والملاريا هو مرض طفيلي معد بسبب كائن طفيلي يسمى متصورة أو بلازموديوم، وينتقل عن طريق البعوض، ويتسلل هذا الطفيلي داخل كريات الدم الحمراء في جسم الإنسان فيدمرها، ويترافق ذلك مع مجموعة من الأعراض أهمها الحمى، فقر الدم وتضخم الطحال. وتم اكتشاف الطفيلي مسبب مرض الملاريا في 6 نوفمبر 1880 في المستشفى العسكري بقسنطينة بالجزائر من طرف طبيب في الجيش الفرنسي يدعى ألفونس لافيران، والذي حاز على جائرة نوبل في الطب والفسيولوجيا لعام 1907 عن اكتشافه هذا.

وينتشر هذا المرض في بلدان العالم الثالث وينتقل إلى الأطفال عبر أكثر من طريقة أهمها البعوض الذي يكثر بعد هطول الأمطار، خاصة في المناطق التي لا يوجد فيها تصريف صحي لمياه الأمطار والمجاري. وتعتبر أنثى بعوضة أنوفليس هي الأكثر قدرة على نقل الطفيلي المسبب للملاريا أثناء امتصاصها دم الإنسان الذي تحتاجه، لتتمكن من وضع البيض، مع ملاحظة أن ذكر البعوض لا يتغذى على الدم ولكن على رحيق الأزهار وعصارة النباتات.

والملاريا من الأمراض الحموية الحادة، وتظهر أعراضه لدى الأشخاص الذين ليس لهم مناعة ضده، بعد مضي 7 أيام أو أكثر (10 أيام إلى 15 يوماً في غالب الأحيان) من التعرض للدغة البعوض الحامل له، وقد تكون الأعراض الأولى هي الحمى والصداع والارتعاش والتقيؤ، وقد تكون أعراضها خفيفة وقد يصعب ارجاعها إلى الملاريا. وقد أكدت البحوث أن النساء الحوامل هن أكثر عرضة للإصابة بالملاريا من النساء غير الحوامل، لأن الجهاز المناعي قد يضعف خلال فترة الحمل، مما يعني أن الجسم أقل قابلية على محاربة البكتريا والالتهابات، وإذا كانت الحامل مصابة بالملاريا، فقد يصاب طفلها أيضا بالمرض.

ووفقا لأحدث تقديرات منظمة الصحة العالمية، التي صدرت في ديسمبر 2017، الاستجابة العالمية للملاريا تصل إلى مفترق طرق ، وأن المكاسب المحققة آخذة في الانحسار بعد تحقق نجاح عالمي غير مسبوق في مكافحة الملاريا، تباطأ التقدم المحرز في هذا المضمار وفقاً لما جاء في التقرير الخاص بالملاريا في العالم لعام 2017. وقد أشار الدكتور "تيدروس أدهانوم غيبرييسوس" المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ، في هذا السياق: لقد حققنا في السنوات الأخيرة مكاسب كبرى في مجال مكافحة الملاريا، لكننا نواجه الآن منعطفاً في طريقنا. ومن دون اتخاذ إجراءات عاجلة، فنحن معرضون لخطر التقهقر وعدم بلوغ الغايات العالمية المتصلة بالملاريا لعام 2020 وما بعده. وتدعو الاستراتيجية التقنية العالمية للمنظمة بشأن الملاريا( 2 (إلى خفض معدل حالات الإصابة بالملاريا ومعدل الوفيات الناجمة عنها بما لا يقل عن 40% بحلول عام 2020.

ووفقاً لما ورد في تقرير المنظمة الأخير الخاص بالملاريا، فإن العالم لا يمضي حالياً على المسار الصحيح نحو بلوغ هذه المعالم الحاسمة الأهمية. ويشكل نقص التمويل محلياً ودولياً على حد سواء مشكلة رئيسية تحدث فجوات كبيرة في مستوى التغطية بالناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية والأدوية وغيرها من الأدوات المنقذة للأرواح.

ويعتمد تقرير الملاريا العالمي لعام 2017 ، على بيانات من 91 دولة ومنطقة ذات انتقال مستمر للملاريا. وتستكمل المعلومات ببيانات من الدراسات الاستقصائية للأسر المعيشية الوطنية وقواعد البيانات التي تحتفظ بها منظمات أخرى. كما يعرض الوضع الراهن لما أحرزه العالم من تقدم في مكافحة الملاريا حتى نهاية عام 2016. إذ يتتبع التقرير ما تحقق من تقدم في مجالات الاستثمار في برامج وأبحاث الملاريا، والوقاية من الملاريا وتشخيصها وعلاجها، وترصدها، وفيما يخص الاتجاهات المتصلة بعبء هذا المرض، كما يتتبع ما أحرز من تقدم في مجال القضاء على الملاريا، ومواجهة التهديدات المقترنة بالتصدي لها والحفاظ على الاستثمارات التي نفذت بهذا الشأن.

وكشف التقرير أن عدد حالات الملاريا التي وقعت في عام 2016 في شتى أنحاء العالم يقدر بنحو 216 مليون حالة ، بينما بلغ عددها 237 مليون حالة في عام 2010 ، و211 مليون حالة في عام 2015 . ووقعت معظم حالات الملاريا في عام 2016 في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة 90%، تلاه إقليم جنوب شرق آسيا 7% ثم إقليم شرق المتوسط % 2 التابعين لها. ومن مجموع البلدان 91 التي أبلغت عن وقوع حالات أصلية من الملاريا فيها في عام 2016، ينوء 15 بلداً كلها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتشير التقديرات إلى انخفاض معدلات الإصابة بالملاريا في العالم في الفترة ما بين عامي 2010 و2016 بنسبة 18%، من 76 إلى 63 حالة من كل 1000 نسمة من السكان المعرضين لخطر الإصابة بها. وقد سجل إقليم جنوب شرق آسيا التابع للمنظمة أعلى انخفاض في معدل الإصابة بها 48%، تلاه إقليم الأمريكتين 22%، ثم الإقليم الأفريقي 20% التابعين لها. وعلى الرغم من هذه الانخفاضات، فقد شهد معدل الإصابة بالملاريا في الفترة ما بين عامي 2014 و2016 ارتفاعات كبيرة في إقليم الأمريكتين التابع للمنظمة، وطفيفة في أقاليم جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ وأفريقيا التابعة للمنظمة.

وتشكل طفيليات المتصورة المنجلية أكثر طفيليات الملاريا انتشاراً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إذ تمثل الطفيليات المسببة لنسبة 99% من حالات الملاريا المقدرة في عام 2016 في الإقليم الأفريقي. أما خارج أفريقيا، فطفيليات المتصورة النشيطة (P. vivax) هي طفيليات الملاريا السائدة في إقليم الأمريكتين التابع للمنظمة، إذ تمثل الطفيليات المسببة لنسبة 64% من حالات الملاريا في هذا الإقليم، ولأكثر من 30% من حالات الملاريا في إقليم جنوب شرق آسيا و40% في إقليم شرق المتوسط التابعين للمنظمة.

وتشير البيانات الجديدة المستمدة من نظم الترصد المحسنة في عدة بلدان في الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة إلى أن عدد حالات الملاريا المبين في تقرير هذا العام ينم عن تقديرات متحفظة. وستراجع منظمة الصحة العالمية في عام 2018 أساليبها المتبعة في تقدير عبء الملاريا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

في حين قدر عدد وفيات الملاريا في العالم في عام 2016 بنحو 445 ألف حالة وفاة، بينما قدر عددها في عام 2015 بنحو 446 ألف حالة وفاة. وسجل الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة نسبة 91% من مجموع وفيات الملاريا في العالم في عام 2016، تلاه إقليم جنوب شرق آسيا التابع لها 6 %. وسجل 15 بلداً نسبة 80% من وفيات الملاريا في العالم في عام 2016، كلها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ما عدا الهند. وسجلت جميع الأقاليم انخفاضاً في معدلات وفيات الملاريا في عام 2016 بالنسبة إلى معدلاتها في عام 2010، باستثناء إقليم شرق المتوسط حيث لم تتغير معدلات وفيات الملاريا فعلياً في تلك الفترة. وسجلت أكبر الانخفاضات في أقاليم جنوب شرق آسيا 44% ؛ وأفريقا 37% ؛ والأمريكتين 27% التابعة للمنظمة.

غير أنه في الفترة ما بين عامي 2015 و2016 ثبتت معدلات الوفيات في إقليمي جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ التابعين للمنظمة، بينما ارتفعت في أقاليم أفريقيا وشرق المتوسط والأمريكتين التابعة للمنظمة.

ويمضي المزيد من بلدان العالم نحو القضاء على الملاريا، ففي عام 2016 ، أبلغت 44 بلداً عن أقل من 10 آلاف حالة ملاريا، بعدما بلغ عددها 37 بلداً في عام 2010. وشهدت منظمة الصحة العالمية لقيرغيزستان وسري لانكا في عام 2016 بخلوهما من الملاريا. وفي عام 2016، حددت المنظمة 21 بلداً يحتمل القضاء على الملاريا فيها بحلول عام 2020.

وتعمل المنظمة مع هذه البلدان، المعروفة بمجموعة "البلدان المحتمل القضاء على الملاريا فيها بحلول عام 2020" ، من أجل دعم تحقيق هدف كل منها التعجيل بالقضاء على الملاريا. ومع أن بعض البلدان المحتمل القضاء على الملاريا فيها بحلول عام 2020 لا تزال تمضي على المسار الصحيح نحو بلوغ هدفها القضاء على الملاريا، إلا أن 11 بلداً منها قد أبلغت بحدوث ارتفاع في عدد الحالات الأصلية من الملاريا فيها منذ عام 2015، بينما أبلغت 5 بلدان بارتفاع عدد الحالات فيها في عام 2016 عن عددها في عام 2015 بأكثر من 100 حالة.

ومن بين بعض التحديات المعوقة لقدرة البلدان على الثبات على المسار الصحيح والتقدم نحو القضاء على الملاريا نقص التمويل الدولي والمحلي المستدام الذي يمكن التنبؤ به، والمخاطر المترتبة على اندلاع صراعات في بعض المناطق التي تتوطنها الملاريا، والأنماط المناخية الشاذة، ونشوء مقاومة طفيليات الملاريا للأدوية المضادة لها، ومقاومة البعوض للمبيدات الحشرية.

وتدعم منظمة الصحة العالمية في الوقت الراهن عمليات الاستجابة لطوارئ الملاريا في كل من جنوب السودان وجمهورية فنزويلا البوليفارية ونيجيريا واليمن، حيث تنطوي الأزمات الإنسانية المندلعة في هذه البلدان على مخاطر صحية خطيرة. وفي ولاية بورنو بنيجيريا، دعمت المنظمة إطلاق حملة لإعطاء الأدوية المضادة للملاريا على نطاق واسع، وصلت إلى 1.2 مليون طفل دون سن الخامسة في المناطق المستهدفة، وفقاً للتقديرات. وتشير النتائج الأولية إلى حدوث انخفاض في عدد حالات ووفيات الملاريا في هذه الولاية.

وفي السنوات الثلاث الماضية (الفترة 2014-2016) ، انخفض متوسط نصيب الفرد المعرض لخطر الإصابة بالملاريا من التمويل المتاح في 34 بلداً من البلدان 41 المثقلة بعبء الملاريا والمعتمدة أساساً على التمويل الخارجي لبرامج الملاريا فيها عن معدله في الفترة 2011-2013. واستثنيت من ذلك باكستان٬ وجمهورية الكونغو الديمقراطية٬ والسنغال٬ وغينيا٬ وموريتانيا٬ وموزامبيق٬ والنيجر، التي سجلت ارتفاعاً في هذا المتوسط.

ولا يزال نصيب الفرد المعرض لخطر الإصابة بالملاريا من التمويل في البلدان الـ 41 المثقلة بعبء الملاريا أدنى من دولارين أمريكيين إجمالاً. ويهدد ارتفاع مستويات خبن الجين المنتج للبروتين الغني بالهيستيدين 2 في بعض الأماكن القدرة على تشخيص حالات الأفراد المصابين بعدوى الملاريا المنجلية وعلاجهم العلاج السليم. فغياب هذا الجين يمكن الطفيليات من الاختباء عند الكشف عنها بالاختبار التشخيصي السريع للبروتين الغني بالهيستيدين 2 (HRP2)، الأمر الذي يسفر عن ظهور نتيجة سالبة خاطئة. وبالرغم من استمرار انخفاض مستوى انتشار حالات خبن الجين المنتج للبروتين الغني بالهيستيدين في معظم البلدان التي يرتفع فيها معدل سريان الملاريا، يلزم زيادة عمليات رصدها.

أما في مقاومة الأدوية للملاريا ، فقد كانت المعالجة التوليفية القائمة على مادة الآرتيميسينين جزءاً لا يتجزأ من نجاح جهود مكافحة الملاريا عالمياً في الآونة الأخيرة، وحماية نجاعتها في علاج الملاريا أولوية صحية عالمية. وعلى الرغم من أنه قد أبلغ عن وقوع حالات مقاومة للأدوية المتعددة، من بينها حالات مقاومة (جزئية) للآرتيميسينين وللأدوية الأخرى المستخدمة في التوليفة، في 5 بلدان بمنطقة الميكونغ الكبرى دون الإقليمية، فقد شهدت تلك المنطقة دون الإقليمية انخفاضاً هائلاً في حالات ووفيات الملاريا. إذ أثمر رصد نجاعة الأدوية المضادة للملاريا في تلك المنطقة إجراء تحديثات في الوقت المناسب للسياسات العلاجية المنتهجة، شملت جميع أنحائها. ولم يبلّغ حتى هذا التاريخ عن حدوث حالات مقاومة جزئية للآرتيميسينين في أفريقيا، ولايزال الخط الأول من المعالجات التوليفية القائمة على مادة للآرتيميسينين ناجعاً في جميع الأماكن التي تتوطنها الملاريا.

أما بخصوص مقاومة المبيدات الحشرية ، فمن مجموع البلدان الـ 76 التي تتوطنها الملاريا قدمت بيانات عن الفترة الممتدة من عام 2010 إلى عام 2016، كشف في 61 بلداً عن مقاومة ما لا يقل عن ناقل واحد من نواقل الملاريا من موقع واحد من مواقع جمعها لصنف واحد من المبيدات الحشرية. وأُبلغ في 50 بلداً عن نشوء مقاومة لصنفين أو أكثر من المبيدات الحشرية.

وفي عام 2016، سجل وجود مقاومة لمبيد حشري واحد أو أكثر في جميع الأقاليم التابعة للمنظمة، رغم تباين نطاقات الرصد في كل منها. وتنتشر مقاومة نواقل الملاريا لمركبات البيريثرويد على نطاق واسع، وهو الصنف الوحيد من المبيدات الحشرية المستخدم حالياً في صناعة الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية. وارتفعت نسبة البلدان التي تتوطنها الملاريا ورصدت مقاومة نواقلها لمبيد البيريثرويد ثم أبلغت عنها من 71% في عام 2010 إلى 81% في عام 2016. واختلف مستوى انتشار المقاومة المؤكدة لمركبات البيريثرويد باختلاف الأقاليم، وسجلت أعلى مستوياته في إقليمي أفريقا وشرق المتوسط التابعين للمنظمة، حيث كشف عن مقاومة نواقل الملاريا لهذه المركبات في أكثر من ثلثي مجموع المواقع المرصودة.

ولا تزال الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية أداة فعالة في الوقاية من الملاريا، بل حتى في المناطق التي أصبح البعوض فيها يقاوم مركبات البيريثرويد. وقد دلل على ذلك في عملية تقييم كبيرة متعددة الأقطار نسقتها المنظمة في الفترة ما بين عامي 2011 و2016، إذ لم ينتهَ إلى وجود علاقة بين عبء مرض الملاريا ومقاومة البيريثرويد في شتى المواقع المدروسة بخمسة بلدان.

وحول الاستثمارات الموجهة إلى مكافحة الملاريا والقضاء عليها ، ذكر التقرير أنه في عام 2016، قدرت استثمارات حكومات البلدان التي تتوطنها الملاريا والجهات الدولية الشريكة في جهود مكافحة الملاريا والقضاء عليها في العالم بنحو 7 فاصل ملياري دولار أمريكي.

وأُنفقت معظم الاستثمارات التي نفذت في عام 2016 في الإقليم الأفريقي التابع لمنظمة الصحة العالمية 74%، تلته أقاليم جنوب شرق آسيا 7 % ، وشرق المتوسط والأمريكتين 6% في كل منهما، وغرب المحيط الهادئ 4% التابعة للمنظمة. وتبرعت حكومات البلدان التي تتوطنها الملاريا بنسبة 31% من إجمالي قيمة التمويل في عام 2016 (800 مليون دولار أمريكي). وفي عام 2016، كانت الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مصدر دولي لتمويل جهود مكافحة الملاريا والقضاء عليها، إذ منحت مليار دولار أمريكي أي ما يمثل 38% من إجمالي قيمة التمويل، تلتها المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية ودول مانحة أخرى، منها فرنسا وألمانيا واليابان. ورصد أكثر من نصف الموارد (57%) في عام 2016 عن طريق الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.

وعلى الرغم من أن تمويل جهود مكافحة الملاريا والقضاء عليها ظل مستقراً نسبياً منذ عام 2010، كان مستوى الاستثمار في عام 2016 أدنى بكثير من المستوى اللازم لبلوغ المعلم الأول من معالم الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا، ألا وهو خفض معدل حالات الإصابة بالملاريا ومعدل وفيات الملاريا في العالم بما لا يقل عن 40% بالنسبة إلى معدليهما في عام 2015. ولبلوغ هذا المعلم، تشير تقديرات الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا إلى ضرورة زيادة التمويل العالمي إلى 6.5 مليارات دولار أمريكي سنوياً بحلول عام 2020. غير أن المبلغ المستثمر في جهود مكافحة الملاريا والقضاء عليها في عام 2016، وهو سبعة فاصل ملياري دولار أمريكي، يمثل أقل من نصف هذا المبلغ المقدر في الاستراتيجية (41%). وتشكل زيادة الاستثمار في أنشطة البحث والتطوير المتصلة بمكافحة الملاريا والقضاء عليها عاملاً رئيسياً لبلوغ غايات الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا. وقد أُنفق 572 مليون دولار أمريكي في هذا المجال في عام 2015، وهو ما يمثل نسبة 83% من المبلغ المقدر اللازم سنوياً للبحث والتطوير.

وكشف التقرير حول السلع المقدمة لمكافحة الملاريا والتي تتمثل فيما يلي :

1- الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية ، ففي الفترة ما بين عامي 2014 و2016، أبلغ مصنعو الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية بتسليم ما مجموعه 582 مليون ناموسية معالجة بالمبيدات الحشرية في أنحاء العالم. ومن مجموع هذا العدد، سلمت 505 ملايين ناموسية معالجة بالمبيدات الحشرية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بينما سلمت في فترة السنوات الثلاث السابقة (2011-2013) في المنطقة ذاتها ناموسيات أسرة بلغ عددها 301 مليون ناموسية سرير. وتشير البيانات المستمدة من البرامج الوطنية لمكافحة الملاريا في أفريقيا إلى أن 75% من الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية التي سلمت في الفترة ما بين عامي 2014 و2016 قد وزعت عن طريق حملات للتوزيع الجماهيري.

أهم أخبار صحة وطب

Comments

عاجل