المحتوى الرئيسى
رياضة

فكرة محمود محيى الدين! | المصري اليوم

02/15 04:30

حين رأيتُ الدكتور محمود محيى الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولى فى دبى، مشاركاً فى مؤتمر قمة الحكومات الذى أنهى أعماله، أمس الأول، تذكرت فكرة شجاعة كان هو قد طرحها، وقت أن كان وزيراً للاستثمار، قبل ٢٥ يناير ٢٠١١!.

الفكرة كانت عن صكوك شعبية فى صورة أسهم، يمكن من خلالها طرح شركات القطاع العام، أمام المصريين جميعاً، ليتملكوها، أو ليكونوا شركاء فى ملكيتها على الأقل، بسهم واحد، أو بأكثر!.

ولأنها كانت فكرة جديدة، وجريئة، فإن الرفض كان من نصيبها، وكانت المقاومة فى انتظارها، وكان التشكيك فيها وفى نواياها، هو أسهل شىء لخلق فجوة بينها وبين عامة الناس، مع أنها كانت كفيلة، لو كتب الله لها النجاح، بالتعامل مع قطاعنا العام بطريقة تتخلص على المدى البعيد من خسائره، ومن نزيف المال العام فيه!.

وكانت أقرب ما تكون إلى ما قامت به مارجريت تاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا، عندما تسلمت رئاسة الحكومة فى بلادها، فى سبعينيات القرن الماضى!.

وما قامت به تاتشر كان ناجحاً، ولايزال، حتى بعد أن رحلت هى عن الوزارة، وعن الدنيا كلها، لا لشىء، إلا لأنها استدعت آحاد الإنجليز، من أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة، ليكونوا من أصحاب الملكية فى كل شركة من شركات القطاع العام!.

والحكومة التى تتصرف مع قطاعها العام بطريقة رئيسة وزراء بريطانيا السابقة، هى حكومة تتصرف فى الأساس بمسؤولية تجاه مال عام، لا بديل عن التعامل معه بما يحفظه، ويُنميه، ويضيف إليه، وليس بما يهدره، أو يبدده، أو يُضيعه!.

ولاتزال حكومتنا مدعوة إلى استدعاء فكرة محمود محيى الدين، لأنه لا حل آخر لقطاعنا العام سواها، ولأنها فكرة صالحة اليوم، كما كانت صالحة، أمس، وكما ستكون صالحة غداً، وفى كل وقت يكون فيه لدى الدولة.. أى دولة.. قطاع عام، وتكون هذه الدولة راغبة فعلاً، لا كلاماً ولا شكلاً، فى أن يكون للقطاع العام صاحب يسأل عن المال العام فيه، ويحاسب، ويراقب!.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل