المحتوى الرئيسى
رياضة

قصة رجل «محبوب» رفض حكم مصر: تزوج سرًا من سيدة فرنسية وبُترت ساقه - المصري لايت

01/13 14:42

هناك قصص عشق شهيرة ضحى فيها أحد العاشقين بالعرش من أجل الحب، ومن أشهر هذه القصص قصة تنازل ملك بريطانيا الملك إدوارد الثامن عن العرش لكي يتزوج من يحبها، وكانت هذه السيدة فرنسية مطلقة واسمها «واليس سمبسون» والتى كانت تكبر إدوارد بسنتين، وكانت واقعة التنازل هذه فى عام 1936، ولم يكتف إدوارد بالتضحية بعرش بريطانيا من أجل الحب، بل أعلن هذا فى خطاب رسمى فى مشهد دراماتيكى ورومانسى أسر قلوب الملايين فى بريطانيا وخارجها، غير أن هناك قصة أخرى سابقة على هذه القصة.

كانت هذه القصة مصرية، وهى قصة الرجل الوحيد الذى رفض حكم مصر، وقد كانت هناك أسباب معلنة أعلنها الأمير كمال الدين حسين لرفضه عرش مصر، وكانت هناك قصص أخرى من بين مبررات رفضه الحكم ولم يتم الإعلان عنها، وهو أنه كان يعيش قصة حب مع فرنسية أيضًا، وكان رفضه حكم مصر فى سنة 1917، أى قبل واقعة الملك إدوارد الثامن بـ19 سنة، ففى الوقت الذى شهد فيه التاريخ المصرى حلقاتٍ متواصلةً ومتجددةً من الصراعِ على الحكمِ، سواء بالخلع أو الانقلابِ أو الإطاحةِ أو القتلِ أو النفىِ… إلى آخره، إلا أن هناك رجلاً واحداً، كسر القاعدة، وجاءه حكم مصر على طبق من ذهب، وأجمع عليه الشعب وسلطات الاحتلال البريطانى، لكن يبدو أن الاتفاقَ على رجلٍ واحدٍ كانَ مفارقةً تتجاوزُ المنطق، وكان السلطانُ حسين كامل قد وطّن النفس، ورتب الأمور، ليسلم الحكم من بعده لابنه كمال الدين حسين، فكانت الواقعة الاستثنائية والنادرة فى تاريخ مصر والتى سقطت تقريبا من ذاكرة المصريين، حيث اعتذر كمال الدين حسين عن عدم قبول العرش، بل سجل ذلك فى وثيقة رسمية، تمثلت فى رسالة أرسل بها الأمير كمال لوالده فى ٨ أكتوبر ١٩١٧، أي قبل يوم واحد من وفاة السلطان حسين.

ومما جاء في الوثيقة: «يا صاحب العظمة السلطانية، ذكرتموني عظمتكم بما اتفقتم عليه مع الحكومة البريطانية الحامية، وقت ارتقاء عظمتكم عرش السلطنة المصرية، من تأجيل وضع نظام وراثة العرش السلطانى إلى ما بعد بحثه، وقد تفضلتم عظمتكم، فأعربتم لي عن رغبتكم في أن تكون وراثة عرش السلطنة المصرية منحصرة فى الأكبر من الأبناء، ثم من بعده لأكبر أبنائه، وهكذا على هذا الترتيب، وإنى لأذكر عظمتكم هذه المنة الكبرى، لما فى هذه الرغبة من التشريف لى، على أنى مع إخلاصى التام لشخصكم الكريم وحكمكم الجليل مقتنع كل الاقتناع بأن بقائى على حالتى الآن يمكننى من خدمة بلادى بأكثر مما يمكن أن أخدمها به فى حالة أخرى، لذلك أرجو من حسن تعاطفكم أن تأذنوا لى أن أتنازل عن كل حق أو صفة أو دعوة كان من الممكن لى أن أتمسك به فى إرث عرش السلطنة المصرية».

وعلى إثر وفاة الأب، ورفض الابن تولى عرش مصر، جاء فؤاد سلطانًا و(لاحقًا ملكًا).

أما عن سيرة الأمير كمال الدين حسين، فتقول إنه ولد في القاهرة في ٢٠ ديسمبر ١٨٧٤. تزوج الأمير كمال الدين حسين من الأميرة نعمة الله توفيق، ابنة الخديو توفيق.

ومما يذكر أن الأمير كمال الدين حسين كان مهتمًا بالرحلات، عبر الصحراء والسفر إلى بلدان شتى فى العالم، وجمع التحف الشرقية، ولم يمضِ من وقته فى القصر الكثير، ثم اتجه إلى الطرق الصوفية الدينية الألبانية، ودعمهم دعما كبيرا، وبعد فترة هجر الحياة العامة، وأصبح بلا طموحات، وتوفي في ٦ أغسطس ١٩٣٢ فى تولوز بفرنسا، ولم يترك أى وصية فيما يتعلق بمصير قصره، وقامت أرملته الأميرة نعمة الله بتأجير القصر لوزارة الخارجية المصرية فى ١٩٣٠، وتحول القصر إلى (مقر وزارة الخارجية القديمة فى ميدان التحرير بالقاهرة).

أهم أخبار صحافة

Comments

عاجل