المحتوى الرئيسى
رياضة

الفصائل الفلسطينية لـ«الدستور»: الانتفاضة هي الحل

12/07 21:50

أعلنت الفصائل الفلسطينية النفير العام الداخلى ضد قرار الرئيس الأمريكى، الذى اعتبرته «إعلان حرب»، داعية إلى انتفاضة جموع الشعب الفسطينى فى «جمعة الغضب»، مؤكدة أن «ترامب» وأد عملية السلام، وأنهى تمامًا ما يسمى بـ«حل الدولتين».

وشدد مسئولو الفصائل الفلسطينية «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامى»، لـ«الدستور»، على ضرورة العمل فى مواجهة تداعيات هذا القرار، مطالبين بسحب اعتراف منظمة التحرير بالكيان الصهيونى، وإعلان فشل مشروع التسوية، وإلغاء اتفاق أوسلو.

قياديو «فتح»: كل الخيارات متاحة.. و«ليذهب قرار ترامب إلى مزبلة التاريخ»

قال القيادى فى حركة فتح، الدكتور جهاد الحرازين، إن كل الخيارات مفتوحة أمام الشعب الفلسطينى وقياداته للرد على القرار الأمريكى، مشيرًا إلى أن هذا القرار مسّ جوهر القضية.

وأوضح أنه سيكون هناك اجتماع للمجلس المركزى للمنظمة لبحث تداعيات الموقف، وكيفية مواجهة الإعلان الأمريكى.

وأضاف «الحرازين»، أن الإدارة الأمريكية فقدت شرعيتها كوسيط فى عملية السلام، مؤكدًا أن قرار ترامب لا يتعدى كونه حبرًا على ورق، «فليذهب إلى مزبلة التاريخ»، قائلًا: «هناك أصحاب الأرض الذين يسطرون أروع ملاحم الصمود والبطولة، فهم أصحاب القرار وليس ترامب».

وتابع: «سيجتمع قادة الشعب الفلسطينى لوضع خطة وطنية، واتخاذ القرارات التى سيكون لها الأثر الأكبر خلال المرحلة المقبلة على سائر المنطقة»، مستطردًا: «لأن تفجير برميل البارود ﻻ بد وأن تترتب عليه آثار تطول من يفجره».

من جانبه، قال القيادى بحركة «فتح» الدكتور أيمن الرقب، إنه على الرغم من ضعف قرارات القيادة الفلسطينية، لكن الشعب سيخرج ليعبر عن رفضه بغضب شديد، مشيرًا إلى أنه قد تتطور الأمور لمواجهات أكبر وأوسع مع المُحتل، إذا لم تتدخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتمنع الشعب من الوصول إلى مناطق الاحتكاك مع المحتلين.

وأكد أن فلسطين ستشهد انتفاضة ثالثة، وستكون الأكبر فى تاريخها، لأنها تأتى دفاعًا عن قدس الأقداس.

وأوضح «الرقب» أن السلطة حتى هذه اللحظة، لم تتخذ خطوة فعلية سوى الحراك الدبلوماسى، مشيرًا إلى أن خطاب الرئيس «أبومازن»، جاء خاليًا من كل المواقف الجدية، فلم يُشر إلى سحب الاعتراف بإسرائيل أو حتى وقف التنسيق والتعاون الأمنى مع الكيان الصهيونى.

وأكد أن فكرة اللجوء للجنائية الدولية غير مجدية؛ لأن الأمر ليس من اختصاصها بل هو من اختصاص مجلس الأمن الذى سيُعقد بناء على طلب من اليابان، اليوم الجمعة، لمناقشة القرار، باعتباره متعارضًا مع كل القرارات الدولية التى تعتبر القدس عاصمة الدولتين.

واعتبر الدكتور جمال نزال، المتحدث باسم «فتح»، أن توجه الولايات المتحدة الأمريكية لتغيير سياستها تجاه القدس، استسلام كامل لأجندة اليمين الإسرائيلى الذى أظهر مدى سيطرة إسرائيل على القرار الأمريكى بشكل مقلق للعالم، ومؤسف للمواطن الأمريكى.

وطالب «نزال» كل العرب بوقف كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، وسن قوانين لسجن من يمجد إسرائيل ويبرئها من جرائمها أو يلمع صورتها.

وقال: «أى عربى ينخرط فى عمليات تجارية واقتصادية مع إسرائيل أو ينخرط فى مسار التطبيع، فهو خالٍ من الشرف، أيًا كانت هويته أو جنسيته».

فيما قال ياسر أبوسيدو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«فتح»، إنهم لم يندهشوا من قرار ترامب، فهذا الأمر كان واضحًا وضوح الشمس منذ توليه الحكم، متابعًا: «ترامب ناقش القرار مع بعض الزعماء العرب قبل الإعلان عنه، والجميع حذروه من خطورة اتخاذ مثل هذا القرار، وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، لكنه لم يلتفت إلى أحد».

حمساوية: القدس عاصمتنا حتى لو قرر الرئيس الأمريكى نقل البيت الأبيض إليها

أكد حسام بدران، المتحدث باسم «حماس»، أن الولايات المتحدة ضربت بكل المواثيق والقرارات الدولية عرض الحائط، ونظرت فقط إلى مصلحة إسرائيل، وعلى الرغم من أن العالم كله اعترف بأحقية الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته وعاصمتها القدس الشرقية، إلا أن القيادة الأمريكية ترفض التعامل مع هذا الشعب على أنه موجود.

وقال «بدران»، إن القدس ستظل عاصمة لفلسطين ليس بالشعارات أو الكلام، ولكنها الحقيقة التى لا يمكن إنكارها، ويعترف بها الجميع وتُقرها المنظمات الدولية وفى مقدمتها الأمم المتحدة، مؤكدًا أن القدس ستظل عاصمة عربية إسلامية، «حتى لو قرر ترامب نقل البيت الأبيض إلى هناك».

وطالب منظمة التحرير بسحب الاعتراف بالاحتلال، والوقف الفورى والنهائى لجريمة التنسيق الأمنى مع الكيان الصهيونى.

فيما استنكر طاهر النونو، عضو المكتب السياسى لـ«حماس»، قرار ترامب، معتبرًا إياه عدوانًا سافرًا على الشعب الفلسطينى وحقه فى القدس، وعدوانًا على حق نحو مليار مسلم فى العالم.

وأضاف «النونو»، أن الإدارة الأمريكية، بقرارها «المخزى»، أعادت للأذهان وعد بلفور «المشئوم»، وأعطت ما لا تملك لمن لا يستحق، لافتًا إلى أن « ترامب» أراد إرضاء اللوبى الصهيونى المتحكم فى شئون أمريكا على حساب الشعب الفلسطينى.

وأشار إلى أن نقل السفارة الأمريكية للقدس لن يُغير من عروبة المدينة المقدسة، وستظل محاولات جعلها عاصمة للكيان الصهيونى مجرد أحلام لن تتحقق، وستتحول لكوابيس تطارد كل من سعى لهذه الخطوة أو دعمها، موضحًا أن الإدارة الأمريكية أطلقت رصاصة فى صدر عملية التسوية والوساطة التى كانت طرفًا فيها.

وتابع: «الترحيب الصهيونى بالقرار الأمريكى، تأكيد على أن واشنطن منحازة لدولة الاحتلال، مما يجعل الحديث عن سلام مع هذه الدول أمرًا هزليًا»، مشيرًا إلى أن العلاقات العربية الأمريكية الآن فى مفترق طرق، خاصة بعد أن كشفت عن وجهها الحقيقى، ولا يجب تواجدها طرفًا فى أى عملية سلام مستقبلًا، خاصة بعد قرارها «الوقح»، على حد وصفه، ضد الشعوب العربية والإسلامية وليس فلسطين فقط.

وطالب القيادى بحركة حماس، الشعوب العربية المنحازة لحقوق الفلسطينيين بضرورة الاصطفاف بشكل موحد؛ للوقوف ضد هذا القرار الذى يأتى ضمن سلسلة محاولات الدول الأوروبية لطمس معالم الدولة الفلسطينية، وهو الأمر الذى أكد استحالة حدوثه.

وخاطب «النونو»، السلطة الفلسطينية، قائلًا: «يجب إيقاف كل أشكال التواصل والاتصال مع الكيان الصهيونى، ووقف أى محاولات للوصول لتسوية أو سلام، والإعلان بشكل واضح عن إنهاء حقبة أوسلو وفشلها، والانحياز إلى خيار المقاومة وخيار الثوابت الوطنية، واستعادة الوحدة الوطنية، ووقف التنسيق الأمنى».

وعن الخطوات التى ستتخذها الفصائل الفلسطينية خلال الفترة المقبلة، قال «النونو»، إن هدفهم الأساسى حاليًا سيكون الوصول لوحدة وطنية قوية، بتكاتف كل الفصائل حول هدف واحد، «حماية القدس»، مشيرًا إلى أن هذا الأمر سيكون أبلغ رد على محاولات تفتيت الدولة الفلسطينية.

وأشار إلى أنه سيتم تشكيل قيادة فلسطينية موحدة، تضم كل الفصائل الفلسطينية، وستتبنى مشروع المقاومة والصمود والمحافظة على الثوابت، مؤكدًا أن كل الخيارات حاليًا مفتوحة أمام الفلسطينيين للحفاظ على دولتهم، والبداية ستكون بجمعة الغضب التى دعت لها الحركة لبعث رسالة لأمريكا والكيان الصهيونى أن مخططاتهم لن تمر.

وتابع: «أعتقد أن المسارات التفاوضية والدبلوماسية لم يعد لها مكان؛ لأن الطرف الثانى لا يحترم أى عهود أو اتفاقات، وهدفه فقط هو مزيد من توسيع الرقعة التى يحتلها».

«الجهاد الإسلامى»: يجب قطع العلاقات مع الدول المعترفة بالقدس عاصمة لإسرائيل فورًا

دعا نافذ عزام، عضو المكتب السياسى لحركة الجهاد الإسلامى الفلسطينى، الدول العربية إلى تنفيذ القرار العربى الصادر عن قمة الأردن العربية فى ١٩٨٠، الخاص بقطع العلاقات الكامل، مع أى دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومن ثم فإن عليهم قطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية الآن.

وأضاف: «يفترض أن يكون العرب صادقين مع أنفسهم وأن يحترموا قرارًا سابقًا لهم بقطع العلاقة مع أى دولة تعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الاسرائيلى».

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل